إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

ثمة حاجة ماسة إلى عقارات جديدة فعالة، مع تزايُد مقاومة البكتيريا لترسانة المضادات الحيوية المتاحة عالميًّا في وقتنا الحالي. ولكن يتخلى عدد متزايد من شركات الأدوية عن المسعى غير الربحي في مجال تطوير عقارات جديدة مضادة للميكروبات.

حاولت مؤسسة الوصول إلى الدواء –غير الربحية– تتبُّع أنشطة شركات الأدوية والتقنية الحيوية في المعركة ضد مقاومة الأدوية، باستخدام المؤشر المرجعي لمقاومة مضادات الميكروبات، إذ ستُطلق النسخة الثانية منه في عام 2020.

حول التحديات التي تواجه شركات الدواء ومسألة الاستثمار، كان لشبكة SciDev.Net هذا الحوار مع جاياسري كيه إير، المديرة التنفيذية لمؤسسة الوصول إلى الدواء.

ما هو المؤشر المرجعي لمقاومة مضادات الميكروبات؟  

المؤشر المرجعي لمقاومة مضادات الميكروبات هو أداة وُضعت بهدف تقييم كيفية تعامُل صناعة الأدوية مع مسألة مقاومة مضادات الميكروبات. فنحن نضع مقاييس لتقييم أداء شركات الأدوية والتقنية الحيوية فيما يتعلق بالاستجابة للاحتياجات المختلفة التي ينبغي معالجتها عند التصدي لتلك المشكلة. فهي بمنزلة منصة تهدف إلى تَشارُك أفضل الممارسات.

وقد أصدرنا النسخة الأولى من المؤشر المرجعي في عام 2018 في دافوس. ونحن الآن في مرحلة جمع البيانات استعدادًا لإصدار النسخة الثانية في 2020.

ما الذي يخبرنا به المؤشر المرجعي الأخير؟

كان المؤشر المرجعي الأخير تقييمًا أساسيًّا حول وضع الصناعة اليوم. إذ عملنا مع الشركات التي تعهدت بالالتزام بإعلان دافوس بخصوص مقاومة مضادات الميكروبات، ونظرنا فيما أحرزت من عمل في مجال البحث والتطوير والتصنيع والوصول والإدارة. وعلمنا أن كل شركة تقريبًا تفعل شيئًا ما لمعالجة مشكلة الوصول والمقاومة المناسبَين. ولكن نطاق التدخلات وحجمها كان متباينًا.

نحن بحاجة دون شك إلى مضادات حيوية ولقاحات أكثر فاعليةً لمكافحة ظهور المقاومة، وقد قيَّمنا الشركات لرؤية ما إذا كانت تخطط مسبقًا لكيفية صناعة هذه المنتجات على النحو الملائم، لتكون في متناول الجميع وتساعد تأخير ظهور المقاومة.

وكانت النتيجة الأولى هي وجود مشروعات قليلة للغاية تمتلك حسًّا بالتفكير المثمر، بينما تكون مرحلة التجارب السريرية قيد التنفيذ. فمن بين 28 مضادًّا حيويًّا في المرحلة الأخيرة من الإنتاج، يوجد اثنان فقط تتضمن خطط المصنعّين لهما اعتبارات القدرة على الوصول وإدارة المنتج –مثل البرامج التعليمية.

كيف يمكن إقناع شركات الأدوية بالاستثمار في مضادات حيوية جديدة؟

نحتاج إلى النظر في حث صناعة الدواء للعودة مرةً أخرى إلى التفكير في تطوير مضادات حيوية جديدة، والتأكد من إنتاجها على نحو مستدام. ولفعل ذلك نحتاج إلى مزيج جيد من الحوافز المالية وغير المالية.

وينبغي على الشركات في الوقت نفسه، إدراك أن عليها تقديم مصلحة المرضى على تحقيق الأرباح. وينبغي أن تدرك تلك الشركات أيضًا أنه من أجل تحقيق ذلك النوع من الإيرادات اللازمة لاستدامة نشاط تجاري في صناعة الدواء، عليها ضمان إنتاج المضادات الحيوية؛ لأننا بحاجة إلى مساحة رعاية صحية آمنة.

ورأينا في السنوات القليلة الماضية تعرُّض العديد من الشركات لضغط شديد. فمنذ سنوات، غادرت شركات مثل إيلي ليلي، وبريستول-مايرز سكويب، وأسترا زينيكا سوق المضادات الحيوية تمامًا. وفي السنة الماضية، رأينا شركات مثل نوفارتس تترك مجال تطوير المضادات الحيوية الجديدة.

ما السبب وراء مغادرة الشركات مجال المضادات الحيوية؟   

تدرك ]شركات الدواء[ أن الجدوى التجارية ليست جذابةً بما يكفي. إذ لا يُنظر إلى قيمة المضادات الحيوية بنفس درجة النظر إلى المنتجات الأخرى في نظام الرعاية الصحية. ولا توجد ضمانات سوقية على شراء المضادات الحيوية من أجل استدامة إنتاجها.

وفي الكثير من الحالات، يكون سعر المضادات الحيوية منخفضًا للغاية إلى درجة لا تحفز صناعة الدواء على استمرار إنتاجها، وإذا لم نبدأ في البحث عن تأمين الحاجة للمضادات الحيوية والطلب عليها على نحو أكثر استدامةً، فربما نجبر على الدفع للحصول عليها بمقدار الضعف أو ثلاثة الأضعاف، أو حتى أكثر من ذلك بحوالي 500 مرة عندما يقل عدد موردي المضادات الحيوية أكثر فأكثر في السوق، إذ يمكنهم حينها وضع السعر الذي يحلو لهم ثمنًا لها. ولمنع تلك المشكلة، نحتاج اليوم إلى إمعان التفكير أكثر في الحوافز الموجودة.

ما الذي يجب تغييره لعودة الشركات إلى تطوير المضادات؟

نحتاج إلى تعهدات من الشركات دون شك، ولكننا نحتاج إلى تعهدات من الحكومات أيضًا بشراء المضادات الحيوية وطرح حوافز لتحييد مخاطر ابتكار مضادات حيوية جديدة. وبعض هذه الأفكار قيد التنفيذ. ولكن ما يعوزنا هو اختيار الحوافز التي تضمن وجود سوق مربحة للمضادات الحيوية.

كيف يمكننا ضمان عدم استمرار دائرة المقاومة مع العقارات الجديدة؟

يجب على الحكومات إدراك أن الناس بحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية بفاعلية، وذلك يعني دعم التعليم المعني بممارسي الرعاية الصحية والمواطنين، والذين ينبغي عليهم فهم أنهم إذا تناولوا مضادًّا حيويًّا، فإنه يتحتم عليهم تناول الدورة العلاجية المقررة كاملة.

المستوى الثاني هو توفير إرشادات استخدام المضادات الحيوية وتشخيصاتها، بحيث يمكن لممارسي الرعاية الصحية اتخاذ القررات الصحيحة عند وصف المنتجات الدوائية للمرضى.

أما العنصر الثالث فهو السيطرة على العدوى. إذا كانت لديك سيطرة على العدوى فهذا يعني انخفاضًا كبيرًا في عدد حالات العدوى التي على البلد التعامل معها. وهي أنشطة بسيطة، مثل غسل اليدين، والتنظيف والحفاظ على رقي معايير (النظافة الصحية) في المستشفيات.

أما النقطة الأخيرة فهي إدراك أن الحاجة الأساسية إلى نظام رعاية صحية هي وجود مصدر إمداد موثوق للمضادات الحيوية. إذ نواجه اليوم أوجه عجز خطيرة وحالات نفاد مخزونات المضادات الحيوية. فحينما لا يستطيع الطبيب الوصول إلى المضادات الحيوية الصحيحة، يؤدي هذا إلى خلق مقاومة، مما يؤدي إلى حدوث أخطاء، وبالتالي حدوث تأخير، ومن ثَم إلى زيادة تكاليف المستشفى. وهو ما يحدث في كل مكان في العالم ولا نسمع عنه بما يكفي.

حدثت زيادة كبيرة في الوعي بخصوص مقاومة المضادات الحيوية مع الأزمة التي ربطها البعض بالتغير المناخي.. كيف تنظرون إلى نطاق التهديد هذا؟

عندما أصبحت مقاومة المضادات الحيوية مهمةً ضمن الأجندة السياسية، فكرتُ في البداية ”ما السبب“؟ لماذا نتحدث عنها الآن؟ أعتقد أن الإجابة بسيطة للغاية، المقاومة موجودة بالفعل.

إنها تحدث بوتيرة أعلى مما نعتقد. وكأشخاص أذكياء يحاولون الحفاظ على الصحة حول العالم، نحتاج إلى كبح هذه المشكلة اليوم قبل أن تتتفاقم أكثر.
 

المقال جزء من إضاءة: ’مقاومة مضادات الميكروبات: أزمة عالمية‘، منشور بالنسخة الدولية، يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
https://www.scidev.net/global/health/opinion/q-a-put-patients-before-profits-to-beat-drug-resistance.html

موضوعات ذات صلة