إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

بينما توفر استخدامات الطاقة الشمسية في المنطقة العربية فرصًا واعدةً للاستثمار في مجالات مختلفة، من بينها استخدامها في محطات ضخ المياه الجوفية لأغراض الري في عدد من دول المنطقة، إلا أنها في المقابل قد تشكل تحديًا يهدد باستنزاف المياه الجوفية غير المتجددة في بعض دول المنطقة.
 
في ورشة عُقدت يوم الثلاثاء الماضي على هامش فاعليات النسخة الثانية من أسبوع القاهرة للمياه، الذي انعقد بالقاهرة في الفترة من 20 –24 أكتوبر الجاري، نظمت منظمة الأغذية والزراعية للأمم المتحدة ’فاو‘ بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري في مصر، جلسةً لمناقشة أحد مشروعات المنظمة للري القائم على استخدام الطاقة الشمسية في مصر وتونس.
 
خلال الورشة عرض المزارع المصري عصام هاشم -من محافظة أسيوط بصعيد مصر- باقتضاب تجربته في تثبيت محطة ري تعمل بالطاقة الشمسية. إذ أوضح أنه أجرى بمعونة المشروع دراسات جدوى لبئر يبلغ عمقه ١٣٠ مترًا، وأثبتت التجربة نجاحًا كبيرًا ووفرت عليه مبالغ طائلة. 
 
قال هاشم إن التجربة كانت مفيدةً له بنسبة ٨٥٪، وكان وجه النقص الذي يطالب هاشم الوزارة بمساعدته فيه هو الدعم الفني والصيانة، ويؤكد أنها كانت مشكلته الوحيدة.
 
ومن تونس، عرض المزارع التونسي سالم تجربة المشروع النموذجي لاستخدام الطاقة الشمسية في منطقة المَقرن شمال تونس، حيث يبيع المشروع فائض الطاقة المولدة من المحطات لشركة توزيع الكهرباء الحكومية، بالإضافة إلى استفادة أصحاب المحطات بالكهرباء مجانًا. 
 
يتكون المشروع من محطة ضخ مجهزة بالطاقة الشمسية، بطاقة إجمالية قدرها ٤٠ كيلووات، تروي مساحة ٤٠ هكتارًا من الأشجار المثمرة مثل الزيتون والتين والخوخ، بالإضافة إلى خزان مياه بطاقة ١٠٠ متر مكعب. وتعمل المحطة ٧ ساعات يوميًّا على مدار ٣ أيام أسبوعيًّا. 
 
”مكَّن هذا المشروع -الذي قارب على السنة- من خفض استهلاك المياه بنسبة ٣٠٪، بالإضافة إلى خفض استهلاك الكهرباء إلى النصف تقريبًا“، وفق سالم. 
 
عن التجربة المصرية، يقول رجب عبد العظيم، وكيل وزارة الموارد المائية والري بمصر، إنهم شرعوا خلال العامين الماضيين في تطبيق استخدام الطاقة الشمسية في الري بالآبار الجوفية عوضًا عن الديزل. 
 
بدأ المشروع في محافظة الوادي الجديد في خطةٍ أَمَدُها ثلاث سنوات، لجعل جميع آبار المحافظة تعمل بالطاقة الشمسية. كما جرى تطبيق المشروع في محافظات الدلتا؛ لتشغيل مساقي الري بالطاقة الشمسية، واستخدام هذه الطاقة في عدد من المباني الحكومية.
 
ورغم كونه توجُّهًا واعدًا، إلا أن له مخاطر تتعلق بالاستخدام المفرط، الذي قد يؤدي إلى استنزاف المخزون الجوفي من المياه.
 
ينفي عبد العظيم وجود أي مخاطر، ويوضح أن ”الألواح الشمسية المستخدمة تعمل لمدة ٧ ساعات يوميًّا فقط، هي مدة السطوع الشمسي، ما من شأنه تقليل عدد ساعات الضخ من ١٢ ساعة أو أكثر في حالة استخدام الديزل، إلى ٧ ساعات فقط؛ لأن الألواح لا تختزن الطاقة لاستخدامها في الليل، فهو أمر مكلف جدًّا“.
 
ويرى عبد العظيم أنه لا داعي للقلق من مخاطر الضخ الجائر للمياه؛ لأن الوزارة نفذت حملات توعية لمستخدمي هذه التقنية، وشرحت لهم مخاطر الإفراط في استخدام المياه في الري، على المحصول نفسه وعلى مخزون المياه الجوفي الإستراتيجي.
 
”تحسَّنت خصائص الآبار الجوفية العاملة بالطاقة الشمسية في الواحات البحرية بمصر، كما زاد منسوب المياه في البئر نتيجة تقليل عدد ساعات سحب المياه“، وفق عبد العظيم. 
 
وعن مدى تأكُّد الوزارة من التزام المزارعين بإرشادات الاستخدام والكميات المحددة، يوضح عبد العظيم لشبكة SciDev.Net أن ”المياه الجوفية في مصر محدودة وغير متجددة، لذلك تحدد الوزارة كمياتٍ محددةً مسموح بضخها من كل بئر مياه جوفية، وفي حال تجاوُز السحب الكمية المقدرة للبئر، يجري توقيع عقوبة على المخالف“.
 
ويشرح وكيل الوزارة أن ذلك يتم من خلال مراقبة الآبار عن بُعد، بعد تركيب عداد على كل بئر لرصد كميات الضخ، لكنه يعود ويشدد على أنه ”حتى في حالة زيادة عدد ساعات تشغيل البئر فلن يتمكن المستخدم من تجاوُز كمية المياه المسموح له بسحبها“. 
 
يسمح نظام الرصد ’التليمتري‘ –وهو نظام لرصد البيانات ونقلها عن بُعد، شرعت الوزارة في تطبيقه مؤخرًا- بغلق محطة الطاقة الشمسية التي تشغل البئر، عن بُعد، ويتسم النظام بدقة عالية لتفادي أخطاء جمع البيانات بالطرق التقليدية وتقليل فرص خطأ العامل البشري، بالإضافة إلى تقليل النفقات والمساعدة في اتخاذ القرارات. 
 
أما في تونس، فتراقب الحكومة من خلال وزارة الزراعة عمليات استغلال الآبار كل ستة أشهر، وبناءً على هذه المراقبة يجري تقييم مدى حاجة البئر والمنطقة إلى رفع درجة ضخ المياه من عدمها. ”وفي حالة ملاحظة استغلال مفرط للمياه تتخذ إجراءات عقابية ضد صاحب البئر“، وفق رضا قبوج، المدير العام للهندسة الريفية واستغلال المياه بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في تونس.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا