Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

24/10/21

أول محطة عائمة للطاقة الشمسية بالمغرب

11 SciDev.Net
حقوق الصورة:Hassan Nait bella/ SciDev.Net

نقاط للقراءة السريعة

  • محطة عائمة لإنتاج الطاقة الشمسية تنتهي مرحلتها الأولى بتدشينها وتليها الثانية
  • تمتاز بميزات عديدة، أبرزها أنها من حلول التكيف مع التغيرات المناخية
  • التقنية جديرة بأن تكون اتجاهًا لبلدان المنطقة التي تتميز بالجفاف

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[أغادير] دُشنت المرحلة الأولى من محطة الطاقة الشمسية العائمة بالمغرب لإنتاج طاقة نظيفة.

المحطة المقامة بمدينة سيدي سليمان شمال شرق العاصمة الرباط تُعد الأولى من نوعها في المغرب، وفق حسن نايت بلا، المهندس المشرف على المشروع والمدير المؤسس للشركة المغربية التي تولت إنجاز المشروع.

يقول حسن لشبكة SciDev.Net: ”تدخل هذه التقنية شمال أفريقيا لأول مرة، ويمكن تثبيتها على جميع أسطح المياه المفتوحة بالمنطقة“.

ويوضح حسن أن المرحلة الأولى من المحطة تضم 800 وحدة من الألواح الشمسية فوق سطح المياه، مصممة لإنتاج 644 ميجاواط ساعة في السنة، على أن يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع خلال الأسابيع المقبلة.

محطات الطاقة الشمسية العائمة يتم خلالها تثبيت الألواح الشمسية على المسطحات المائية فوق عوامات مملوءة بالهواء، مصممة خصوصًا لهذا الغرض؛ لتأمينها ضد ظروف الطقس والظروف المائية.

اختير الحل العائم لهذه المحطة لما يقدمه من ميزات وفوائد متعددة، منها توفير مساحات كبيرة لاحتضان الخلايا الكهروضوئية، فضلًا عن تقليص الانبعاثات بحوالي 12 ألف طن خلال مدة عمل المحطة، التي تصل إلى 25 سنة، وفق حسن.

والميزة الأهم التي يشير إليها حسن -على مستوى موارد المياه- هي ”تقليل تبخر الماء بنسبة 90٪ من الأسطح المغطاة بالألواح، وهو ما سيؤدي أيضًا إلى تقليل استنزاف المياه الجوفية“.

المسطح المشيدة عليه المحطة عبارة عن أحواض تجري تعبئتها بالماء المستخرج من الآبار لغرض السقي في الضيعات الفلاحية، والحوض الواحد منها يصل طوله إلى 300 متر وعرضه 300 متر، وتُغطى هذه الأحواض بالألواح الشمسية لتوليد الطاقة النظيفة.

”لذا فإن هذه التقنية مناسبة ومفيدة جدًّا لدول شمال أفريقيا ذات المناخ الجاف شديد الحرارة، والتي تُعرف أيضًا بندرة المياه“، وفق حسن.

ومن المميزات كذلك زيادة كفاءة إنتاج الكهرباء الكهروضوئية بنسبة 10 إلى 15٪، بسبب تبريد المياه، مقارنةً بالألواح الشمسية المثبتة على الأرض، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء لتبريدها في الصيف، وفق حسن.

ومن الناحية الاقتصادية فإن هذه التقنية مناسبة جدًّا لإنتاج الكهرباء بتكلفة منخفضة، ”تكلفة الكهرباء التي ينتجها المشروع أقل بثلاث مرات من الكهرباء العامة“، وفق حسن.

كذلك تُسهم المحطة في الحد من نمو الطحالب التي تحتاج إلى أشعة الشمس.

يثني جواد الخراز -المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة- على المشروع، ويقول: ”أشجع مثل هذه المشروعات باعتبارها جديدةً في المنطقة، مع ضرورة تقييم عناصر نجاح المشروع، وتطويره في مناطق أخرى بالمغرب وبالدول العربية“، مشيرًا إلى أن التقنية انطلقت منذ عام 2016.

ويضيف الخراز لشبكة SciDev.Net: ”هذه التقنية واعدة لدول شمال أفريقيا، وأنا شخصيًّا سأهتم بهذا المشروع، وسنحاول تسويق هذه التقنية في الدول العربية، نظرًا لقدرتها على الحد من تبخر المياه، والحفاظ على الموارد المائية، ولكونها من الحلول للتكيُّف مع التغيرات المناخية“.

ورغم أن ”تكلفة تنفيذها لا تزال أغلى من الأنظمة الاعتيادية للألواح الشمسية بحوالي 20 إلى 25%، إلا أنها تدخل في إطار الحفاظ على الأمن الطاقي والمائي معًا، وستكون لها جدوى اقتصادية واجتماعية وبيئية على المدى البعيد“، وفق الخراز.

يؤكد حسن ما أشار إليه الخراز؛ ”فعلى الرغم من أن تكلفة المحطة العائمة أعلى من تكلفة محطات الطاقة الكهروضوئية التقليدية، إلا أن هناك أرباحًا أخرى كبيرة وذات مردود اقتصادي تجعل من العائد على وقت الاستثمار أعلى وأسرع“.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا