إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[نيو دلهي] تسببت جائحة كوفيد-19 في اضطرابات كبيرة في الخدمات الصحية الأساسية في تسعة أعشار دول شملها استقصاء أجرته منظمة الصحة العالمية.

ففي تقرير صدر حديثًا عن المنظمة، والذي أعد لتقييم آثار الوباء على 25 خدمة صحية أساسية تبين أنه أدى إلى "تعليق العديد من الخدمات الاعتيادية والاختيارية- مثل الولادات القيصرية [بمعظم البلدان]".

واكتشف "أن رعاية الحالات الحرجة - مثل فحص وعلاج مرضى السرطان وعلاج مرضى فيروس نقص المناعة البشرية - شهدت انقطاعات عالية الخطورة في البلدان منخفضة الدخل".

في أصل 9 من 10 دول، لوحظت اضطرابات كبيرة في التحصين الروتيني حتى تعطل بنسبة 70% ميدانيا و61% بخدمات التمنيع المقدمة في المرافق الصحية، وتعطلت خدمات تنظيم الأسرة بنسبة 68%، وكذلك الرعاية السابقة للولادة بنسبة 56%.

أما علاج اضطرابات الصحة العقلية فقد تعطلت 61% من خدماته، وأصابت العراقيل 55% من خدمات تشخيص السرطان وعلاجه، كما أعاق الوباء تقديم خدمات العلاج المضاد للفيروسات الرجعية لمرضى الإيدز بنسبة 32%.

وتعطلت 46% من خدمات تشخيص الملاريا وعلاجها، كما أخل بنحو 42% من خدمات اكتشاف السل وعلاجه.

فيما يتعلق بخدمات مثل الطوارئ على مدار الساعة وعمليات نقل الدم العاجلة والجراحة الطارئة فقد اضطربت في 22% و 23% و 19% من البلدان على التوالي.

وفق التقرير "تم الإبلاغ عن انخفاض الحضور لطلب خدمات العيادات الخارجية في 76% البلدان، مع ذكر عوامل أخرى أدت إلى هذا الانخفاض مثل الإغلاق ولزوم المنازل الذين أسهما فيه بنسبة 46%،  والصعوبات المالية وضيق ذات اليد بنسبة 33%. والعامل الأكثر شيوعًا هو إلغاء الخدمات الاختيارية بنسبة 66%".

في الهند، البلد ذي التعداد السكاني الهائل، خبطت الأعمال غير المتعلقة بـمرض كوفيد-19 خبطة  شديدة في الأشهر الستة الماضية، وفق ما أدلت به سوشميتا روي تشودري، استشارية أمراض الرئة بمستشفيات أبولو جلين إيجلز في كلكتا.

تقول تشودري لشبكة SciDev.Net: "تسبب في هذا العديد من العوامل مثل تعطل العيادات الخارجية العادية، والخوف من الإصابة بالعدوى، وزيادة عدد مصابي كوفيد-19 ، والإغلاق المطول الذي يؤثر على خدمات النقل.

كون البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أكثر تضرراً ليس بالأمر المفاجئ كما يقول مادوكار باي، الذي يترأس أبحاث كندا في ​​تأثير الأوبئة على صحة التجمعات السكانية الكبيرة، ومدير الصحة العالمية في مركز ماكجيل الدولي لمكافحة السل، بجامعة ماكجيل الكندية في مونتريال.

 يقول باي لشبكة SciDev.Net: "لأن العديد من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل كان لديها بالفعل أنظمة صحية هشة قبل الوباء".

ويضيف باي: "أخشى أن العديد من [البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل] ستكون أكثر اعتمادا على المساعدات الدولية [الآن] ، بيد أن البلدان ذات الدخل المرتفع قد تقلص مساعداتها بسبب الكساد".

منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن دولاً مختلفة تتخذ إجراءات وتدابير لمواجهة هذا الوضع. وتشمل المبادرات تقييم إصابات المرضى وفرزها لتحديد الأولويات، واستخدام خدمات التطبيب عن بعد لمشاورة المرضى عبر الإنترنت، والدعوة إلى تعديلات فيما يتعلق بإمدادات الأدوية وتجهيزاتها  وتبني تدابير التوعية المجتمعية لتوفير معلومات الصحة العامة.

 وتضيف تشودري: "للتغلب على هذه المشكلة، يجب أن يستمر الوعي العام بالتطهير والاستخدام الشامل للأقنعة والتباعد الاجتماعي". وتقترح أنه يجب فصل خدمات كوفيد-19 عما يتعلق بما سواه من خدمات في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ويجب تخفيف القلق بين المرضى قدر الإمكان.

أما توموري أويويل، عالم الفيروسات المشهور ونائب رئيس جامعة ريديمرز النيجيرية فيقول لشبكة SciDev.Net:"إن كوفيد-19 مرض توسعي جائر استحوذ على نظام تقديم الرعاية الصحية الضعيف بالفعل في العديد من الدول [ذوات الدخل المنخفض والدخل المتوسط].

وأردف: "نحتاج إلى تعليم مواطنينا على نحو أفضل [فيما يتعلق] بسلامة بيئة [المستشفى أو مرفق الرعاية الصحية]، ونحتاج أيضًا إلى إنشاء توعية أفضل لتقديم خدمات الرعاية الصحية من خلال تقليل زيارات المستشفى إلى الحد الأدنى".

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يكشف المسح أنه "حتى الأنظمة الصحية القوية يمكن لفاشية كوفيد-19 أن تغلبها وتعرضها للخطر، ما يعزز الحاجة إلى جمع مستمر للبيانات والتكيفات الاستراتيجية لضمان الحفاظ على توفير الرعاية الأساسية".


هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم آسيا والمحيط الهادي.