نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

 يمكن لتوربينات الرياح المستوحاة من الأشرعة أن تلتقط قدرا أكبر من الطاقة
  • توربين "شراعي" يَعِد بتوليد طاقة رخيصة من الرياح

يمكن لتوربينات الرياح المستوحاة من الأشرعة أن تلتقط قدرا أكبر من الطاقة
حقوق الصورة: Saphon Energy

Shares

[تونس] اخترع تونسي توربينا جديدا بلا شفرات، يمكنه التقاط أكبر قدر من الطاقة الحركية للرياح، مستوحيا تصميمه من أشرعة السفن. يتسم التوربين الجديد برخص تكلفته وأنه أكثر فعالية، كما أنه لا يصدر ضوضاء مزعجة مثل توربينات الرياح الشائعة حاليا، ولا يقتل الطيور مثلما تفعل شفراتها أثناء دورانها؛ أي أنه أكثر صداقة للبيئة.

أطلق المخترع أنيس عويني على توربينه عديم الشفرات اسم إله الرياح لدى قدماء القرطاجيين: "الصافوني".

وفي معرض شرحه لفكرة اختراعه، يوضح عويني لموقعSciDev.Net أنه بدلا من الشفرات الدوارة، فإن جسم الصافوني ذي الهيئة الشراعية يقوم بتجميع الطاقة الحركية للرياح، وأن الطاقة الميكانيكية الناتجة تعمل على تحريك مكابس تولد ضغطا هيدروليكيا يمكن تخزينه في مِركَم هيدروليكي أو تحويلها مباشرة إلى كهرباء.

يقول عويني: "ليس هذا أول توربين للرياح عديم الشفرات، لكننا فكّرنا خارج الصندوق، فجاءت الفكرة الأولية من أشرعة السفن؛ وهي المنظومة البشرية الوحيدة التي يمكنها التقاط الجزء الأكبر من قوة الرياح وتحويله إلى طاقة ميكانيكية."

ويستطرد عويني شارحا: لا تلتقط توربينات الرياح العادية سوى30 إلى 40 في المئة من الطاقة الحركية للرياح، في حين أن الصافوني يمكنه التقاط ما يصل إلى 80 في المئة.

ويقول حسين العبيّد -الرئيس التنفيذي لشركة صافون للطاقة، وهي شركة أنشئت لتسويق تلك التوربينات-: إن الصافوني يقلل من الفاقد في الطاقة الحركية الهوائية والميكانيكية، المرتبط بالتوربينات ذات الشفرات الدوارة.

ويضيف العبيّد: "إن نموذجنا البدئي من الجيل الثاني هو أكثر كفاءة بنحو 2.3 أضعاف، في حين تقترب تكاليفه من نصف سعر سابقاته من توربينات الرياح التقليدية، لقد تخلصنا من أغلى المكونات في توربينات الرياح التقليدية، وهي الشفرات، ومحور المروحة، وعلبة التروس".

قام عويني والعبيّد بتسجيل براءة اختراع لهذه التقنية في تونس، في سبتمبر 2010، كما حصلا على براءة اختراع دولية في مارس2012. وفي الوقت الحالي، تبحث صافون للطاقة عن عقد شراكة مع شركة مُصنِّعة لنشر هذه التقنية في جميع أنحاء العالم.

وفي هذا الشأن، يقول العبيّد: "نحن نتفاوض مع عدد من الشركات العالمية المنتجة لتكنولوجيا الطاقة المتجددة، وسننتهي من هذه المفاوضات بحلول نهاية هذا العام." وقدّر العبيّد أن الأمر قد يستغرق عامين حتى يصل المنتج التجاري النهائي إلى السوق.

ومن جانبه، صرّح خبير الطاقة المتجددة علي الكنزاري لموقعSciDev.Net  أن الصافوني "يبدو بديلا جذريا للتوربينات ذات الشفرات، وفعّالا اقتصاديا". لكن الكنزاري -وهو أيضا المدير العام لشركة أنظمة الطاقة الشمسية- استدرك أن "خطوة التصنيع تكتسب أهمية بالغة، لأنها ستحدد ما إن كانت الأسواق ستتقبله".

وفي تصريح لموقع SciDev.Net، قال عيادي بن عيسى -الرئيس التنفيذي السابق للجمعية التونسية للكهرباء والغاز (STEG)-:"إن الكهرباء المنتَجة عن طريق الرياح في تونس تمثل خمسة في المئة من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد"، وأضاف أن استخدام تقنية الصافوني من شأنه أن يُنتج ما يصل إلى عشرين في المئة من الطاقة الكهربائية في تونس من الرياح خلال المدى المتوسط.

 

إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.