Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

20/08/21

حظر طالبان للتطعيمات قد يزيد انتشار كوفيد-19

COVID-19 vaccines
حقوق الصورة:Image by torstensimon from Pixabay. This image has been cropped.

نقاط للقراءة السريعة

  • طالبان معروفة بخصومتها لمفهوم التطعيم
  • مخاوف من زيادة انتشار كوفيد-19 في أفغانستان
  • يقترح الخبراء التفاوض مع طالبان بشأن التطعيمات

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[نيودلهي] نظرًا لعداء طالبان للتطعيمات، تخشى منظمة الصحة العالمية والخبراء الطبيون من الانتشار السريع والجامح لكوفيد-19 في أفغانستان، في أثناء ترقُّبهم تشكيل حكومة جديدة بقيادة ’علماء مسلمين‘.

سجلت منظمة الصحة العالمية 152,411 حالة مؤكدة من كوفيد-19، و7,047 حالة وفاة في أفغانستان بين 3 يناير و19 أغسطس الجاري.

وكانت حركة طالبان قد استولت على العاصمة الأفغانية كابول في 15 أغسطس الجاري، إيذانًا بانهيار حكومة الرئيس أشرف غني.

وجاء في تحديث لمنظمة الصحة العالمية صدر في 17 أغسطس: ”مع استمرار التدهور السريع للوضع في أفغانستان، يساور منظمة الصحة العالمية قلقٌ بالغٌ إزاء أزمة السلامة والاحتياجات الإنسانية التي تتوالى فصولها في البلاد، بما في ذلك خطر تفشِّي الأمراض وارتفاع معدلات انتقال كوفيد-19“.

تشير منظمة الصحة العالمية في التحديث إلى أن ”الاضطرابات في المطار تؤخر الإمدادات الصحية الأساسية المطلوبة بشكل عاجل، وسوف يحد الازدحام في المرافق الصحية ومخيمات النازحين داخليًّا -بسبب الصراع المتزايد في البلاد- من تنفيذ بروتوكولات الوقاية من العدوى، مما يزيد من خطر انتقال كوفيد-19 وتفشي أمراض أخرى“.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، قامت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة بإعطاء 1,872,268 جرعة لقاح إجمالًا بحلول 14 أغسطس الجاري، وينبغي تطعيم ما لا يقل عن 70% من السكان للحد من فيروس كوفيد-19 على نحو فعال، وفق علماء الأوبئة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه في المناطق التي فر إليها الناس بحثًا عن الأمان والمأوى، ومن ضمنها كابول والمدن الكبيرة الأخرى، أشارت التقارير الميدانية إلى تزايُد حالات الإسهال وسوء التغذية وارتفاع ضغط الدم وأعراض شبيهة بأعراض كوفيد-19، بالإضافة إلى مضاعفات الصحة الإنجابية.

يقول موسى جويا، المحاضر في الفيزياء الطبية بجامعة كابول للعلوم الطبية، والذي يسعى حاليًّا للحصول على درجة الدكتوراة من جامعة طهران للعلوم الطبية بإيران: ”إذا توقفت عملية التطعيم، فسيكون من الصعب السيطرة على كوفيد-19 في أفغانستان“.

ويضيف جويا: ”لا يثق الناس بالنظام الطبي، ويتجنبون الذهاب إلى المستشفيات، والنظام الطبي في البلاد غير قادر على توفير الأكسجين والأدوية الأخرى التي يلزم استيرادها، وعلاوة على ذلك، لا يؤمن معظم الأفغان بوقف الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا عن طريق التطعيم، إنهم يعرِّضون أنفسهم للفيروس ويتركون البقية للعناية الإلهية“.

”هذان العاملان المتمثلان في عدم التطعيم وعدم حماية النفس سيؤديان بالتأكيد إلى كارثة“، وفق جويا.

يقول كارل لاتكين، نائب رئيس قسم الصحة والسلوك والمجتمع في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، ميريلاند، الولايات المتحدة، إنه يشعر بالتشاؤم إزاء القدرة الطبية لأفغانستان على التعامل مع جائحة كوفيد-19، نظرًا للحاجة إلى الخبرة الطبية وسلاسل الإمداد والمال.

يضيف لاتكين: ”قد ينتشر كوفيد-19 سريعًا ويضفي المزيد من الألم والبؤس على ظروف عصيبة ومتقلبة، ومن المرجح أن تؤدي الفوضى الحالية إلى أن يكون لدى أشد الفئات ضعفًا موارد قليلة للوقاية من كوفيد-19 وعلاجه“.

ويستطرد لاتكين: ”ومع ذلك، فإن إحدى العواقب غير المقصودة لبقاء الأشخاص في منازلهم بسبب الخوف من طالبان قد تكون تباعدًا اجتماعيًّا كبيرًا، يؤدي إلى الحد من انتشار كوفيد-19“.

يقول أميش أدالجا، الباحث الأول في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي: إنه من المؤكد أن الظروف المتدهورة في أفغانستان ستؤثر بشكل مباشر على القدرة على إعطاء السكان لقاحات كوفيد-19.

يضيف أدالجا: ”كانت هناك مخاوف في الماضي لكون طالبان عارضت التطعيم ضد شلل الأطفال، وفي الواقع أفغانستان هي إحدى المناطق التي لا يزال فيروس شلل الأطفال البري ينتشر فيها“.

ألقت خطة العمل الوطنية لمواجهة الطوارئ باللوم على حظر التطعيم الذي فرضته طالبان للفشل في القضاء على شلل الأطفال في أفغانستان، ولا تزال البلاد تمثل أحد الملاجئ الأخيرة لفيروس شلل الأطفال البري؛ ففي عام 2020، تم الإبلاغ عن 56 حالة إصابة بالمرض الناجم عن فيروس شلل الأطفال البري في أفغانستان.

فُرض حظر التطعيم على جميع المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان في عام 2020، بينما حُرمت المناطق الحرجة في المنطقة الجنوبية من التحصين لما يقارب ثلاث سنوات مما أثر على زهاء المليون طفل، وذلك يؤدي إلى انخفاض كبير في مناعة السكان وزيادة في مخاطر الإصابة بفيروس شلل الأطفال البري وانتشاره جغرافيًّا، كما جاء في وثيقة خطة العمل الوطنية لمواجهة الطوارئ.

وفقًا للوثيقة، لا يمكن الوصول إلى أكثر من 3 ملايين طفل حاليًّا مع تفاقم الخطر بسبب الاضطرابات التي أسفر عنها كوفيد-19 في تقديم الخدمات الصحية، ثمة ”حاجة هائلة إلى تكثيف المفاوضات المحايدة“ مع طالبان.

ويوصي لاتكين بإشراك طالبان في عملية توزيع اللقاح؛ ”لأن ذلك قد يقودهم إلى رؤية منافع اللقاحات وأنها لا تمثل تهديدًا“.

يقول لاتكين: ”الوضع الأمثل أن يكون العاملون في مجال الصحة داخل المجتمعات المحلية من المجتمع ومعروفين من قِبَله، ومع ذلك، لم يتبين بعد ما إذا كانت طالبان ستثق بالهيكل المعقد والمترابط الضروري لنشر اللقاحات“.

** تم عمل بعض التغييرات التحريرية في هذا الموضوع في 23 أغسطس للحساسية السياسية.

هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net  بإقليم آسيا والمحيط الهادي.