إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] يعكف خبراء ومهندسون مصريون الآن على تحليل مهمة قمر اصطناعي جديد، يجري تطويره وإطلاقه بالاستعانة بخبرات صينية.

سوف يقدم القمر الجديد لمصر بيانات مهمة، وخاصةً التي تخدم الأغراض السلمية، مثل تخطيط العمران، الزراعة، التصحر، الموارد المائية، وفق أحمد الرافعي، رئيس القطاع الفني في برنامج الفضاء المصري، بالهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء.

وقعت الحكومة المصرية في 13 أغسطس الجاري اتفاقية تعاوُن مع الصين، تحصل بموجبها على منحة بقيمة 45 مليون دولار، لتنفيذ مشروع القمر الاصطناعي ’مصر سات 2‘، وتأتي المنحة استكمالًا لمنحة أخرى قدمتها الصين لمشروع تجميع الأقمار الاصطناعية المصرية بقيمة 23 مليون دولار، بالتعاون مع وكالة الفضاء الصينية.

يقول الرافعي لشبكة SciDev.Net: ”من المخطط إطلاق القمر إلى الفضاء في 2022، بعمر افتراضي 5 سنوات“.

ويضيف: ”بيانات القمر تتراوح دقتها من مترين إلى 8 أمتار في الصورة الواحدة“.

 المصريون سيشاركون في جميع مراحل إنشاء وتطوير القمر (مصر سات 2) على أرض مصر، وفق الرافعي، مؤكدًا أن الخبرة التي ستكتسبها مصر من خلال تصنيع القمر بالتعاون مع الجانب الصيني، ستؤهلها فيما بعد لتجميع قمر اصطناعي بأيادٍ مصرية، خلال المراحل المقبلة.

من جانبه، يرى الدكتور مكرم إبراهيم، رئيس قسم بحوث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، أن هذا القمر يُعَد خطوةً مهمةً جدًّا لبرنامج الفضاء المصري.

يقول إبراهيم لشبكة SciDev.Net: ”يرسخ القمر فكرة توطين صناعة الأقمار الاصطناعية في مصر، حيث تبلغ المكونات المحلية المصرية في القمر الجديد حوالي 40%، ما يؤهلها لإنتاج قمر بمكونات محلية 100% في غضون السنوات الخمس المقبلة“.

في حين يرى الرافعي صعوبة أن تكون جميع مكوناته مصرية؛ إذ تستعين الكثير من الدول بشركات خاصة لصناعة الأنظمة الفرعية للأقمار الاصطناعية، كنظم الاتصالات والملاحة والتحكم، حيث تحتكر شركات محدودة حول العالم صناعة هذه الأنظمة.

ومن بين مزايا المشروع الجديد يشير إبراهيم كذلك إلى ’موثوقية البيانات‘ التي ستحصل عليها مصر لتطبيقات الاستشعار من البُعد؛ فغالبًا ما تكون تلك البيانات غير دقيقة في مجملها حال أخذها من أقمار دول أخرى، لكن مع القمر الجديد ستحصل مصر على بيانات دقيقة وموثوقة في مجالات الاستشعار من البُعد كافة، بما فيها المجالات العسكرية.

 يشير الرافعي إلى أن الوقت الذي سيقضيه القمر الجديد محلِّقًا فوق الأراضي المصرية لا يتعدى 5 إلى 7% من كامل زمن دورته، وباقي وقته سيقطعه في الدوران حول الكرة الأرضية، لذلك من الوارد جدًّا أن تستفيد دول المنطقة أيضًا من البيانات التي سيرسلها ’مصر سات 2‘.

وكشف إبراهيم في تصريح للشبكة عن تعاون آخر مع الصين في مجال الفضاء، يتمثل في منحة صينية قدرها 6.5 ملايين دولار، لإنشاء محطة متخصصة لرصد الأقمار الاصطناعية والحطام الفضائي، سوف تقام في غضون عامين بمنطقة حلوان جنوبي القاهرة، بالتعاون مع محطة الفضاء الصينية تشانغ تشون.

يشدد إبراهيم على أهمية هذه المحطة بالنسبة لمصر؛ إذ تُمكِّنها من الحصول على بيانات دقيقة حول وجود حطام للأقمار الاصطناعية في المجالات الفضائية المنخفضة والمتوسطة، ما يمد برنامج الفضاء المصري ببيانات مهمة حول المدارات الآمنة لإطلاق الأقمار الجديدة، ويمكِّنها من الحفاظ على سلامة جسم القمر ومكوناته من أخطار حطام الأقمار الاصطناعية في الفضاء.

يشار إلى أنه أُطلق لصالح مصر 5 أقمار اصطناعية، كان آخرها إيجيبت سات-2، ثاني قمر للاستشعار من البُعد، والذي أطلق في 16 أبريل 2014، وفقدت مصر الاتصال به في 14 أبريل 2015
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا