إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

تواجه المجلات العلمية في الدول النامية عقبات على طريق التدفق الحر للمعارف. وتكتب فاطمة أركين تقريرًا عن الجهود المبذولة لتعزيز جودتها.

لا تكل فروشالي دانداواتي، كبيرة أمناء مكتبة إحدى كليات الهندسة في الهند، عن تأييد المجلات المحلية مفتوحة الوصول ومناصرتها.

فما إن تسنح لها الفرصة، لن تمل في السعي لإقناع أي شخص تعمل معه –من أمناء المكتبات، أو الباحثين، أو المدرسين- بالفوائد العديدة لهذه المجلات، مقارنةً بنظيراتها التقليدية التي تنشر الأبحاث وفق نظام حظر الاشتراك غير المدفوع.

ستخبرهم كيف تنشر هذه المجلات -في أغلب الأحيان- الأبحاث بلغة محلية، مما يجعل البحث متاحًا لفئات أوسع من الناس، وكيف تميل إلى نشر أبحاث مفيدة محليًّا، بواسطة علماء ربما يكافحون من أجل قبول أبحاثهم من قِبَل المجلات الدولية.

وفي يونيو 2016، أصبحت دانداواتي واحدة من ثلاثة سفراء مقيمين في الهند لدليل المجلات العلمية مفتوحة الوصول -وهي منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة، مدرج في قوائمها أكثر من 12 ألف مجلة علمية اجتازت عملية الفرز. لقد أعطاها هذا الدور منبرًا أعلى لنشر رسالتها.

يشير مصطلح الوصول المفتوح إلى المنشورات المتاحة مجانًا على الإنترنت للجميع، مع وجود أدنى حد من القيود فيما يتعلق بإعادة الاستخدام. إنها حركة متنامية، وجزء من هدفها هو دمقرطة الوصول إلى المعرفة العلمية. ولكن على الرغم من جهود أنصار هذه الدعوة حول العالم في العقود الماضية، فإن تبنِّي هذا المفهوم يواجه العديد من العقبات في العالم النامي.

وأهمها العثور على نموذج تمويل مستدام، والمنافسة الشديدة مع الناشرين التقليديين ذوي التأثير القوي، الذين لا يزالوا يجتذبون كثيرًا من المؤلفين.

وعلى الرغم من أن العديد من المجلات عالية الجودة من بلدان الجنوب متاحة للجميع على العديد من المنصات، إلا أنه لا يزال يُنتَقص من قيمتها، كما يقول ليزلي تشان -مدير مبادرة للتجميع الشبكي للمجلات العلمية مفتوحة الوصول من البلدان النامية، ’بيولاين إنترناشيونال‘.

إن استخدام مقاييس الاستشهاد بالأبحاث كمعيار عالمي لتقييم جودة الأبحاث يعني في الواقع استخدام قيم ’دول الشمال‘ ومعاييرها لتقييم الأبحاث في كل مكان، وفقًا لتشان، ”ولهذا تأثير يقوِّض البحوث المحلية [و] احتياجات التنمية“.

ومع ذلك، يواصل الممولون مواجهة نموذج النشر التقليدي. ففي شهر سبتمبر الماضي فقط، أعلنت 11 وكالة أوروبية عن خطة ’جذرية‘ لجعل جميع الأبحاث مجانية للقراءة فور نشرها. وينمو الاهتمام بالوصول المفتوح في جميع أنحاء العالم النامي، وفقًا لبيانات دليل المجلات.

قدمت مجلات الوصول المفتوح الهندية 2578 طلبًا منذ عام 2014 لإدراجها في الدليل، وسجلت البرازيل 2048 طلبًا، في حين احتلت إندونيسيا المرتبة الأولى بعدد 3662 طلبًا.
ومع ذلك، يُرفض ما يقرب من نصف الطلبات، عادةً بسبب جودتها المتدنية، كما يقول توم أوليووك -رئيس تحرير الدليل- لشبكة SciDev.Net.

ختم الجودة

يُعدّ الناشرون الذين يتيحون الوصول للجميع في الهند مثالًا على ذلك؛ فقد قوبلت طلباتهم بالرفض من الدليل أكثر من أقرانهم في أي بلد آخر خلال السنوات الأربع الماضية.

تغطي معايير الدليل خمس فئات، تتراوح من نوعية عملية التحرير إلى قضايا حقوق التأليف والنشر. قد تكون المجلة صادقة، لكنها غير مطلعة على المعايير، أو غير مجهزة لاستيفائها.

وهناك تفسير آخر أكثر خطرًا، هو أن الهند موطنٌ لعدد متزايد من المجلات الجشعة -المطبوعات الاستغلالية التي تفرض رسومًا على المؤلفين للمعالجة أو النشر، لكنها تقدم دقة تحريرية أو خدمات إنتاج محدودة، أو لا تقدمها على الإطلاق. ”إنهم ببساطة ينشرون الأبحاث التي يتلقونها، سواء أكانت أبحاثًا جيدة أو لا“، كما توضح دانداواتي.

وباعتبارها سفيرةً للدليل، تعمل دانداواتي على تثقيف المحررين والناشرين في مجال الوصول المفتوح في أنحاء جنوب آسيا للتصدي لهذه المشكلات، بتمويل من مركز بحوث التنمية الدولية في كندا. بدأ البرنامج مع 15 سفيرًا في 11 منطقة، ويستمر حتى يومنا هذا.

لقد أصبح الدليل مرجعًا للمبادرات الأخرى الرامية إلى زيادة الوصول إلى أبحاث الوصول المفتوح عالية الجودة -مثل Research4Life، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تضم وكالات الأمم المتحدة وجامعات وناشرين. ومنذ عام 2015، تقوم Research4Life بفهرسة مجلات الوصول المفتوح، فقط إذا استوفت معايير دليل المجلات الصارمة لجودة المجلة، ويتم تضمينها في الدليل. يقول مدير الشراكة ريتشارد جيدي: ”من الأهمية بمكان أن تضمن Research4Life أن تكون المجلات التي نضع روابطها موضع ثقة للعمل بأمانة ومسؤولية“.

قد يبرز دليل المجلات نظرًا لأنشطته في مجال بناء القدرات ونطاقه العالمي، لكنه ليس بأي حال من الأحوال منصة الوصول المفتوح الوحيدة. تشمل المجموعات الأخرى على الإنترنت منظمة ’أفريكان جورنالز أونلاين‘ -وتضم أكبر مجموعة على الإنترنت من المجلات العلمية المنشورة في أفريقيا التي تتم مراجعتها من قِبَل الأقران، وأكثر من نصفها مفتوح الوصول، بالإضافة إلى SciELO وRedALyC -اللتين تمثلان أكبر الجهود الأيبيرية الأمريكية في مجال الوصول المفتوح- و’بيولاين إنترناشيونال‘، الموجودة منذ 25 عامًا.

لكن مناطق العالم المختلفة لها احتياجات مختلفة، وتحظى بنجاحات متفاوتة في إطلاق مجلات الوصول المفتوح عالية الجودة وإدارتها.

رواد أمريكا اللاتينية

على سبيل المثال، لقد أفلحت البرازيل في تحقيق نجاح أكبر مع مجلاتها المحلية مفتوحة الوصول من الهند. ففي المتوسط، يرفض أقل من 40% من المجلات البرازيلية مفتوحة الوصول، مقارنةً مع معدل الرفض الإجمالي البالغ 50% لدليل المجلات، وفقًا لأوليووك.

وتُعَد دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في الواقع رائدةً في النشر مفتوح الوصول. وقد استثمرت الحكومات في المنطقة بشكل كبير فيه: ثلثا تمويل مبادرات الوصول المفتوح في المنطقة يأتيان من صناديق التعاون العامة والدولية، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). ومنذ أواخر التسعينيات، أتاحت المنطقة إمكانية الوصول إلى نتائج الأبحاث من خلال بوابات المجلات، والمستودعات الرقمية مثل خدمة الإحالة Latindex.

لكن ما زال أمام المنطقة طريق طويل لإنشاء نموذج وصول مفتوح مستدام وغير تجاري، يحافظ على المعرفة باعتبارها منفعةً عامة، كما تقول سفيرة الدليل إيفون لوخانو -المحاضرة في مؤسسات التعليم العالي بالجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك.

راجعت لوخانو أكثر من 350 مجلة -معظمها منشور باللغتين الإسبانية والبرتغالية- من عشرة بلدان مختلفة في المنطقة. وتقول إن العديد من القضايا التي يواجهها الناشرون ترتبط ارتباطًا جوهريًّا بأوجه عدم المساواة المترسخة في منظومات البحث والتعليم.

وبشكل خاص، غالبًا ما تفتقر هيئة التحرير إلى المعرفة الرقمية اللازمة لاستخدام الأنظمة عبر الإنترنت وتكييفها. بالإضافة إلى ذلك، يواجه المحررون حواجز لغوية في الوصول إلى المفاهيم والأدوات التي لا تتوافر إلا باللغة الإنجليزية -وتسرد لوخانو عدة أمثلة لذلك، من بينها المبادئ التوجيهية للمحدِّدات الرقمية لهوية الأشياء ولجنة أخلاقيات النشر. وهناك أيضًا نقص في الموظفين وقيود الموازنة، أعراض أي نظام لا يقدم حوافز كبيرة للعمل التحريري.

تقول لوخانو: ”في العديد من الحالات، تتألف هيئة المجلة من شخص واحد أو شخصين فقط مكلفين بمهمات متعددة“.

براعم أفريقية

وفي الوقت نفسه، أحرزت البلدان في أفريقيا أَوجُهَ تَقدُّم عدة خلال السنوات الماضية.

إن معدل رفض دليل المجلات للطلبات في القارة منخفض، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أن العديد من المجلات الأفريقية ليست جاهزةً للتقدم بطلب الإدراج. وتأتي معظم المجلات الأفريقية المدرجة حاليًّا، والبالغ عددها 200 مجلة، من دولة واحدة: جنوب أفريقيا. ويكافح آخرون من أجل الانتقال من الطباعة إلى الإنترنت والوصول المفتوح، وفقًا لإينا سميث -مديرة التخطيط في أكاديمية العلوم بجنوب أفريقيا، وواحدة من خمسة سفراء للدليل في القارة.

تقول سميث إنه في عام 2017، دشنت الأكاديمية الأفريقية للعلوم منصةً للنشر مفتوح الوصول، تحت عنوان ’أوبن ريسيرش إيه إيه إس‘، تستهدف حصريًّا العلماء في القارة.

ثم في مارس 2018، أطلق المعهد الأفريقي للعلوم الرياضية، ومنتدى آينشتاين القادم، وعملاق النشر شركة ’إل زفير‘ -التي أصبحت هدفًا للحفاظ على ما يعده النقاد النماذج التجارية الاستغلالية- مجلة ضخمة تسمى ’ساينتفيك أفريكان‘؛ لتوسيع نطاق الوصول إلى الأبحاث الأفريقية.

تقول سميث إن دعاة الوصول المفتوح في القارة يراقبون هذه المبادرات الكبيرة ومدى استيعابها. ”قلقة بعض الشيء؛ لأن كلًّا من ’إيه إيه إس‘ و’ساينتفيك أفريكان‘ ستغطيان على العمل العظيم الذي تقوم به المجلات الفردية“.

إلا أنها سلّمت بأن العمل مع المجلات المحلية مفتوحة الوصول يمثل تحديًا في بعض الأحيان. ومن بين العقبات في سبيل ذلك حقيقة أن الوصول المفتوح ليس على رأس قائمة أولويات الباحثين المحليين -كما هو الحال في أمريكا اللاتينية، وأن الأدوار التحريرية لا تكافأ في كثير من الأحيان، كما أن عدم وجود نماذج تجارية مستدامة يعني توقُّف بعض المجلات عن النشر بعد بضعة أشهر فقط.

ولكن سميث، شأنها شأن جميع سفراء دليل المجلات الذين تحدثت معهم شبكة SciDev.Net، ما زالت ثابتة في عزمها على مواصلة تعزيز الوصول المفتوح في المنطقة. وتقول: ”من خلال نشر مجلاتها الخاصة، ستثبت أفريقيا أنها على استعداد لأخذ زمام المبادرة وتحمل مسؤوليتها، وأنها تؤدي دورًا مهمًّا في المساهمة في قاعدة المعرفة العالمية“.

 
هذا التحليل أنتج عبر النسخة الدولية لموقع SciDev.Net