Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

04/11/20

وفيات الهواء الملوث في المنطقة تُحصى بعشرات الآلاف

Air pollution
حقوق الصورة:Nina Hale. CC license: (CC BY 2.0).

نقاط للقراءة السريعة

  • هواء قطر ثم مصر هو الأعلى تلوثًا بالجسيمات الدقيقة العالقة في المنطقة
  • أعداد المعتلين بتلوث الهواء في بلدانها، وضحاياه من القتلى مرتفعة بين دول العالم
  • حرق الوقود الأحفوري بكثافة، والتراخي في تطبيق إجراءات خفض الانبعاثات الضارة سبب مباشر

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[القاهرة] ذكر تقرير دولي أن مصر سجلت العام الماضي أعلى عدد من الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة العالقة في أجواء المنطقة.

ووفق تقرير حالة الهواء العالمي 2020، فإن الجسيمات التي يقل قطرها عن قطر شعرة الإنسان بثلاثين مرة، أزهقت نحو 91000 نفس في مصر ويزيد.

ثم بفوارق طفيفة،ٍ تلا مصر من حيث الوفيات المنسوبة إلى هذه العوالق الدقيقة، كلٌّ من إيران وتركيا والمغرب والعراق والجزائر والسعودية واليمن وسوريا وتونس.

أما من حيث الأجواء الأكثر تلوثًا، فقد تصدرت قطر ومصر وموريتانيا دول المنطقة، وفق التقرير الذي يقدم تحليلًا شاملًا لمستويات جودة الهواء والتأثيرات الصحية الناجمة عنه لكل بلد حول العالم.

يصدر التقرير سنويًّا عن معهد التأثيرات الصحية، وهو مؤسسة بحثية مستقلة مقرها واشنطن، ومشروع العبء العالمي للمرض التابع لمعهد القياسات الصحية والتقييم.

ووفق التقرير بلغت الوفيات بسبب تلوث الهواء نحو 6.67 ملايين في شتى أنحاء العالم، بينهم مئات الآلاف من الأطفال الرضع.

في بلدان المنطقة، بلغ تركيز عوالق الهواء في دولة قطر ٧٦ ميكروجرامًا لكل متر مكعب من الهواء، لتحتل بذلك المرتبة الرابعة عالميًّا.

أما مصر، فقد بلغ تركيز المواد العالقة بهوائها ٦٧.٩ ميكروجرامًا لكل متر مكعب من الهواء، محتلةً بذلك المرتبة السادسة، لتليها موريتانيا في المرتبة السابعة بواقع 66.8 ميكروجرامًا في المتر المكعب.

وتشير الملحوظات طويلة المدى إلى أن جودة الهواء لا تزال منخفضةً في دول المنطقة؛ بسبب الاستخدام المكثف للوقود الأحفوري، والتراخي في تطبيق إجراءات الحد من الانبعاثات الضارة.

يُرجع مصطفى مراد -رئيس الإدارة المركزية لنوعية الهواء والحماية من الضوضاء في وزارة البيئة المصرية- وجود هذه التركيزات العالية من الجسيمات العالقة والملوثات في الهواء إلى الأنشطة البشرية.

تشمل هذه الأنشطة حرق قش الأرز والأنشطة الصناعية، وعوادم السيارات، ومكامير الفحم.

تضاف إلى هذا العوامل الطبيعية، ”مثل الوقوع ضمن أكبر منطقة صحراوية في العالم، وهو أحد مسببات ارتفاع نسبة الجسيمات الملوثة للهواء في دول المنطقة كافة“، وفق مراد.

يقول مراد لشبكة SciDev.Net: ”الصحراء مسؤولة عن نسبة قد تصل في بعض الأوقات إلى أكثر من ٥٠٪ من الجسيمات المرصودة“.

ويشير مراد إلى أن العواصف الترابية يمكن التنبؤ بتوقيتات حدوثها من خلال نماذج رياضية تتنبأ بذلك، ولكن التأثير الطبيعي يبقى مستمرًّا على مدار السنة، لكن بتأثير أقل من العواصف.

وعن الفصل -سواء في الرصد أو المكافحة- بين الملوثات الطبيعية والملوثات الناتجة عن الأنشطة البشرية، يقول مراد: ”يجري هذا من خلال منظومة رصد متخصصة تقوم بتنسيب الملوثات إلى مصادرها، في حالة الجسيمات“.

يتطرق التقرير كذلك إلى المشكلات الصحية المرتبطة بتلوث الهواء، وكان أهم هذه التأثيرات إسهام تلوث الهواء في وفاة قرابة ٥٠٠ ألف طفل حديث الولادة خلال الشهر الأول.

يعلق مراد: ”يجب الأخذ في الاعتبار أن الوفيات المذكورة في التقرير ليست بناءً على بيانات مباشرة من وزارة الصحة بالدول المختلفة، ولكن بناءً على نماذج رياضية مختصة بهذا الأمر“.

ومن ثم، يرى مراد أنه في حالة زيادة عدد السكان، وحتى مع انخفاض تركيز الملوثات، فإن أرقام الوفيات تظل مرتفعة، نظرًا إلى ارتفاع عدد المعرضين للتركيزات التي لا تزال عالية.

مؤخرًا، أسهمت إجراءات الإغلاق التي اتبعتها دول العالم لمواجهة وباء كوفيد-١٩ في خفض حدة الانبعاثات الملوثة للهواء.

توضح كورين لو كيريه -أستاذ علوم وسياسات تغيُّر المناخ في كلية العلوم البيئية بجامعة ’إيست أنجليا‘ بالمملكة المتحدة- أن ”إجراءات الإغلاق أدت بدورها إلى حدوث خفض كبير في الانبعاثات بالمنطقة، قد يتراوح بين 15 و20٪ منذ بداية الجائحة“، مشيرةً إلى أن أكثر القطاعات إسهامًا في خفض الانبعاثات هو قطاع النقل.

كذلك، فإن جيني ستافراكو -من المعهد الملكي البلجيكي لعلوم الفضاء- تقول لشبكة SciDev.Net: ”تُظهر الملحوظات اليومية من الأقمار الاصطناعية أن الإغلاق أدى إلى انخفاض في ثاني أكسيد النيتروجين في المدن الكبيرة، مثل القاهرة وإسطنبول والجزائر العاصمة، بينما كان الانخفاض في بغداد وكابول أعلى، حتى وصل إلى ٣٠-٣٥٪“.

وتشدد ستافراكو على الحاجة إلى إجراء بحث دقيق لفهم تأثيرات التحولات التي يسببها فيروس كورونا المستجد في النشاط البشري على نحو أفضل، وترجمتها إلى حلول للوصول إلى هواء أكثر نظافة.

”تقدم الأزمة -إلى جانب أبعادها المأسوية- حجةً قويةً لتسريع الجهود المشتركة؛ من أجل تحقيق تحسينات طويلة الأجل في جودة الهواء“، وفق ستافراكو.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقعSciDev.Net  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Trust-Logo-Stacked