كتب: ميلاني سيسون
أرسل إلى صديق
المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.
[مانيلا] طور علماء من الفلبين طريقةً منخفضة التكلفة لتعقيم مياه الصابورة؛ للمساعدة في منع المخاطر المحتملة لانتشار الأنواع الغازية من ميناء إلى آخر.
تؤخذ مياه الصابورة من البحر قرب السواحل إلى السفن أو تصرف منها للحفاظ على اتزانها وثباتها؛ إذ تعمل ثقلًا معادلًا لوزن حمولة البضائع.
حين يجري سحب مياه البحر هذه، وتُضخ إلى السفينة بما فيها من بكتيريا وميكروبات وعوالق ويرقات وأسماك وأنواع مائية أخرى، ثم تبحر السفينة وتنتقل إلى مكانٍ آخر بعيد، وتضطر إلى صرف هذه المياه، تفرغ معها ما تحمله من كائنات بحرية، فتغزو الموائل المحلية، وتتنافس مع الأحياء المائية الموجودة بها، وتؤثر فيها.
وقد يكون للأنواع الغازية تأثيرات خطيرة على صحة الإنسان والأنواع والاقتصادات المحلية، على سبيل المثال، يمكن لاستهلاك المحار الملوث بالطحالب السامة -التي تنتقل بعض الأنواع منها إلى مناطق جديدة في مياه الصابورة- أن يتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة ويؤدي إلى الوفاة.
لتطهير مياه الصابورة، فإن النموذج الأولي لنظام التعقيم، الممول من المجلس الفلبيني للبحث والتطوير في الصناعة والطاقة والتكنولوجيا الناشئة، يستخدم مزيجًا من الأشعة فوق البنفسجية والطرق الميكانيكية لتقليل عدد الأنواع الغازية.
والتطهير بهذه الطريقة، وفقًا لبنجامين فاليجو جيه آر -أستاذ البيولوجيا البحرية في معهد علوم البيئة والأرصاد الجوية بجامعة الفلبين ديليمان، وعضو فريق العلماء الذين طوروا النظام- أرخص بكثير من الطرق الأخرى المتاحة.
يقول فاليجو لشبكة SciDev.Net: ”يكلف النموذج [الفلبيني] 300 ألف دولار أمريكي، مقارنةً بمليون دولار أمريكي إلى 5 ملايين دولار أمريكي [المتوافرة] في السوق“.
يُعد الشحن بالسفن أمرًا حيويًّا للتجارة العابرة للقارات، وهناك أكثر من 50000 سفينة تجارية تعمل في المياه الدولية، وفق غرفة الشحن الدولية.
والسفن التي تفرغ مياه الصابورة غير المعالجة تمثل تهديدًا كبيرًا للسلامة البيئية والاقتصادية، كما تقول المنظمة البحرية الدولية.
في عام 2004، فإن اتفاقية إدارة مياه الصابورة وضعت معايير وإجراءات لمراقبة مياه الصابورة والرواسب.
صرح متحدث باسم المنظمة البحرية الدولية لشبكة SciDev.Net بأن اتفاقية إدارة مياه الصابورة كانت مهمةً ”لمواجهة الأنواع الغازية المحتملة ومسببات الأمراض التي يمكن أن تنتقل في مياه الصابورة“.
أحد أهداف الاتفاقية أنه بحلول 8 سبتمبر 2024 على جميع السفن أن تفي بمعيار D2، الذي يحدد الحد الأقصى من الكائنات الحية الضارة بصحة الإنسان والتي يمكن تصريفها.
السفن المبنية في سبتمبر 2017 أو بعده مطالَبة بالفعل أن تلبي مقتضيات معيار D2، يُسمح للسفن التي تم بناؤها قبل ذلك التاريخ بتصريف مياه الصابورة غير المعالَجة في البحار المفتوحة حتى الموعد النهائي لعام 2024.
وفي حين أن بعض شركات الشحن يمكن أن تتحمل تكلفة تركيب نظام الصرف الصحي على سفنها، يختار البعض الآخر الأنظمة القائمة على البر وعلى متن السفن المتوافرة في موانئ معينة، يقول فاليجو إن النموذج الأولي الفلبيني الجديد يعتمد على الموانئ، على الرغم من أنه من الممكن صنع نسخة تعتمد على السفن.
يقول فاليجو إن تقنية النموذج الأولي، التي تلبي معيار D2، ”ستقلل من خطر الغزو البيولوجي بنسبة 60% على الأقل“.
يقدر فاليجو أنه سيكلف حوالي 3.6 ملايين دولار أمريكي لتثبيت الإعداد في ميناء مانيلا، تشمل هذه التكلفة خمسًا من آلات المعالجة، بالإضافة إلى مرافق الاختبار والتخزين، على غرار الإعداد في سنغافورة.
هذا الموضوع أنتج عبر نسخة آسيا والمحيط الهادئ لموقع SciDev.Net