إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] أطلقت شركة مصرية مشروعًا لتوعية مجتمعات مدن البحر الأحمر بأضرار النفايات البلاستيكية على بيئته.
 
بدأت شركة ’جرينيش‘ فعاليات مشروعها ’80%‘، يوم 25 يناير الماضي، والذي اكتسب اسمه من حقيقة أن أربعة أخماس النفايات البلاستيكية ينتهي بها المطاف إلى البحار والمحيطات، وكثيرٌ منها يصل إليها من طريق الأنهار أو الرياح.
 
يقول شادي عبد الله، مؤسس الشركة: ”نسعى من خلال المشروع إلى الإسهام في تقليل خطر النفايات البلاستيكية على البيئة البحرية والبشر، بطرق غير تقليدية“.
 
ويوضح شادي أن المواد البلاستيكية غير قابلة للتحلل إلا بعد آماد بعيدة تقاس بالقرون، ذلك أنها مصنعة من مشتقات البترول، لكنها مع الحرارة وأشعة الشمس تتكسر إلى جزيئات صغيرة جدًّا (ميكروبلاستيك)، ذات خطر بالغ على النظم البيئية البحرية وكائناتها، ويمتد هذا الخطر ليصل إلى البشر بعد وصوله إلى سلاسل غذائهم.
 
وفق المنشور بصفحة الشركة على موقع التواصل الاجتماعي ’فيسبوك‘، فإنها تسعى إلى تحقيق هدفها عن طريق تطوير مناهج تعليمية وتوعوية، تعتمد على إشراك أفراد وجماعات المجتمعات المحلية في أنشطة مرحة، مثل ألعاب وأحجيات قوامها معلومات عن البيئة، وأيضًا عن طريق ورش عمل لإنتاج أعمال فنية من المخلفات البلاستيكية التي تُجمع من الشواطئ، أو إشراكهم في عروض مسرحية.
 
يوضح عبد الله أن المناهج مصممة لتناسب فئات عمرية متنوعة، تشمل الأطفال والكبار، وتختلف باختلاف المنطقة، وهي موجهة للمدراس والشركات الموجودة بمدن البحر الأحمر، مشيرًا إلى أنهم بدأوا بالفعل عددًا من الفعاليات في مدن القصير والغردقة وشرم الشيخ والسويس.
 
ويؤكد عبد الله تأثر المجتمعات المحلية بفكرة المشروع وإيمانهم به، ”حتى إن أحد سكان القصير ممن يديرون أحد الجمعيات الأهلية، قرر عمل مبادرة مماثلة ضمن أنشطة جمعيته“.
 
يثني على المشروع مجدي العلواني، أستاذ البيئة البحرية بقسم علوم البحار في جامعة قناة السويس بمصر، ويثمِّن ما تُحدثه مثل هذه المبادرات التوعوية من أثر ملموس، مشددًا على ضرورة تصميم المناهج بما يتناسب مع الفئة المستهدفة ثم قياس مدى وصول المعلومة وتأثيرها على أرض الواقع.
 
أما محمود حنفي -المستشار البيئي في جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر- فيقول لشبكة SciDev.Net: ”إن رفع الوعي مهم للغاية، ولكن يجب أن يرافقه تشريعات تدعم خفض استهلاك البلاستيك“.
 
ويستطرد: ”نحاول الدفع لاستصدار قانون يحظر استخدام الأكياس البلاستيكية الخفيفة ذات السُّمك الأقل من 25 ميكرونًا في منطقة البحر الأحمر“.
 
ومن جهته فإن عالم البحار كارلوس دوارتي يؤكد أن ”مستوى المخلفات البلاستيكية في البحر الأحمر منخفض نسبيًّا“، وفق دراسة حديثة أجراها بقيادته فريق من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.
 
جمع الفريق عينات من القمامة العائمة من 120 موقعًا على طول 1500 كم من الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر خلال رحلات للفريق في عامي 2016- 2017، فكانت نسبة المخلفات البلاستيكية 17% فقط.
 
وفسرت الدراسة هذا الانخفاض النسبي بوجود مستوطنة بشرية كبرى وحيدة على البحر الأحمر هي مدينة جدة، التي يبلغ عدد سكانها 2.8 مليون نسمة، ما يجعل فرص إلقاء القمامة وتلويث البحر أقل، إضافة إلى عدم وجود تيار نهري دائم يصب في البحر الأحمر، إذ تسهم الأنهار في وصول نفايات بلاستيكية إلى البحار والمحيطات بنسبة تترواح بين 10% إلى 50%.
 
لذا، يشدد العلواني على ضرورة الالتفات إلى شواطئ بحار ومحيطات أشد تلوثًا، مثل البحر المتوسط.
 
يقول عبد الله لشبكة SciDev.Net: ”بدأنا في التواصل مع جمعية أهلية في المغرب لذلك الغرض، ونحن على استعداد لعمل شراكات لتبادل الخبرات في هذا المجال“.
 
ومن حيث إن جرينيش شركة ذات مسؤولية محدود تستهدف الربح -وفق عبد الله- وأرباحها تأتي من عمل وتصميم مناهج مدفوعة الأجر لصالح لمدارس والشركات، فهي تنفق على مشروع 80% وتموله من مخصصات بلغت ربع ما ربحته الشركة في العام الماضي.
 
عن الشركة وأنشطتها يقول عبد الله: أُسِّست مطلع 2017، وهدفها هو التثقيف وخلق المعرفة بخصوص البيئة والصحة العامة. عملت مع ٣٠٠٠ مشارِك ومشارِكة في ١٣ مدينة داخل مصر، وأبرمت العشرات من الشراكات الدولية.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا