إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

في محافظة المنيا جنوبي مصر، وتحديدًا في مدينة مطاي، نجح شاب في تصميم وإنتاج سيارة محلية الصنع لتنظيف وكنس الشوارع.

يعتقد عماد كمال، مصمم السيارة، أن نجاح هذه التجربة سيوفر ملايين الجنيهات التي تنفقها الدولة لشراء معدات وسيارات تنظيف الشوارع المستوردة. ويقول: ”حرصت على أن يكون كل شيء في هذه السيارة بسيطًا غير معقد؛ حتى تناسب البيئة المصرية، والأوضاع الاقتصادية الصعبة“.

الفكرة لم تأتِ مصادفة، بل كانت نتيجة محاولات كثيرة لتصميم معدات تسهِّل على كمال عمله في مجال فرز الذرة الصفراء وتصنيفها. يوضح كمال: ”معظم معدات تصنيف الذرة الصفراء في ورشتي من تصميمي، وكنت أحتاج إلى عشرة عمال لنقل أجولة الذرة، فابتكرت ماكينة ترفع الأجولة إلى السيارات، وأصبحت أعتمد على عاملَين فقط“.



ابتكارات كمال دفعت إحدى شركات المقاولات إلى طلب تصميم سيارة لكنس الشوارع، فقضى عماد تسعة أشهر من العمل الدؤوب، متنقلاً بين القاهرة -حيث قطع الغيار- وورشته الصغيرة نسبيًّا في مطاي، حتى صنّع تلك السيارة.
 
يقول كمال: ”صحيح أن الشركة تخلت عني في منتصف الفترة، خاصة بعد إصابتي خلال مراحل إنتاج السيارة، لكنني صممت على استكمال ما بدأته“.

لم تأخذ هذه السيارة من وقت كمال وماله فقط، بل تسببت أيضًا في جرح كبير في يده اليسرى عندما كان يعمل على تقطيع الهيكل الخارجي للسيارة.

يوضح كمال: ”هدفي من إنتاج تلك السيارة منذ البداية كان إنتاج سيارة شديدة البساطة، يمكنها أداء عملها لأطول وقت ممكن، وسهلة القيادة، وقطع غيارها متوافرة في كل مكان داخل مصر“.

وعن أجزاء السيارة يوضح كمال أن السيارة فيها جهازان للكنس؛ حتى إذا تعطل أحدهما، استطاعت استكمال مهمتها بالآخر. ”الجهاز الأمامي مكون من فرشاتين جانبيتين، وفرشاة عرضية، لدفع الأتربة إلى صندوق في مقدمة السيارة، والجهاز الخلفي مكون من فرشاتين أيضًا جانبيتين وفرشة عرضية، ويمكنه شفط الأتربة وحتى الأوراق والعبوات المعدنية“.
 
بعد عدة تجارب أضاف كمال للسيارة خرطومًا للشفط، يمكن استخدامه بسهولة لكنس الأرصفة المرتفعة عن سطح الطريق الأسفلتي.
 
يقول كمال: ”السيارات المستوردة مصممة للشوارع الأوروبية، وسيارة نظافة مركز مطاي المستوردة تعطلت بعد ثلاثة أشهر، ولا أحد يستطيع إصلاحها؛ لأنها معقدة للغاية“.
 
ويضيف: ”سيارتي صممتها لتناسب شوارعنا وطرقنا المليئة بالأتربة، أعني شوارع مصر والدول النامية“.

في المقابل، منحت مدينة مطاي للمصمم فرصة تجريب سيارته في شوارع المدينة لأكثر من مرة؛ حتى يمكن اكتشاف مميزاتها وعيوبها، وتلافيها في المستقبل.
 
يقول اللواء ناصر فتحي، رئيس مركز ومدينة مطاي: إن أبرز مميزات تلك السيارة أنها ستكون مصنَّعة محليًّا، وهذا سيجعل سعرها أقل من المكانس الأخرى، بالإضافة إلى أن صيانتها ستكون سهلة.

المسؤول التنفيذي في مدينة مطاي، لاحظ أيضًا بعض المشكلات التي يمكن معالجتها على حد قوله، ”عند تشغيل السيارة، لاحظنا انبعاث الكثير من الأتربة حولها في أثناء الكنس، وهو ما ناقشناه مع المصمم لتعديله“.
 
رغم ذلك لفت فتحي إلى أن إقرار استخدام هذه السيارة ضمن سيارات تنظيف الشوارع التابعة للمدينة، أمر يحتاج إلى بعض الوقت؛ لأن هناك لجنة فنية ستدرس سعر السيارة، ومدى توافر قطع غيارها، والصيانة، ثم تتخذ القرار باستخدام السيارة أو عدمه.
 
ويبدو كمال متفائلًا وهو يتحدث عن عروض من عدة شركات نظافة للحصول على نسخ من سيارته، آملًا أن تدعمه الدولة أو القطاع الخاص لإنتاج تلك السيارة على نطاق واسع.



هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا