إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[بغداد] أصدر الجهاز المركزي للإحصاء بالعراق تقريرًا عن محصولي الحنطة والشعير في عام 2018، بينت نتائجه انخفاضًا عامًّا في المساحة المزروعة والإنتاج، بسبب قلة الأمطار وشح المياه، إضافة إلى انخفاض متوسط غلة الدونم بسبب ”هطول الأمطار في غير موسمها، والعواصف الترابية“.
 
ولتردِّي الأوضاع الأمنية بغربي العراق، لم تتوافر بالتقرير بيانات عن محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، وهو ما تكرر في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك، وبعض القرى في محافظة ديالى، ولم يشمل الإحصاء محافظات السليمانية ودهوك وأربيل من إقليم كردستان.
 
بالنسبة للمحافظات المشمولة، قُدِّر إنتاج الحنطة، وفقًا للتقرير، بنحو 2178 ألف طن للموسم الشتوي لسنة 2018، بانخفاض نسبته 26.8% عن إنتاج السنة الماضية، وكانت المساحة المزروعة 3154 ألف دونم، بانخفاض قُدِّرت نسبته بنحو 25.2% عما كانت عليه في 2017.
 
أما الشعير فقُدِّر بنحو 191 ألف طن للموسم الشتوي لسنة 2018، بانخفاض نسبته 37.1% عن إنتاج السنة الماضية، في حين كانت المساحة المزروعة 601 ألف دونم، بانخفاض قدرت نسبته بنحو 26.7% عما كانت عليه في الموسم الماضي.
 
ولم يتمكن كثير من المزارعين العراقيين من زراعة محصولي القمح والشعير للموسم الحالي، شأنهم شأن صبيح سوادي، رغم حيازته مئة دونم من الأرض الصالحة للزراعة، بقضاء قلعة سكر بمحافظة ذي قار.
 
”المياه لا تصل كافيةً إلى الأراضي الزراعية“، وفق سوادي الذي كان يزرع أرضه حنطةً وشعيرًا، والآن صار يشتكي، ”سقي الزرع يحتاج إلى مضخات مياه كبيرة، وهي تحتاج إلى وقود مكلف جدًّا، فضلًا على كلفة الحرث والحصاد العالية“.
 
يقول سوادي لشبكة SciDev.Net: ”لم يكن السقي قبل أزمة المياه بالبلاد يحتاج إلى مضخات، والآن صرنا نعاني مشكلة تملُّح التربة، ولا دعم حكومي“.
 
ويتوقع حيدر العصاد -عضو هيئة الرأي في وزارة الزراعة بالعراق- تقلُّص المساحات المزروعة بمحصولي الحنطة والشعير إلى النصف خلال الموسم الحالي 2018-2019.
 
”لا يمكن الاستفادة من تلك المساحات في زراعة محاصيل أخرى للموسم الشتوي إلا إذا كانت رطبة، أو باللجوء إلى الآبار الارتوازية، ولكنها ذات كلفة عالية جدًّا“، وفق العصاد، الذي يرأس أيضًا الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية في العراق.
 
وعندما أدلى كبير خبراء الإستراتيجيات والسياسات المائية وعضو هيئة التدريس في جامعة دهوك، رمضان محمد حمزة، بدلوه في هذا الشأن أوضح أن العراق من الدول الأكثر عرضةً للتغيرات المناخية، بسبب موقعه الجغرافي وخصائصه المناخية والهيدرولوجية، ”وتكالب دول الجوار على حصته من الموارد المائية“.

ويأسف حمزة: ”ليس ثمة أي تخصيصات مالية، منذ العام 2003، لرصد ومعالجة ظاهرة تغير المناخ وتأثيرها على الاقتصاد والزراعة والبيئة العراقية“.
 
ويضيف: لدخول العراق في دوامة من الحروب، لم تجر بالبلاد أية دراسات مستفيضة لتقييم التأثير المحتمل للتغيرات المناخية على العراق، عدا التي أجرتها بعض من وكالات الأمم المتحدة مثل الفاو واليونسكو والإسكوا وغيرها.
 
يقول حمزة لشبكة SciDev.Net: ”تسلَّم وزير الموارد المائية العراقي من منظمة الإسكوا تقريرًا شاملًا  عن تأثيرات التغيرات المناخية على المنطقة العربية بالنيابة عن المجلس الوزاري في سبتمبر 2017 ببيروت، ولم يُعرض حتى الآن على الخبراء لدراسته ووضع إستراتيجية للتكيف“.
 
”وإذا لم يُراعَ ترشيد المياه والتحول إلى أساليب الري بالرش والتنقيط، وتقليص أو منع زراعة المحاصيل المستهلكة للمياه مثل الأرز، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى أزمة أمن غذائي مستقبلا“، وفق حمزة.
 
أما مها رشيد -عضو هيئة التدريس في قسم هندسة البناء والإنشاءات بكلية دجلة الجامعة، والمتخصصة في إدارة الموارد المائية بالأهوار- فترى أن ”أحد الحلول هو المضي قدمًا في تقنيات إعادة تدوير المياه الراجعة من الري ومياه الصرف الصحي للاستفادة منها في أغراض الزراعة“.
 
وكذلك على المحافظات والفلاحين التعاون مع وزارة الموارد المائية، من خلال الاستخدام الأمثل للمياه وعدم إهدارها، وفق مها.
 
وتضيف مها للشبكة: ”من الحلول الأخرى، إعادة تأهيل شبكات المياه القديمة، والأهم هو التعامل بجدية مع الدول المتشاطئة في الأنهار مع العراق للمحافظة على حقوقه المائية، والعودة إلى العمل بعدد من البروتوكولات التي ما زالت قائمة“.
 
  
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا