إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] تتزايد المخاوف من تفشِّي الأمراض المعدية في ليبيا، خاصةً في الملاجئ المؤقتة للنازحين، في ظل استمرار أعمال العنف والصراع الدائر في العاصمة الليبية طرابلس، منذ أوائل أبريل الماضي، وفرار أكثر من 40 ألف شخص من منازلهم.

كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في أبريل الماضي، خوفها من تفشِّي أمراض معدية؛ بسبب المياه غير النظيفة وما قد يترتب عليها من حالات الإسهال المائي الحاد، وهناك مخاوف أيضًا بشأن انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، لا سيما أن البلاد شهدت منذ شهور حالات إصابة بالعديد من الأمراض المُعدية.

سجلت ليبيا أواخر العام الماضي 158 حالة إصابة بمرض الحصبة، وكانت أولى الحالات في مدينة القطرون، آخر مدن جنوب ليبيا، وكانت عن طريق مهاجر غير شرعي (طفل من النيجر)، ومنها انتقلت العدوى إلى باقي المدن.

يقول الوليد سيد أحمد -قائد فريق برنامج التحصين في مكتب منظمة الصحة العالمية بليبيا- لشبكة SciDev.Net: ”نظمت وزارة الصحة الليبية، بالشراكة مع منظمتي الصحة العالمية واليونيسف، حملة تطعيم وطنية ضد الحصبة لكلٍّ من الأطفال الليبيين وغير الليبيين“.

ورغم أن المنظمة لم ترصد حالات حصبة جديدة منذ بدء القتال حول طرابلس الشهر الماضي، إلا أن الوصول إلى هدف القضاء التام على الحصبة، يتطلب الالتزام بالتحصين الروتيني، كما يجب توسيع مختبرات الحصبة المعتمدة وتعزيزها في جميع مناطق البلاد الثلاث، الشرق والغرب والجنوب.

يؤكد الوليد: ”ستحتاج كل هذه الأنشطة إلى تخصيص أموال وموارد بشرية كافية، وهو أمر صعب في الظرف الراهن“.

يقول مالك مصطفى -الطبيب بوزارة الصحة الليبية- لشبكة SciDev.Net: ”مع انشغال المنظمة بالتعامل مع هذه الحالات الطارئة، يُخشى ألا تستطيع تنفيذ خطتها في السيطرة على الحصبة وغيرها من الأمراض السارية، مثل السل والليشمانيا الجلدية والإسهال المائي الحاد والجرب“.

فبالإضافة إلى الحصبة، أُعلِنَ عن حالات إصابة بمرض الجرب في إبريل الماضي، وفي أكتوبر من العام الماضي أُعلِن رسميًّا عن إصابة أكثر من 200 شخص في مدينة تاورغاء، شمال ليبيا، بداء الليشمانيا الجلدي، وتم تشخيص 500 حالة بالإسهال المائي الحاد في ديسمبر الماضي، وخلال عامي 2016 و2017 سُجِّلت أكثر من 1500 حالة إصابة بمرض السل، منهم 80 طفلًا.

ويوضح مصطفى أن مراكز إيواء الفارين من القتال الدائر حول طرابلس، بيئة ملائمة جدًّا لانتشار هذه الأمراض المعدية، فهذه المراكز إما مدارس أو مباني سكنية قديمة مغلقة، ولا تتوافر فيها البنى التحتية اللازمة لتكون مكانَ إقامة جيدًا من حيث وجود خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي، وهي مكدسة بالسكان.

يقول مصطفى: ”ثمة حالة هلع وخوف بين الفارين في مراكز الإيواء من عدم قدرتهم على متابعة جداول التطعيم الخاصة بأطفالهم“.

ويستطرد: ”وإن كنا نخشى أن يمنعنا استمرارُ القتال وما يتبعه من زيادة أعداد الجرحى والفارين، من الوفاء بالتطعيم؛ بسبب توجيه الدعم للحالات الطارئة“.

مشكلة أخرى داخل مراكز الإيواء، يشير إليها سالم مرسيط، أحد المتطوعين بالهلال الأحمر الليبي، وهي انضمام الكثيرين إلى فئة مرضى ضغط الدم المرتفع بسبب الإجهاد وصوت الصواريخ وإطلاق النار.

يقول مرسيط للشبكة: ”اكتشفنا إصابة الكثير منهم عند إجراء الفحص الروتيني، بينما طلب البعض الآخر فحصه بعد الشعور بأعراض الإصابة بالمرض“.

وإذا كانت وزارة الصحة ومنظمات الإغاثة -بما فيها منظمة الصحة العالمية- قادرةً حتى الآن على التعامل بشكل متوازن بين تقديم الدعم الطبي للحالات الطارئة، وسكان مراكز الإيواء، فإنها قد لا تستطيع الاستمرار.

يتساءل مرسيط: ”إلى متى سيستمر هذا الحال؟ التفكير في هذا السؤال مقلق جدًّا، ويقودنا إلى ضرورة وقف القتال؛ حتى نستطيع توجيه الجهود إلى برامج التحصين من الأمراض السارية والأمراض التي يمكن الوقاية منها باستخدام اللقاحات“.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا