نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

مدينة ’مريخية‘ على الأرض
  • مدينة ’مريخية‘ على الأرض

حقوق الصورة: Government of Dubai

نقاط للقراءة السريعة

  • الإمارات تطلق مشروع بناء المدينة الفضائية الأولى من نوعها

  • المشروع فرصة للاستثمار في دراسة الطاقة والماء والغذاء

  • يستقطب أفضل العلماء والتجارب العلمية من حول العالم

Shares
[القاهرة] أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن عزمها بناء مدينة فضائية تشكل نموذجًا عمليًّا صالحًا للتطبيق على كوكب المريخ.

وسوف تقام المدينة المريخية داخل حديقة مشرف بإمارة دبي، على مساحة مليون و900 ألف قدم مربع، بتكلفة تبلغ 500 مليون درهم إماراتي (135 مليون دولار أمريكي تقريبًا).

تمثل المدينة خطوةً تمهد لبناء أول مستوطنة للبشر على الكوكب الأحمر بحلول عام 2117.

وستُبنى حوائط المدينة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، باستخدام رمال صحراء الإمارات، ومواد عازلة للأشعة والحرارة. وستضم المدينة عددًا من المختبرات البحثية يديرها فريق يعيش داخلها مدةَ عام؛ لإجراء تجارب تُعنى بالتصدي لتحديات تحقيق الاكتفاء الذاتي من الماء والغذاء والطاقة، إلى جانب متحف عالمي يعرض أبرز إنجازات البشرية في مجال الفضاء.

ينتظر أن يفيد مائتا مركز بحثي حول العالم من المدينة.

يرى جواد الخراز -مدير البحوث في ’مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه‘ بسلطنة عُمان- أن ”المدينة مشروع واعد، ومهم للغاية كونه يجمع شركات ومراكز بحثية ذات اهتمام مشترك في مكان واحد“.

ويقول الخراز لشبكة SciDev.Net: ”إن إجراء دراسات حول ثلاثي المياه والطاقة والغذاء من خلال الاختبارات التي ستُجرى داخل المدينة وتحت ظروف جوية قاسية، من شأنها أن تفيد الدول النامية، مثل إجراء بحوث متعلقة بالطاقة المتجددة، أو سبل توفير المياه من مصادر جديدة كالهواء“.

ونال المشروع ترحيب وثناء محمد الحاج -أستاذ نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد، بكلية ’الأرصاد والبيئة وزراعة المناطق الجافة‘ بجامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية؛ إذ رأى فيه ”نافذة على المستقبل“.

يقول الحاج: ”حيث إن كوكب الأرض في وضع سيئ، فمن المؤكد أن النظر للسماء هو الحل الأفضل، والدول التي تمتلك التكنولوجيا هي التي ستنجو بسكانها في حال وقوع خطر“.

أما فريد أبو العلا -مدير ’مركز تحديد بنية المواد باستخدام الأشعة السينية‘ في مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمصر- فيرى أن المشروع قد يشكل استثمارًا جيدًا لعوائد النفط، ومن الممكن أن يخرج لنا تكنولوجيا جديدة تمتلك الإمارات الملكية الفكرية الخاصة بها.

ويضيف أبو العلا: ”بالتأكيد تطوير تقنيات جديدة تفيد في ظل الظروف المناخية القاسية يتطابق مع احتياجات منطقة الشرق الأوسط، وربما على نطاق أوسع أيضًا، خاصةً مع استمرار ظاهرة التغيُّر المناخي“.
 
أما احتمالات أن ينتقل البشر للعيش في المريخ، فعنها يقول أبو العلا: ”أجد صعوبةً في تصوُّر أن مناخ الأرض سيصبح أكثر عدائيةً من مناخ المريخ، على الأقل ليس قبل انقراض البشر“.
 
بيد أن ’أبو العلا‘ يرى احتمالات مرتفعة لنجاح المشروع في تكوين قوة عمل في المنطقة تحظى بتدريب جيد في مجال بحوث الماء والغذاء والطاقة.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.