Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

11/04/21

منحة من الصندوق الأخضر لإدارة مياه الزراعة بالأردن

49848611898_1d38ae7ba0_main
حقوق الصورة:Marcel Crozet / ILO. CC license: (CC BY-NC-ND 2.0).

نقاط للقراءة السريعة

  • مشروع صممته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة يركز على تحسين إدارة المياه في الأردن
  • يُعد أول المشروعات التي يمولها ’الصندوق الأخضر للمناخ‘ في المملكة الأردنية الهاشمية
  • يعين على مواجهة الإجهاد المائي، ما يزيد على مئة ألف امرأة، ومثلهن من الرجال

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[عمان] أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عن تنفيذ مشروع ’إرساء دعائم القدرة على التكيف مع التغير المناخي في الأردن عبر تحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي‘.

يُعد الأردن أحد أكثر الدول التي تُعاني شح المياه في العالم، ويواجه مخاطر شديدة ناجمة عن تغير المناخ؛ إذ أدّى إلى تفاقم المشكلة عدم انتظام أنماط هطول المطر، وارتفاع درجات الحرارة، ما أثر على سلامة وصحة المواطنين، وسبل العيش في المدن والقرى.

ووفقًا لما نشره موقع المنظمة [فاو] على شبكة المعلومات الدولية، فإن المملكة سوف تتلقى منحة من الصندوق الأخضر للمناخ تبلغ قيمتها 25 مليون دولار.

وتُسهم الحكومة الأردنية بما قيمته 6.1 ملايين دولار في تمويل المشروع، ويسهم كلٌّ من ’فاو‘ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بما قيمته 2.06 مليون دولار أمريكي.

يمتد المشروع لسبع سنوات ”بالترافق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارات المياه والري والبيئة والزراعة، ومؤسسات خاصة وعامة، ومنظمات غير حكومية، وأصحاب المصلحة الآخرين“.

”سيفيد المشروع 212,416 شخصًا في أربع مناطق مستهدفة في حوض البحر الميت، هي محافظات الكرك ومادبا والطفيلة ومعان“، وفق ممثل المنظمة بالأردن، نبيل عساف.

ويضيف عساف: ”اختيرت تلك المحافظات الأربع لتنفيذ المشروع فيها لأنها معرضة بشكل خاص للتغير المناخي والتوتر المائي المحفز مناخيًّا“.

ويشير إلى أن ”هذا المشروع هو الأول لصندوق المناخ الأخضر، ويأتي في وقت حرج؛ إذ إن التغير المناخي وشح المياه يهددان الأمن الغذائي والمائي في الأردن“، لافتًا إلى ضرورة الترويج للمنهجيات المبتكرة في إدارة المياه المستدامة وتمكين النساء.

ويردف عساف: ”الحاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لجعل أنظمة إدارة المياه أكثر كفاءةً لمنع تعرية التربة وتقليل التوتر المائي وزيادة الإنتاجية الزراعية في الأردن، وسيقدم المشروع نقلةً نموذجيةً في طريقة استغلال الموارد المائية الشحيحة والتخطيط لها، واستخدامها في الزراعة، وكذلك في المنازل“.

ويقول القائم بأعمال أمين عام وزارة البيئة في الأردن، محمد الخشاشنة: من خلال خبرة المنظمة والتزام الحكومة ”سيزيد هذا المشروع من قدرة البلاد على التكيف مع تأثيرات التغير المناخي وضمان تطوير مستدام طويل الأمد لقطاعها الزراعي“.

ويضيف الخشاشنة: ”تقوم إجراءات المشروع على ضمان تعظيم الأثر وطول الأمد والتغير المتحول في طريقة جمع واستخدام المياه التي يتم جمعها، إذ سيركز على تعزيز الحلول المبتكرة مثل تجميع مياه الأمطار على أسطح المنازل واستخدام أجهزة توفير المياه المنزلية واستخدام المياه المستصلحة لتحسين الأمن المائي“.

ولبناء مرونة الأسر تجاه التغير المناخي، سيساعد المشروع من خلال رسائل ملحقة، تتعلق بتدابير التكيف المناخي والتنبؤات المناخية والتدريب الذي يعمل على تمكين النساء الريفيات، بحسبانهن وكيلات التغيير للتكيف مع التغير المناخي.

إلى هذه الأنباء التي تحدثت عن موافقة صندوق المناخ الأخضر على تمويل المشروع من أجل ممارسات أفضل في إدارة المياه، ينظر بتفاؤل حذِر المزارع الخمسيني حمد ذيابات الجازي، من لواء الحسينية جنوبي الأردن.

ويقول الجازي لشبكة SciDev.Net: ”لنرَ إلامَ تُوجه هذه الملايين وكيف تنفق“، مضيفًا: أتمنى أن يتم صرفها في مشروعات تخفف على المزارعين التحديات التي أحاطت بزراعاتهم، خاصةً مع استمرار جائحة كورونا وشح مصادر المياه.

ويشير الجازي وهو يتحضر حاليًّا للبدء في الزراعات الصيفية من الخضراوات: ”أسعار الخضار متدنية، والمطر شحيح، ونأمل في آليات تساعدنا على تخطي خسائرنا والتخفيف منها خلال المواسم القادمة، خاصةً أن مياه الري المخصصة ما زالت قليلة، ولا تشجع كثيرًا على استمرار العمل“.

من ناحية أخرى، فإن منسقة المشروع ميسون الزعبي تقول: ”يشتمل المشروع على إجراءات مهمة تتعلق بتعميم أدوات وممارسات التكيف التي تراعي الفوارق بين الجنسين؛ لتحسين إدارة المياه في إطار العمل التعليمي والسياسة الوطنية وأطر العمل الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للمناطق المستهدفة“.

وتتوقع ميسون ”أن تعزز أنشطة المشروع وصول النساء إلى الموارد والخدمات والمعلومات؛ لكي يتمكنّ من التكيف مع التغير المناخي وحماية سبل عيشهن“.

وتستطرد: ”من المتوقع أن يواجه فقراء المناطق الريفية في الأردن العواقب الأكبر الناجمة عن التغير المناخي، في ظل اختلال الخيارات المتاحة أمامهم لكسب الرزق بالاعتماد على إدارة الموارد الطبيعية“، مشيرةً إلى أن 47% من المخدومين من المشروع هن من النساء.

وتضيف ميسون: ”سيلقي هذا المشروع بآثاره على السكان ككل، فقد يستفيد مَن يقطن في منطقة المشروع استفادةً مباشرةً من المعلومات المنشورة على التطبيقات الذكية ومن الإصلاحات التي سيدخلها المشروع في السياسات والأنظمة، أما الفائدة التي تعود على البقية فستكون غير مباشرة“.

ويُنتظر، وفق ميسون، أن يستفيد من المشروع نحو 10% من السكان المستهدفين في المحافظات المختارة في منطقة حوض البحر الميت و2% من إجمالي سكان الأردن.

ورغم إيجابية المشروع المتمثلة في دعم أهداف سياسة التغير المناخي الخاصة بالأردن، فإن منى هندية -الأستاذ المشارك في قسم الهندسة المدنية والبيئة في الجامعة الألمانية الأردنية- تحذر ”من قصور النظر إلى مسألة المياه على أنها محض مشكلة أو شحّ“.

تقول منى: ”من شأن إدارة المياه بطريقة أفضل أن تدعم الجهود المبذولة من أجل التخفيف من تأثير تغير المناخ والتكيّف معه“.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا