نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

28/12/19

2020 أول عام دراسي بجامعة الذكاء الاصطناعي

Artificial Intelligence University
حقوق الصورة:Mohamed bin Zayed University of Artificial Intelligence

نقاط للقراءة السريعة

  • الإمارات تطلق أول جامعة للذكاء الاصطناعي في المنطقة
  • لجميع المقبولين منحة دراسية كاملة، ومكافأة شهرية، وتأمين صحي، وإقامة، وسكن
  • تركز على تعلم الآلة والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغات الطبيعية، وفرص عمل بعد التخرج

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[القاهرة] تستعد جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لبدء عامها الدراسي الأول 2020-2021.
 
الإقبال على الالتحاق بالجامعة الإماراتية لافت، إذ تلقت ما يزيد على 7 آلاف طلب من مختلف أنحاء العالم، منذ الإعلان عن إطلاقها في أكتوبر الماضي.
 
”يستوجب القبول أن يكون المتقدم حاصلًا على شهادة في مجالات ذات صلة، عادةً ما تكون في المجالات الفيزيائية“، وفق مايكل برادي، الرئيس المؤقت للجامعة.
 
تُعد الجامعة التي تتخذ من مدينة ’مصدر‘ في أبو ظبي مقرًّا لها، الأولى على مستوى العالم المخصصة للدراسات العليا في مجال الذكاء الاصطناعي.

سيحظى جميع الطلبة المقبولين بمنحة دراسية كاملة، لدراسة أحد الفروع الأساسية بالمجال.
 
يقول برادي لشبكة SciDev.Net: اختيار الطلبة سيكون بناءً على براعتهم الأكاديمية ومحتوى طلباتهم.

من جهته يوضح أنيل جاين، عضو مجلس أمناء الجامعة، والأستاذ في قسم علوم الحوسبة والهندسة بجامعة ولاية ميشيجان الأمريكية: ”ثمة عجز حقيقي في خبراء الذكاء الاصطناعي في المجالات الأكاديمية والصناعية المختلفة“.

ويلخص جاين رؤية الجامعة في ثلاث نقاط رئيسة، وهي: تلبية حاجة سوق العمل إلى الخبراء، من خلال تدريب الطلبة للوصول إلى الكفاءة المطلوبة، وتشجيعهم على توظيف معرفتهم في بدء مشروعاتهم وشركاتهم الخاصة.
 
ويردف: واختيار أعضاء هيئة التدريس من ذوي الخبرات، وتزويدهم بالقدرات الحاسوبية الكافية، والبيئة المناسبة لإجراء أبحاث متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي.
 
وأخيرًا تثقيف المسؤولين الحكوميين ورواد القطاع الصناعي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي من خلال تقديم دورات تدريبية قصيرة.
 
ويؤكد جاين أن البرامج البحثية والدراسية في الأعوام القليلة القادمة ”سترتكز على فرعين أساسيين من الذكاء الاصطناعي، هما تعلُّم الآلة والرؤية الحاسوبية، بينما ستُقَدم الجامعة برامج دراسية في مجال معالجة اللغات الطبيعية وعلم الروبوتات خلال الأعوام اللاحقة“.
 
تعلُّم الآلة هو أحد تخصصات الذكاء الاصطناعي التي تنطوي على تطوير أنظمة حاسوبية لها القدرة على التعلُّم بنفسها مع أقل تدخُّل بشري ممكن، وتُستخدم تطبيقات هذا التخصص لتحليل كميات هائلة من البيانات للوصول إلى استنتاجات مهمة.
 
في حين يعمل تخصص الرؤية الحاسوبية على تحليل كَم كبير من الصور ومقاطع الفيديو، التي قد تقدم تحليلات مهمة في مجالات متعددة تشمل الطب والأرصاد الجوية والاستشعار عن بُعد.
 
يقول جاين لشبكة SciDev.Net: ”تدريس الذكاء الاصطناعي دون استهداف استخدامه ضمن تطبيقات محددة، عملية غير فعالة“، ”ستتعاون الجامعة مع المؤسسات المهتمة داخل الإمارات وخارجها؛ لتوفير تدريبات صيفية للطلبة في سوق العمل، ومناقشة تحديات تسخير الذكاء الاصطناعي في تطبيقات فعالة مع القطاع الحكومي والخاص“.

ويضيف برادي: ”نموذج تشغيل الجامعة يرتكز على الأبحاث، لذا نسعى بالضرورة إلى إقامة شراكات بحثية مع الجامعات والمؤسسات البحثية المهتمة بالذكاء الاصطناعي“.

بدأت الجامعة خطة تعاوُن مع ’المعهد التأسيسي للذكاء الاصطناعي‘، الذي أُطلق عام 2018 في إمارة أبو ظبي، ويضم باحثين ومهندسين في المجالات الأساسية والتطبيقية للذكاء الاصطناعي، وبموجب هذه الشراكة سيشرف المعهد على طلاب الدكتوراة في الجامعة، إضافةً إلى مشاركته في تطوير المنهج التعليمي، وفق برادي.

تعلق فاطمة باعثمان، الأستاذ المساعد في كلية الحاسب وتقنية المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز في السعودية: ”إطلاق الجامعة نقطة مهمة نحو استقطاب خبراء الذكاء الاصطناعي إلى المنطقة، وهو ما قد يعود بالفائدة على كلا الطرفين“.

وتشدد فاطمة على أهمية تقويم عدة عوامل إضافية في سبيل تعزيز مجال الذكاء الاصطناعي بالمنطقة، منها تدريس أساسيات الذكاء الاصطناعي في مراحل دراسية مبكرة، مشيرةً إلى أن جامعة الملك عبد العزيز قد أقرت مؤخرًا إدراج الذكاء الاصطناعي في جميع التخصصات العلمية لديها، كما ستستضيف المملكة القمة العالمية للذكاء الاصطناعي العام المقبل.

على صعيد آخر يشير محمد قاسم -الأستاذ المساعد بكلية الدراسات التكنولوجية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في الكويت- إلى أنه برغم أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منها عالميًّا في شتى المجالات، إلا أن تقويم بعض العوامل الأساسية للتقنية، سيمكِّننا من تحقيق استفادة أكبر، وأكثر مناسَبةً لطبيعة المنطقة.

ويوضح قاسم لشبكة SciDev.Net أن أولى الخطوات في سبيل تحقيق ذلك، هي إنشاء قواعد بيانات ضخمة خاصة بالعالم العربي، والعمل عليها بوصفها مكملًا للبيانات المتوافرة عالميًّا؛ إذ إن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعتمد في الأساس على كمٍّ هائل من البيانات لتتعلم منها، ومن ثم الوصول إلى استنتاجاتها.

ويضيف قاسم أن بعض فروع الذكاء الاصطناعي يغلب عليها الطابع الغربي، لذلك تقل فرص الاستفادة منها في منطقتنا، ”على سبيل المثال، تخصص معالجة اللغات الطبيعية -الذي يتمحور حول تطوير برمجيات تستطيع فهم اللغات البشرية- نادرًا ما تجري محاكاته لفهم اللغة العربية، رغم تطوره في فهم لغات أخرى مثل الإنجليزية“.

ويشدد قاسم على أن تعلُّم التقنيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي ضرورة وليس رفاهية، ”الدول المتأخرة عن ركب التقنية ستعاني في عدة مجالات، وقد تكون في خطر داهم مع ضعف أنظمة أمنها السيبراني، أمام تحديات التقنيات المتطورة“.

 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Trust-Logo-Stacked