إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[لندن] دعت دراسة حديثة إلى مراعاة اختلاف الثقافات عند استخدام معامل طيف التوحد لدى الأطفال، مقررةً أن هذه الاستبانة يمكنها المساعدة في تشخيص مرض الذاتوية وفهمه على نحو أفضل إذا استُخدمت خارج بلدان أمريكا الشمالية وأوروبا.

خلصت إلى هذه النتيجة روزا هويكسترا -وهي باحثة في الطب النفسي بالكلية الملكية في لندن- وزملاؤها، بعد دراسة الاستبانة المشاعة، والتي أثبتت فاعليةً في التنبؤ بالتوحد في المملكة المتحدة. وتُرجمت بالفعل إلى اللغة اليابانية، ولغتين من لغات الهند يتحدث بهما.

استخدمت هويكسترا وفريقها البحثي هذه الاختبارات لتقييم أكثر من 1400 طفل في الهند واليابان والمملكة المتحدة. أجرى الباحثون تحليلات لمعرفة أي الأسئلة الخمسين كان الأكثر تنبؤًا بتشخيص التوحد في الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة، أو غير المصابين بها، في فئة تتراوح أعمارها بين 4 و9 سنوات.

خلص البحث الذي نُشر يوم 5 نوفمبر في مجلة التوحد الجزيئي إلى أن الأسئلة التي أبلت بلاءً حسنًا في التنبؤ بالتوحد، عادةً ما كانت كذلك في أكثر من بلد واحد. وتنبأت خمسة أسئلة بالتوحد في البلدان الثلاثة، على الرغم من أن أربعةً منها أشارت إلى اختلافات ثقافية محتملة.

تقول هويكسترا إنها شرعت في هذا البحث لمعالجة مشكلة أن ما يصل إلى 95% من حالات التوحد لا يتم تشخيصها في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وتحتاج هذه البلدان إلى أدوات فحص قابلة للتطبيق على مستوى العالم، لأغراض البحث والعمل السريري.

وتضيف هويكسترا: ”إن الغالبية العظمى من أبحاث التوحد تُجرى في دول الغرب ذات الدخل المرتفع“.

”هذا يعني أننا لا نعرف سوى القليل نسبيًّا عما يبدو عليه التوحد في أماكن أخرى“.

يُعد التوحد إعاقة نمو مستديمة مدى الحياة، ويمكن أن تظهر في صورة أعراض مختلفة، بما في ذلك صعوبات الكلام، وأنماط السلوك المتكررة، وصعوبات شديدة في التعلُّم. ولا يجري تشخيص معظم الحالات في البلدان المنخفضة الدخل.

تؤكد هويكسترا أن استبانة معامل طيف التوحد للأطفال، التي يجيب فيها الآباء عن أسئلة حول سلوك أطفالهم، هي مجرد وسيلة طبية مساعدة، ولا يمكن أن تؤدي إلى التشخيص في حد ذاته. ومع ذلك، يمكن استخدامها لفحص عدد كبير من الأطفال، لتحديد أولئك الذين يحتاجون إلى مزيد من التقييم. وقد أظهرت الدراسة أن أكثر من 15 سؤالًا في الاستبانة قدمت مؤشرات تشخيصية ممتازة في كل بلد، وهو الإثبات الذي وصفته هويكسترا بأنه ”مشجع“.

”ومن المهم إجراء اختبار للتأكد من أن الاستبانة تُجدي نفعًا في البلدان، والبيئات، والسياقات الثقافية التي تأمل استخدامَها فيها“، وفق هويكسترا.

ظهر أحد هذه الاختلافات الثقافية في صياغة سؤال حول ما إذا كان الطفل ”يستمتع بعمل الأشياء بشكل عفوي“. في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، فسّر الآباء عادةً السؤال بأنه يشير إلى الأحداث التي تجري دون تخطيط مسبق، مما قد يزعج الطفل المصاب بالتوحد. في حين كان يُنظَر إلى السؤال من قِبَل الآباء والأمهات الهنود واليابانيين، على أنه يشير إلى عمل الأطفال للأشياء من تلقاء أنفسهم، وهو ما يتمتع به الأطفال الذين يعانون من التوحد بصفة عامة.

ووصفت هيمامالي بيريرا، التي تدرس الصحة العقلية للأطفال في جامعة كولومبو في سريلانكا، محاوَلةَ تحديد الأسئلة الفعالة عبر ثلاث بيئات ثقافية مختلفة بأنها ”شجاعة“، في حين يُعَد الخروج باستبانة فحص شاملة ”مهمة مستحيلة“.

تقول بيريرا لشبكة SciDev.Net إنه لا يمكن ترجمة الأسئلة المتعلقة بالسلوك والتواصل، والإبقاء على اتساق معناها، وذلك بسبب التنوع الهائل في التعبير والمفردات.

تتفق هويكسترا إلى حدٍّ ما مع بيريرا، وتؤكد أنها لن تستخدم هذه الاستبانة مع الإثيوبيين سكان المناطق الريفية، إذ تعمل على دراسة مرض التوحد هناك حاليًّا. ”تُعد أسئلة مثل 'يفضل الذهاب إلى حفلة عيد ميلاد عن المكتبة' عبثية تمامًا؛ نظرًا لعدم وجود مكتبة“.

ومع ذلك، تقول هويكسترا إنها ما زالت تأمُل إمكانية التوصل إلى أداة مساعدة عالمية لتشخيص مرض التوحد.

وتضيف: ”أعتقد أننا نستطيع اتخاذ خطوات واسعة نحو تطوير معيار يمكن استخدامه في العديد من البيئات، ربما مع بعض التعديلات الإضافية“. ”وإذا أمكننا إيجاد طريقة لإنشاء مقياس فحص في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أو إذا أمكننا التوصل إلى مقياس فحص يعمل بشكل جيد عمومًا في بيئات البلدان المتوسطة الدخل، فإن ذلك سيكون مفيدًا للغاية“.

 
هذا الموضوع أنتج عبر النسخة الدولية لموقع  .SciDev.Net 
 

موضوعات ذات صلة