Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

29/12/20

2020.. عام استثنائي في ظل كوفيد-19

49640411737_05b48fc1b0_c
حقوق الصورة:Chad Davis. CC license: (CC BY-SA 2.0).

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

فرض الوباء العالمي كوفيد-19 سيطرته على تغطيات شبكة العلوم والتنمية خلال عام 2020، فاحتلت التقارير المتعلقة بالفيروس المستجد الموضوعات الأكثر جذبًا على نسختنا العربية، وأجبرنا الوباء -الذي حير العالم ولا يزال- على المتابعة الحثيثة لكل ما يستجد حوله، خاصةً مع وصوله إلى دول المنطقة في وقت مبكر.

رغم أن بدايات انتشار المرض كانت بعيدةً عن المنطقة، إلا أن وصول الفيروس إلى منطقة الشرق والأسط وشمال أفريقيا كان متوقعًا وجاء سريعًا؛ إذ سهلت حدود أفريقيا المفتَّحة دخوله، وبدأت ضرباته تقع حيث لا ندري ولا نحتسب.

ومع إعلان منظمة الصحة العالمية تحوُّل المرض إلى ’جائحة عالمية‘، في 11 مارس 2020، زادت التساؤلات حول سلوكه، وأساليب الوقاية منه، وكيفية التصدِّي له على مستوى العالم.

من ثم ظهر أكثر من هاكاثون ضد كوفيد-19 يعلن عن تلقِّي أفكار تركِّز على نظم الدعم الطبي والرعاية الصحية والتعليمات الوقائية والتوعوية، وإدارة عمليات العزل والحجر الصحي، لإيجاد أفضل الحلول الذكية لتطوير تلك الموضوعات ودعمها.

وأعادت معظم الدول تنظيم أولوياتها في مجال تمويل البحوث؛ لمواجهة أزمة كوفيد-19 من خلال العديد من المبادرات والمشروعات، كان من بينها تطوير المغرب طقمًا لتشخيص كوفيد-19، وإعادة بعث قانون التجارب السريرية المصري، ليكون مظلةً قانونيةً تضمن حقوق الباحثين والمرضى في أثناء التجارب السريرية الخاصة بلقاحات كوفيد-19، على الأخص.

سباق البحث عن لقاح للفيروس لم يتوقف حتى اللحظة، فالمراكز البحثية والجامعات بالمنطقة وفي العالم أجمع تصطف على مضمار السباق، والمصريون والإسرائيليون كانوا أبرز المتسابقين من المنطقة.

ركزنا في التغطيات على أهم اللقاحات الأقرب إلى السوق، فتطرقنا إلى اللقاح الروسي، لمناقشة التحفظات المنهجية حياله، وحاورنا أحد الباحثين المشاركين في تطوير لقاح جامعة أكسفورد، للوقوف على العديد من المسائل، ومنها توزيعه في كل دول العالم، وكيف يمكن لدول المنطقة الاستفادة منه على نحوٍ سريع، لا سيما دول الصراع.

الالتفات إلى دول الصراع في المنطقة مع اشتداد الأزمة كان أمرًا ملحًّا، فرغم تأخُّر إعلان وصول الفيروس إلى البلدان التي نكبها الاحتراب منذ عقد من الزمان تقريبًا، وهوى بأنظمتها الصحية إلى الدرك الأسفل، فإن اليمن وقع في هوة كوفيد-19، وفي سوريا حقائق الوباء بعيدة عن الأرقام الرسمية، ومخيمات اللاجئين صارت بؤرًا للمرض.

ولكن في المقابل، فاجأتنا موريتانيا بخلوها من الوباء، لتكون الدولة الوحيدة في أفريقيا التي تخلصت من المرض في شهر مايو 2020، ذاك أن الاستجابة بدأت قبل تأكيد الحالة الأولى، وتعزَّزت بقيود صارمة، ولكن دوام الحال من المحال؛ فالأعداد الآن في تزايُد.

حال الأردن لم يختلف كثيرًا؛ إذ انتكس بمعاودة تسجيل إصابات بعدوى الفيروس، فبعد 8 أيام بلا إصابات، تسلل الفيروس من ’ثغرة‘على الحدود مع السعودية.

وفي أثناء محاولات تسليط الضوء على انتشار الفيروس في دول المنطقة وتداعياته وسبل التصدي له، لم نُغفل قضايا أخرى خفية وشائكة زادت الوضع تأزُّمًا، فالدول الغنية تتخطف ممرضات دول العالم النامي، والعزلة والوصم الناجمان عن كوفيد-19 أججا أزمات الصحة النفسية في أفريقيا، كما عطلت الجائحة العالمية خدمات التمنيع في العديد من الدول، إما بالتعليق أو بالتوقيف، ما يهدد بعودة فاشيات لأمراض قُضي عليها في عدة أقاليم منذ عقود.

وبسبب الجائحة أيضًا فرضت العديد من المشافي شيئًا من الصرامة عند التعامل مع نفايات المشافي والمنشآت الصحية.

وبرزت كذلك أخلاقيات طبية منسية في أثناء الأزمة، كان منها قضية احترام سرية بيانات المريض في وقت الأوبئة وتعامل وسائل الإعلام معها.

بطبيعة الحال، لم تسلم وسائل الإعلام من النقد والتوجيه خلال الأزمة، إذ وقعت بعض المنصات الإعلامية في فخ التضليل في أثناء تغطية قضايا كوفيد-19، وشنت منصات التواصل الاجتماعي هجمةً على الأخبار الزائفة حول الوباء.

فما كان من الشبكة إلا إصدار دليل للصحفيين بعنوان: كيف تكتب خبرًا علميًّا عن كوفيد-19، ليكون مرشدًا وهاديًا للصحفي العلمي في أثناء تغطياته للوباء.

على الجانب الآخر، أتتنا الكثير من المنح من محنة كورونا؛ إذ زادت فرص التكنولوجيا في الصناعة في ظل كوفيد-19، كما دفعت الجائحة دول الشرق الأوسط للتعاون في قضايا المياه، وخفض الوباء انبعاثات الكربون، ولكن دون وقف عجلة تغيُّر المناخ.

ومن خلال إضاءتين، سلطت الشبكة في الأولى الضوء على أهمية البيانات المستمدة من الأقمار الاصطناعية ودورها في توقُّع تفشِّي الفيروسات التاجية في المستقبل، وفي الثانية، حللت تهديد الأوبئة في المستقبل، ونظرت في الخطط التي يتعيَّن على العالم وضعها لوقف الجائحة العاقبة أو تخفيف وطأتها.

ومع ترقُّب العالم طرح أول لقاح -أو أكثر- ضد فيروس كورونا المستجد، نهاية عام 2020، عقدنا حلقة نقاش حية بعنوان: لقاحات كوفيد-19.. ماذا ينتظر العالم؟ مع نخبة من الخبراء في مجال الفيروسات، للرد على الكثير من التساؤلات حول الفاعلية والمأمونية، وحتى إتاحة اللقاح، خاصةً لدول العالم النامي، لتكون ختامًا لعام استثنائي توِّج باسم: ’كوفيد-19‘.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا