نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

السعودية مع الرافضين لمقترح خفض سقف الاحترار العالمي

حقوق الصورة: Flickr/SustainUS

نقاط للقراءة السريعة

  • رفض تحرك يدعو للنظر في جعل سقف الاحترار العالمي 1.5 درجة مئوية، خلال محادثات بون

  • النص المحذوف من مسودة تدعو إلى تمويل بحث علمي حول الاحترار ’المقبول‘

  • السعودية والصين يقولون إن في ذلك خرقًا للبروتوكول، وآخرون يردونه إلى النفعية

Shares
[بون] دخلت المملكة العربية السعودية في زمرة رافضين لمحاولات التفاوض من أجل وضع هدف أشد صرامة، يرمي إلى الحد من تأثيرات الاحترار العالمي، كان أبرزهم الصين والهند.

كذلك اعترض هؤلاء وغيرهم على مقترحات لإجراء مزيد من البحث العلمي حول الهدف نفسه، طُرحت خلال المباحثات التحضيرية لقمة المناخ المزمَع عقدها في باريس.

وخلال الاجتماع الذي انعقد في بون الأسبوع الماضي، دعمت غالبية الوفود المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ مسودة اقتراح لهدف بديل طُرحت على طاولة المفاوضات.

ترمي مسودة الهدف البديل إلى الحد من الاحتباس الحراري؛ لكبح ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى درجة ونصف أعلى من المستوى الذي كان سائدًا في فترة ما قبل الثورة الصناعية.

يستهدف الهدف القائم -الذي اتفق عليه في قمة الأمم كانكان، بالمكسيك عام 2010- الحد من الاحترار العالمي درجتين فحسب فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بيد أن ثمة تفكيرًا في خفض سقف هذا الحد الأقصى إلى 1.5 درجة ”في المستقبل القريب“.

أيضًا دعت مسودة اتفاق ما قبل التفاوض من بون إلى مزيد من التمويل للعلماء؛ بغية إنتاج البيانات التي يحتاجها صانعو السياسات للبت في مستوى الحد المقبول من الاحتباس الحراري.

“وهذا مقلق للغاية، ويجعل إعادة المسألة على جدول الأعمال  أمرًا صعبًا للغاية“
سفن هارملينج، الناشط البيئي والمنسق بوكالة CARE

ولكن رفضت الصين إلى جانب المملكة نص المسودة، وفي الجلسة الختامية توصلت وفود الدول إلى مسودة لم تتناول المقترح.

تنص اللوائح المنظمة للمفاوضات على وجوب اتفاق كل البلدان على الهدف المراد تحقيقه حتى يعتمد.

و”هذا مقلق للغاية“ على حد قول سفن هارملينج، الناشط البيئي والمنسق بوكالة CARE. ”ويرسل بإشارات سيئة للغاية، ويجعل إعادة المسألة على جدول الأعمال أمرًا صعبًا للغاية“، كما يضيف هاملينج، وهو أحد أنصار الهدف 1.5 درجة.

خلال الاجتماع تركزت المناقشات على مراجعة علمية بتكليف من الأمم المتحدة، تضع الحقائق لتقييم ما هو حد درجة الحرارة المقبول. واتفق المشاركون على أن عالمًا أكثر احترارًا بدرجتين يعد بيئة مناوئة للحياة ومعادية لها، وأن العبء الأكبر سوف تشعر به المجتمعات الأكثر فقرًا.

ويمضي التقرير إلى القول بوجوب بذل كل الجهود للبقاء دون هذا المستوى ما وسعنا ذلك، وهو إقرار عدته أطراف عديدة دعمًا للهدف 1.5 درجة.

لكن في بون، رفضت وفود تأييد الهدف 1.5 درجة، والدعوة لمزيد من البحث العلمي حول جدواه، قائلين إن مفاوضين ألمحوا إلى أن الهدف 2 درجة لم يكن كافيًا، الأمر الذي يقوض بروتوكولات التفاوض.

وتلك حجة نبذتها وفود أخرى، وأعرب مفاوضوها عن إحباطهم، طالبين عدم الكشف عن هويتهم، عندما قالوا إنها خطوة تستند إلى نفعية اقتصادية.

يُذكر أن تحقيق الهدف 2 درجة يقتضي ترك نحو 80% من احتياطيات الوقود الأحفوري في الأرض دونما استخراج، وإن هدفًا أكثر صرامة يعني رفع هذه النسبة، ما يضر باقتصادات الدول الصاعدة والنامية على حد سواء.

وكان أنصار الهدف 1.5 درجة يأملون في أن تنتهي محادثات بون بتوصيات أكثر حزمًا، تصلح لأن تكون منطلقا رسميا لقمة المناخ التي تنعقد في باريس خلال ديسمبر المقبل.

أما الآن فعليهم التنقل بين دهاليز الأمم المتحدة ومتاهة الإجراءات فيها؛ لرؤية ما الذي يمكنهم عمله حتى يضعوا هذه المسألة على جدول الأعمال مرة أخرى، كما يقول هارملينج.
 
 
 الخبر منشور بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
Saudi Arabia blocks drive to tighten global warming cap
 



المراجع


إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.