إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

قد يرى البعض أنه من السابق لأوانه الحديث عن فرص الصناعة والإنتاج، في ظل مواصلة كوفيد-19 انتشاره، لكن الحديث عن الاستعداد للفرص يزداد على نحوٍ كبير، مع حديثٍ لا ينتهي عن فتح الأنشطة الاقتصادية في معظم الدول.

مع نهاية أبريل الماضي، أطلقت ’المبادرة العربية.. هاكاثون ضد الوباء‘ فعاليات ’أسبوع ابتكارات الوباء‘، الذي ناقش في جلستين إلكترونيتين، التحديات التي تواجه الصناعة والإنتاج والقطاعات الخدمية المختلفة، في ظل استمرار الفيروس المستجد، وكذلك الفرص.

يهدف الهاكاثون إلى التعرُّف على التحديات التي نواجهها في ظل الجائحة العالمية والفرص، وتشجيع الشباب على إيجاد الحلول على المستوى العربي، ويجري تنظيمه في مصر، وتونس، والأردن، والإمارات.

”كثيرون سيفقدون وظائفهم، والاعتماد على التكنولوجيا سيتزايد، والتحول الرقمي أصبح واقعًا، وعلينا أن نكون جاهزين لما بعد الجائحة“، أصبحت تلك الجُمل حقائق، فرضها واقع الوباء العالمي، على حد وصف عمرو أبو فريخة، الرئيس التنفيذي لشركة طنطا موتورز، إحدى الشركات التكنولوجية الرائدة في مجال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والمعدات الزراعية بصر.

يؤكد أبو فريخة أن ”قطاع الصناعات الهندسية ضمن الأكثر تأثرًا بالأزمة“، بسبب انخفاض الطلب، وتأثر توفير مكونات وخامات الصناعة، وحركة البضائع، والتوقف التام للسيولة النقدية.

يعدد أبو فريخة خطوات التعامل مع التحديات القائمة، مثل تخفيض المصاريف، وما يسمى ’الإنتاج الرشيق‘، بالعمل على تزويد كل ما له قيمة بالنسبة للعميل، وتجنُّب ما لا يناسبه، وأن يكون منتجًا قابلًا للتصدير.

أيضًا أشار أبو فريخة إلى ضرورة توفير حلول تكنولوجية غير تقليدية، مثل الاجتماعات ’أون لاين‘، وتطبيق نظم أكثر تنافسيةً في أجواء ما بعد الجائحة العالمية.

لا يختلف الحال كثيرًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ لكونه قطاعًا خدميًّا لقطاعات أخرى، وإن كان أفضل حالًا بعد أن أصبح مفهوم ’التحول الرقمي‘ واقعًا، كما يقول محمد خليف، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات.

يرى خليف أن من بين الإيجابيات الاستعانة بالاستشاريين في مجال تكنولوجيا المعلومات، للعمل على تغيير رؤى المؤسسات الصناعية لمرحلة ما بعد الجائحة، واستشراف المستقبل، ودراسة سلوك المشترين والعملاء، ودعم ثقافة العمل من المنزل، والاجتماعات أون لاين، والتعلُّم عن بعد.

من هنا تستطيع شركات البرمجيات وريادة الأعمال تقديم الحلول، لدعم التباعُد الاجتماعي، وحماية العاملين،  وزيادة كفاءة المنظومة الصحية.

يمكننا إذًا إطلاق العنان لأفكارنا؛ فالروبوتات قد لا تكون رفاهية، والحصول على الشهادات سيكون من المنزل لا مدرجات الدراسة، والفرص ستتزايد في مجال التكنولوجيات المتطورة.

”الشباب ومجتمع ريادة الأعمال والشركات الناشئة، هم كلمة السر، بتحديد الاحتياجات بدقة، ووضع خطة اقتصادية، مع التسلح بالعلم والمعرفة“، هكذا يضع ’أبو فريخة‘ وصفته.

ويرى خليف أن على الدولة ورواد الأعمال ”استيعاب رياح التغيير“، بالتركيز على الاستبدال بالاستيراد، والتكامل مع احتياجات الشركات المحلية، ومضاعفة ميزانيات التحول الرقمي، والتسلح بمهاراته.

أما محمد عبود، الرئيس التنفيذي لشركة GIE، وأحد مؤسسي المبادرة العربية ’هاكاثون ضد الوباء‘، فيستخدم مصطلح ’قبل كورونا‘، و’بعد كورونا‘، كتوثيق للعالم، والتغيرات التي حدثت في واقعه ومفاهيمه.

على الرغم من الضرر الكبير الواقع في قطاع السياحة على سبيل المثال، إلا أن عالم ما بعد ’كورونا‘، يشير إلى فرص عديدة في القطاع.

”خسائر قطاع السياحة بمصر بلغت 15 مليار دولار“، وفق محمد معيط، وزير المالية المصري.

للتكنولوجيا دور مهم في قطاع السياحة، من خلال ’إدارة رقمية ذكية للفنادق‘، والتحول إلى ’مركز خدمة نزلاء‘ إلكتروني، يتم فيه تفعيل خاصية الحجز ’أون لاين‘، وإعادة ترتيب المطاعم وخدمة النزلاء وتنظيمهم دون تدخل بشري.

الخوف إذًا على مصير العمالة المدربة، لكن الخبراء يرون أنه لا يمكن الاستغناء عنها، وإنما تثقيفها ’رقميًّا‘، وتوجيه مزيد من التمويل إلى التكنولوجيا، ودعم البنية التحتية للإنترنت وجودته.

قد يؤدي انهيار شركات الخدمات إلى انهيار الاقتصاد ككل، خاصةً وأن القطاع الخدمي ليس لديه أصول اقتصادية، ولكن رأسماله الخبرات، وعجلة الإنتاج ستستمر.

يُذكر أن خسائر الاقتصاد، خلال شهر واحد في ظل الجائحة العالمية بمصر، بلغت نحو 100 مليار جنيه مصري.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا