Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

12/11/15

توقعات بتجاوز الحرارة احتمال البشر في منطقة الخليج

Hot in Gulf
حقوق الصورة:Panos/ Jason Larkin

نقاط للقراءة السريعة

  • دراسة تحاول التنبؤ بدرجات الحرارة في جنوب غرب آسيا مستقبلًا عبر نماذج المحاكاة المناخية
  • تتوقع أن تشهد خمس مدن بالمنطقة درجات حرارة لا يستطيع احتمالها إنسان قبل نهاية هذا القرن
  • تحتاج دول المنطقة الإعداد لمواجهة تغير المناخ، لكن خططها للتكيف لا تزال في مراحل مبكرة

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

 [القاهرة] تنبأت دراسة أمريكية بأن تشهد المنطقة المحيطة بالخليج العربي بنهاية القرن درجات حرارة ورطوبة مرتفعة جدًّا، من شأنهما التأثير على حياة البشر واستحالة السكن في تلك البقعة مستقبلا، وذلك في حال استمرت انبعاثات غازات الدفيئة على وتيرتها الحالية دون أي تدابير لخفضها.

أشارت الدراسة إلى عدد من المدن في جنوب غرب آسيا، هي الأكثر عرضة لخطر ارتفاع درجات الحرارة، وتحديدًا في المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر وإيران.

استخدمت الدراسة المنشورة في دورية ’نيتشر كلايميت تشينج‘ نهاية الشهر الماضي مجموعة متكاملة من نماذج المحاكاة المناخية ذات الدقة العالية، المصممة خصيصًا للإقليم، والتي تسمح بتمثيل أكثر تفصيلًا للتضاريس والخطوط الساحلية، والأحداث المناخية المتطرفة.

واعتمد مؤلفا الدراسة على مقياس درجة الحرارة التي تمثل حد بقاء الإنسان على قيد الحياة، في ظل ظروف تهوية جيدة؛ لتحديد مدى إمكانية استمرار الحياة في المدن التي سترتفع فيها الحرارة بشدة، حيث يستطيع جسم الإنسان التكيف مع درجة الحرارة الجافة، أي العادية التي يسجلها مقياس الحرارة، شريطة أن تكون درجة الحرارة الرطبة –وهي مقياس يجمع درجة الحرارة والرطوبة معًا- أقل من 35 درجة مئوية.

وعندما تصل درجة الحرارة الرطبة لحد 35 درجة مئوية لا يستطيع الإنسان تحمُّلها أكثر من ست ساعات، وهي لا تزيد الآن بحال على 31 درجة مئوية.

يوضح جيريمي بال -الباحث في الدراسة- أنه اختبر سيناريوهين، الأول يفترض بقاء الانبعاثات، والآخر يفترض تخفيف أثرها: ووفقًا للسيناريو الأول، ستزيد الرقعة مرتفعة الحرارة والرطوبة لتشمل أغلب المناطق الساحلية في جنوب غرب آسيا، والمتاخمة لمنطقة الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب.

وستصل درجة الحرارة الرطبة إلى 35 درجة مئوية في خمس مدن بالمنطقة عدة مرات خلال الثلاثين عامًا الأخيرة من هذا القرن، وهي: دبي وأبو ظبي والدوحة وبندر عباس والظهران، وستصل في كل من جدة وبالقرب من مكة إلى 33 و32 على التوالي. أما عاصمة الكويت وبندر ماهشار في إيران فهما أهم الاستثناءات؛ نظرًا لموقعهما الجغرافي في شمال المنطقة.

واستطرد بال -الباحث في قسم الهندسة المدنية وعلوم البيئة بجامعة لويولا ماريماونت في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة-: ”أما في حال الالتزام بخطط التخفيف من الانبعاثات عالميًّا، وهو السيناريو الثاني، فلن تقترب درجات الحرارة من هذه المعدلات“.

الفاتح الطاهر، الباحث الرئيسي في الدراسة، يشدد على أهمية التكيف مع التغيرات المناخية، ويقول لشبكة SciDev.Net: ”التكيف يحتاج إلى تضافر الجهود، والعمل على كافة المستويات، المحلية والإقليمية والدولية، لتفادي هذا المصير“.

يشير الطاهر، رئيس قسم الهندسة المدنية والبيئية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بمدينة كامبريدج في الولايات المتحدة، إلى ما تنذر به الدراسة من عواقب قد تكون خطيرة على نحو مليوني حاج سنويًّا، حيث يتضمن الحج شعائر تؤدَّى في الخلاء من الشروق إلى الغروب، وسيصادف فصل الصيف لسنوات متعاقبة، مما سيعرض الكثيرين لمخاطر الإجهاد الحراري.

ويرى بال أن الدول المعرضة لهذا الخطر هي الأقل اهتمامًا، قائلاً لشبكة SciDev.Net: ”أتمنى أن تعي شعوب تلك الدول تأثير تغير المناخ عليهم، ويحاولون نقل قلقهم إلى قادتهم“.

بينما يرى إبراهيم عبد الجليل، أستاذ كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للعلوم البيئية في جامعة الخليج العربي بالبحرين، أن هذه الدول على دراية ووعي بالمشكلة، مشيرًا إلى مشاركتها الفعالة في اجتماعات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ UNFCC.

وعن الدراسة قال عبد الجليل لشبكة SciDev.Net: ”لا يمكننا تجاهل نتائجها؛ فهي بمنزلة ناقوس خطر لتنبيه دول المنطقة، للبدء بالإعداد لمواجهة تهديدات تغير المناخ، ويجدر بنا تعزيز البيانات والطرق لفهم أفضل لتلك المعضلة“، مؤكدًا: ”أغلب خطط التكيف لا تزال في مراحل مبكرة“.

يتعين إجراء مزيد من البحوث لتحديد البلدان والمناطق الأخرى المعرضة لخطر ارتفاع درجات الحرارة، فالنموذج الذي أسسته الدراسة يشترط المتابعة لرصد التغيُّرات المتكررة التي تظهر حتى نهاية القرن، وفق بال.

 

 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا