إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

تتكسب معظم الدوريات العلمية من رسوم اشتراك تسددها الجامعات والمؤسسات العلمية، مقابل وصول باحثيها إلى أحدث المنشور من الأبحاث والأوراق العلمية.

بيد أن تكاليف الاشتراك المرتفعة تصعِّب وصول آحاد الباحثين إلى الأبحاث المنشورة، وتحد من تبادل المعلومات فيما بينهم، لا سيما في الدول النامية، بل إن جامعات عالمية ألغت مؤخرًا اشتراكها في دوريات كبرى، للسبب نفسه.

من ناحية أخرى، ازداد -خلال العقد الماضي- نمو الدوريات الأكاديمية التي تتبع نمط ’الوصول المفتوح‘، الذي يتيح الأبحاث مجانًا للقراء، لتصل إلى قرابة 45% من الأبحاث المنشورة عام 2015.

إلا أن دوريات ’الوصول المفتوح‘ تضع عقبات أخرى أمام تبادل المعلومات، باعتمادها على تكاليف النشر التي يتحملها مؤلف البحث، والتي ترتفع إلى قرابة 5 آلاف دولار أمريكي لنشر ورقة بحثية واحدة في بعض الدوريات.

نموذج مختلف اعتمده شعبان خليل، مؤسس ومدير مركز الفيزياء الأساسية بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، لمواجهة بعض تلك التحديات، عند إصداره لدورية ’Letters in High Energy Physics‘ المتخصصة في فيزياء الطاقة العالية، والتي نشرت أول أعدادها في شهر مايو الماضي.

حول دوريته الجديدة وخبرته في استصدارها كان لشبكة SciDev.Net هذا الحوار مع خليل.

من أين جاءت فكرة الدورية؟

جاءت جامعةً لحسنات دوريات مرموقة، واكبت بداية مشواري الأكاديمي، إذ كانت دورية ’physical Review Letters‘ التي تعتمد نمط التقارير القصيرة، من أرقى دوريات النشر العلمي في مجالات الفيزياء المختلفة، في حين كانت دورية ’Physical Review D‘ (تصدرها دار النشر نفسها) تنشر الأبحاث الطويلة المفصلة.

فيما بعد، أصدرت دار نشر أوروبية دورية ’Journal of High Energy Physics‘، معتمدةً نمط الأبحاث الطويلة المفصلة، كما كانت إحدى أولى الدوريات المتخصصة في مجال ’فيزياء الطاقة العالية‘ بالتحديد، ومن ثم شدت إليها أغلب الأبحاث الحديثة من دورية ’Physical Review D‘، بينما تغيرت سياسة دورية ’Physical Review Letters‘، لتهتم بالأبحاث الجذابة وذات النطاق الواسع.

ومن هذه وتلك، تولدت الفكرة، وتبلورت رؤيتي، في إصدار دورية متخصصة في مجال فيزياء الطاقة العالية، تتبع نمط التقارير القصيرة، وتهتم بجودة نتائج الأبحاث، قبل أي معايير أخرى.

وما هي معاييركم للقبول وآلية المراجعة؟

يرسل موظفو الدورية دعوات للنشر للباحثين في تخصصنا بناءً على قاعدة بيانات خاصة بنا، وعند وصول أي بحث، أتصفحه سريعًا بصفتي رئيس تحرير الدورية. فإذا كان لا يصلح لكونه -مثلًا- في تخصص مغاير للدورية، أو ذا جودة متدنية، أرفضه فورًا، أما إذا استوفى الشروط الأساسية، فيكلف مساعدي محررًا متخصصًا في مجال البحث تحديدًا به.

يقرأ المحرر البحث، إلا أنه غير مسؤول عن مراجعته، فدوره يرتكز على إرساله إلى مراجعين مستقلين من خارج الدورية لا مصلحة لهم بنشر الدراسة من أي جهة، بحيث لا يتلقون أي مقابل مادي للمراجعة، ويجب أن يتمتعوا بمستوى عالٍ من الكفاءة والتخصص في موضوع البحث.

في حال موافقة المراجعين، ننتظر ردهم بتقرير مفصل عن أسباب الرفض أو القبول أو التعديل، ثم نرسل تقرير المراجعين إلى مؤلف البحث لإعلامه بنتيجة المراجعة، ولا نملك أن نخالف قرار المراجع، سواءٌ في حال الرفض أو القبول.

لماذا الوصول المفتوح؟

ثمة دراسة نُشرت في دورية ’Peer J‘ شهر فبراير من عام 2018، تقرر أن قرابة 28% فقط من الأبحاث الأكاديمية تتبع نمط ”الوصول المفتوح“. 

وفي وقتنا الحالي، يكون من غير المنطقي أن تصدر دورية مغلقة، فالاتجاه العام في النشر الأكاديمي يتجه ناحية نمط الوصول المفتوح، وخاصةً في تخصص ’فيزياء الطاقة العالية‘، والباحثون ينشرون أبحاثهم في أرشيفات مفتوحة ليتبادلوا الآراء مع أقرانهم، قبل نشرها في أي دورية، فهي مفتوحة بالأصل قبل النشر.

ورغم أن فكرة ’الوصول المفتوح‘، تبدو جاذبة جدًّا للوهلة الأولى، إذ تسهِّل تبادل المعلومات، وتزيد من عدد قراء البحث، ما يصب في مصلحة الباحث، إلا أن تكلفة النشر التي يتحملها هو قد تكون مرتفعةً للغاية، وهو ما يحد من فرص الباحثين الذين يفتقرون إلى منح أو دعم مادي للنشر، أو تكون منخفضة وتُستغل استثماريًّا، بحيث تهتم دُور النشر بزيادة نشر الأبحاث، لزيادة العائد المادي دون الاهتمام بجودة الأبحاث المقدمة.

وكيف واجهتم تلك التحديات؟

كان الخيار في بداية إنشاء الدورية، بين تقديم الفكرة لدار نشر غير موثوقة وهو ما كنت أرفضه تمامًا، أو الاتجاه لدار نشر كبيرة مثل ’إل زفير‘، والتي استشعرت أنها قد تقوض تنفيذ رؤيتي الخاصة للدورية.

لذا طرحت فكرتي لمجموعة من الزملاء ذوي الثقة وتحمسوا لها، ليقوموا بتأسيس دار أندروميدا للنشر في بداية عام 2018، وكانت دوريتي هي أولى الدوريات التي تتبعها.
تتولى الدار تكاليف النشر كاملةً، فلا يُطلب من الباحثين تقديم أي رسوم مالية، وهو ما يتيح الفرصة بشكل عادل أمام كل الباحثين ممن تستوفي أبحاثهم الجودة المطلوبة، ويضمن استقلال الدورية.

هل تحقق الهدف، وكيف تنظر إلى المستقبل؟

ما زال الوقت مبكرًا للحديث عن تحقيق هدف الدورية، إلا أن عدد الاستشهادات للأبحاث المنشورة لدينا يتزايد، وهو مؤشر جيد، أعتقد أنه عندما يزيد عدد الأبحاث المقدمة على عدد الدعوات التي نرسلها للباحثين، سنكون قد حققنا نجاحًا، وحظيت رؤية دوريتنا بثقتهم.

هل من نصيحة في هذا الصدد؟

لا يتطلب إصدار دورية مؤهلًا علميًّا محددًا، إلا أن الباحث يجب أن يتمتع بثقل علمي جيد، وبخبرة كافية في النشر العلمي ونمط الدوريات الأكاديمية، ولديه من العلاقات في الوسط العلمي ما يؤهله لكسب ثقة المجتمع الأكاديمي، واختيار فريق تحريري جدير بالثقة.

بالنسبة لرئيس التحرير فإنه المخرج الأساسي للدورية، ولا بد أن يتمتع برؤية مميزة، تمنحه القدرة على اختيار فريق كفء من المحررين، وسَن قواعد مناسبة لضمان جودة الأبحاث المنشورة، ليقدم دوريةً تختلف عن سواها.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

موضوعات ذات صلة