Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

16/10/21

وحدة متنقلة لري الحيازات الصغيرة بالطاقة الشمسية

11
حقوق الصورة:Hamdi Al-Ghitani/ SciDev.Net

نقاط للقراءة السريعة

  • باحثون مصريون يبتكرون وحدة صغيرة متنقلة تروي الحيازات الزراعية الصغيرة
  • سهلة الاستخدام ولن يمثل تشغيلها مشكلةً للمزارع البسيط
  • مناسبة لسطوع الشمس طويلًا بمصر

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[القاهرة] صمم فريق بحثي من المركز القومي للبحوث بمصر نموذجًا أوليًّا لوحدة متنقلة لري الحيازات الصغيرة باستخدام الطاقة الشمسية.

جاءت فكرة تنفيذ الوحدة عندما دعا المركز قبل عامين لتطبيق ابتكارات بحثية تتعلق بمعالجة المياه الملوثة باستخدام الطاقة الشمسية لحل مشكلة تلوث المياه في إحدى ترع منطقة الدلتا، وكان الباحثون يستخدمون الطاقة الشمسية لتشغيل مضخات رفع المياه من الترعة، فأوحى ذلك لرئيس الفريق البحثي بإمكانية تنفيذ وحدة متنقلة للري باستخدام الطاقة الشمسية تتنقل بين الحيازات الصغيرة في الدلتا.

يوضح حمدي الغيطاني -الباحث بقسم الطاقة الشمسية ورئيس شعبة البحوث الهندسية بالمركز- لشبكة SciDev.Net أن الأفكار السابقة التي قُدمت للري بالطاقة الشمسية عبارة عن وحدات ثابتة، وغالبًا ما تكون في المناطق التي تعتمد على آبار المياه الجوفية، حيث تكون المسافات بين الآبار بعيدة، وتحتاج كل بئر إلى وحدة خاصة بها لرفع المياه التي تكون على أعماق كبيرة.

بينما تعتبر الوحدة الجديدة ”هي الأولى التي تتنقل من مكانٍ إلى آخر، كما أنها مزودةٌ بإمكانيةٍ تتيح تحريك الهيكل المعدني للخلايا الشمسية بزوايا ميل وزوايا اتجاه مختلفة، لتعظيم الاستفادة من الطاقة الشمسية“.

وكان الفريق البحثي قد نشر ورقتين بحثيتين حول هذه الوحدة في دوريتي ’هندسة الطاقة الشمسية وعلم المواد‘ و’المجلة المصرية للكيمياء‘، وتم تسجيلها كبراءة اختراع في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية.

كما سيتم تقديم ورقة عنها في المؤتمر الدولي للعلوم والتنمية المستدامة، الذي ينظمه المركز القومي للبحوث (افتراضيًّا) خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر الجاري، وسيُعرض نموذجها الأولي في المعرض المصاحب للمؤتمر.

النموذج الأولي للوحدة يمكنه الري بمعدل 50 مترًا مكعبًا في اليوم، ويمكن زيادة هذه الكمية بإجراء تعديلات في التصميم عبر زيادة ألواح الخلايا الشمسية، وهو ما يعمل عليه الفريق البحثي حاليًّا؛ تمهيدًا لإجراء تجارب عملية الشهر المقبل في المزرعة التابعة للمركز بمنطقة النوبارية ’شمالي مصر‘، وفق الغيطاني.

ما يميز هذه الوحدة أن جميع مكوناتها متوافرة في السوق المحلية، بدايةً من الهيكل القاعدي الذي تستند عليه [الشاسيه]، مرورًا بالمضخات والخلايا الشمسية، وانتهاءً بجهازٍ وظيفته تحويل تيار الكهرباء المستمر القادم من الألواح الشمسية إلى تيارٍ مترددٍ لتشغيل المضخة.

وبالرغم من أن الوحدة تعتمد على تقنيةٍ تبدو جديدةً على المزارع البسيط، إلا أن الغيطاني لا يتوقع أي صعوبة في تعامُل المزارع معها، إذ إنها تعتمد على ثلاث أذرع، إحداها مسؤولة عن التشغيل، والثانية عن توجيه الخلايا الشمسية، والثالثة عن إيقاف التشغيل.

العمر الافتراضي للوحدة يبلغ 20 عامًا، ولا تحتاج صيانتها سوى الاهتمام بتنظيف الألواح الشمسية الخاصة بها كل فترة؛ لمنع تراكم الأتربة عليها، التي تقلل من كفاءة إنتاجها للطاقة الكهربائية.

ويؤكد الغيطاني أن الوحدة تناسب كل أنظمة الري، سواءٌ بالغمر أو التنقيط، والأهمية الكُبرى لها هي ”أنها غير ملوِّثة للبيئة، عن طريق استخدام طاقة نظيفة نمتلك نصيبًا وافرًا منها“.

تتمتع مصر بإشعاع شمسي مباشر تتراوح شدته بين (2000 و3200) كيلووات ساعة/م2 في السنة من شمالها حتى جنوبها، إذ يتراوح المتوسط اليومي لسطوع الشمس بين 9.3 و10.8 ساعات/يوم.

أما عن التكلفة فيوضح الغيطاني أنها بلغت حوالي 150 ألف جنيه مصري ’9 آلاف دولار‘، وهي قيمة يمكن أن تقل مع الإنتاج على نطاقٍ كبير.

يُثني محمد البيومي الحجري -أستاذ مساعد بمركز بحوث الصحراء في مصر- على الهدف الذي تسعى إليه الوحدة، بتوفير مصدر طاقة نظيف، ولكنه يتساءل عن الجدوى الاقتصادية لها، من حيث مدى قدرة المزارع البسيط على تحمُّل تكلفتها.

ويضيف الحجري: ”هذا فضلًا عن أن تنقُّل الوحدة من مكانٍ إلى آخر سيتم باستخدام الجرار الزراعي الذي يعمل بـ’السولار‘، وهذا يعني أننا لن نستغنيَ عنه بشكل نهائي، كما يمثل أيضًا تكلفةً إضافيةً على المزارع، وأخيرًا فإن تنقُّل الوحدة بين الحيازات الصغيرة في الدلتا سيكون صعبًا، لضيق الطرق“.

يرد الغيطاني موضحًا أن توفير ماكينات الري حتى التقليدية المستخدمة في الريف حاليًّا، يتم بالتعاون بين أكثر من مزارع، أو من خلال شخص لديه القدرة المادية على شراء وحدة الري، ثم تأجيرها للمزارعين.

ولا يرى الغيطاني في استخدام الجرار الزراعي مشكلة، فالهدف هو تقليل استخدام السولار، فإذا كان استخدامه سيقتصر فقط على تحريك الجرار من مكانٍ إلى آخر، فهذه ليست مشكلة، ولن يكلف المزارعَ ذلك أكثر من خمسة جنيهات على الأكثر (أقل من نصف دولار).

وأخيرًا، فإن تصميم الوحدة يراعي تمامًا الطرق الضيقة بين الحيازات الصغيرة، إذ لا يتجاوز عرضها مترين، وهذا كافٍ لتحريك الوحدة في الطرق الضيقة التي تفصل بين الأراضي الزراعية والترع في الدلتا المصرية.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا