إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] تحتضن القاهرة ’مركز بحوث المواد المتجددة‘، وهو الأول من نوعه في المنطقة، ويستهدف بناء مدرسة بحثية ترشِّد التعامل مع تلك المواد وتفتح مجالات صناعية جديدة، تخفف من حدة الفقر وتكافح البطالة.
 
المواد المتجددة هي تلك المواد ذات الأصل الحيوي، والتي تمثل مكوناتٍ لإحدى صور الحياة: نباتية أو حيوانية. ووصف هذه المواد بأنها متجددة يتعلق بإمكانية إنتاجها عبر دورات حياة يمكن قياسها على مقياس الزمن الإنساني.
 
دُشن المركز يوم 6 يونيو الجاري، داخل كلية الهندسة بجامعة عين شمس في القاهرة ، بالتعاون مع كليات الزراعة داخل مصر وخارجها بالمنطقة.
 
وبدأ المركز نشاطه بتشكيل أول مجلس إدارة يضم تسعةً من الخبراء والأكاديميين، بينهم وزير الزراعة المصري الأسبق عادل البلتاجي، وممثل عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ’فاو‘، وفق حامد إبراهيم الموصلي، مؤسس المركز، والأستاذ المتفرغ بالكلية.
 
حول أهمية المركز يوضح الموصلي أن بحوث المواد المتجددة تحتاج إلى تضافر تخصصات متعددة، مثل الزراعة والهندسة والبيئة والاجتماع والكيمياء، ”ولا يوجد كيان في مصر والمنطقة العربية يجمع هذه التخصصات تحت سقف واحد للتشجيع على استخدام المواد المتجددة من أجل التنمية، وهو ما سيفعله المركز“.
 
يقول الموصلي لشبكة SciDev.Net: ”المركز معني بقضيتين: أُولاهما تنشيط البحوث الرامية إلى الاستخدام الصناعي للمواد المتجددة في جميع المجالات التي تهم الإنسان محليًّا وقوميًّا وعالميًّا، بالإضافة إلى نشر الوعي حول أهمية استخدام هذه المواد كبديل للمواد غير المتجددة“.
 
ويضيف: ”ثمة حتمية على مستوى العالم، للاعتماد على الموارد المتجددة في الحاضر والمستقبل“، مشيرًا إلى أن العالم يستهلك 3 براميل من النفط مقابل كل برميل يجري اكتشافه، وهذا مؤشر إلى أن جميع الموارد غير المتجددة -مثل البترول والفحم- سائرة إلى نفاد.
 
سيدعم المركز البحوث التي تيسر استخدام المواد المتجددة في كل مناحي الحياة، بدايةً من تسليح البلاستيك، ومرورًا بصناعة الورق وعجينته، والوقود البديل، وانتهاءً بصناعة الملابس.
 
هذا الدعم -وفق الموصلي- سيتركز على تمكين شباب الجامعات والباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراة، ودعمهم ليكونوا روادًا فى تنمية بلدانهم، من خلال توجيه ودعم بحوثهم التطبيقية على المواد المتجددة، وإمدادهم بالموارد العلمية اللازمة، وترجمة نتائج هذه البحوث إلى مشروعات تطبق على أرض الواقع.
 
”وسيركز المركز خاصةً على البواقي الزراعية التي تقدر بحوالي 80 مليون طن سنويًّا في مصر -أغلبها يحرق في الحقول- وتحويلها إلى صناعات تقدم منتجات بديلة للخامات المستوردة“، وفق الموصلي.
 
ويطمح المركز في خطته خلال أول عامين، إلى بناء مدرسة بحثية لترشيد التعامل مع المواد المتجددة، بالإضافة إلى رفع الوعي بالكميات الهائلة من تلك المواد، وفتح مجالات جديدة للاستفادة منها في آلاف القرى الفقيرة بالمنطقة.
 
يشيد مصطفى الشريف -أستاذ متفرغ بكلية الزراعة في جامعة عين شمس- بدور المركز، ولكنه يرى أن ”المبادرة جاءت متأخرة“، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تفتقر إلى مركز متخصص يشجع على استغلال النواتج الزراعية المهدرة.
 
”كان لا بد من الالتفات إلى مثل هذه المبادرات قبل سنوات، وتحديدًا حينما كانت مصر تعاني من أزمة حرق قش الأرز وما كان ينجم عنها من تلوث حاد للهواء وإهدار للمنتجات الثانوية“.
 
من جانبه يقول محمد الميداني -أستاذ مساعد في كلية الهندسة وعلوم المواد في الجامعة الألمانية بالقاهرة- لشبكة SciDev.Net: ”هذا المركز سيشكل فارقًا كبيرًا في 3 مجالات، أولها تطوير المناهج التعليمية؛ لتعزيز الاستفادة من ثقافة استغلال المواد المتجددة التي كانت مجرد مخلفات يجري التخلص منها، وثاني المجالات هو تشجيع طلبة الماجستير والدكتوراة لإجراء بحوث في مجال الموارد المتجددة، بالإضافة إلى تحويل البحوت الناجحة معمليًّا في هذا المجال إلى منتجات تجارية حقيقية، فيما يشبه الحاضنات التكنولوجية، التي ترعى البحوث إلى أن تصبح منتجات في الأسواق“.
 
يرى الميداني أن كلية الهندسة بجامعة عين شمس، تعتبر الحاضنة المثالية لهذا النوع من المراكز؛ لباعها الطويل في الاستفادة من المخلفات الزراعية، وتمكُّنها من صياغة هذه الخبرة وتحويلها إلى شكل مؤسسي.
  
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا