Skip to content

04/01/26

2025.. الصمود اُختبر مع تفاقم خفض المساعدات

Usaidrelief_MAIN
دخل قطاع المساعدات في حالة من الفوضى عقب تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. حقوق الصورة:Staff Sgt. Keith James / U.S. Air Force (CC BY-NC 2.0)

نقاط للقراءة السريعة

  • تخفيضات المساعدات بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية، تُلحق الضرر بمجالي العلوم والتنمية
  • نشوء القدرة على الصمود، بدءًا من الابتكارات في غزة وصولًا إلى اكتشاف الأدوية عالميًّا
  • تطوير الذكاء الاصطناعي يشهد طفرةً، مصحوبةً بدعواتٍ لاستخدامه بمسؤولية

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[نيروبي، SciDev.Net] شهد عام 2025 اضطرابًا في التنمية العالمية وهي تصلى سعير خفض المساعدات الدولية الحاد بقيادة الولايات المتحدة، مما أثر بشدة على العمل الصحي والإنساني في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وأدى إلى تصاعُد الدعوات إلى مزيد من الاعتماد على النفس.

في 20 يناير، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق جميع عقود المساعدات الخارجية تقريبًا لمدة 90 يومًا ريثما تجري مراجعتها، مما أسفر عن تسريح جماعي للعمال وتوقف فوري للخدمات الممولة من الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم.

أشاع القرار فوضى كبيرة في القطاع، وفي نهاية المطاف أفضى إلى إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي كانت عماد النماء في العالم والقوة الناعمة الأمريكية منذ عام 1961.

إضافةً إلى إيقاف المشروعات الأهلية، وهي صميم التنمية وجوهرها، أيضًا انسحبت الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، التي كانت أكبر مانحٍ لها.

في فبراير، أعلنت الحكومة البريطانية خفض إنفاقها على المساعدات الخارجية من 0.5% إلى 0.3% من ناتجها الإجمالي المحلي؛ لتمويل الإنفاق الدفاعي المتزايد، كما أجرت فرنسا وألمانيا وهولندا استقطاعات كبيرة.

وفق المحللين، ترك ذلك نحو 1.4 مليار نسمة، يمثلون سكان 26 دولة منخفضة الدخل ومتوسطة، في وضع شديد الضعف.

كانت آثار تجميد المساعدات الأمريكية فورية، التحقيق الذي أجرته شبكة SciDev.Net حول المغارم الإنسانية لخفض المساعدات كشف عن أنظمة صحية تكافح لتتكيف مع صعوبات جمعة، وعن مساعدات إنسانية في دول ضعيفة على وشك الانهيار.

Rubbish piles up at a makeshift camp for displaced people in Idlib, northern Syria after a USAID-funded charity stopped collecting waste. Photo courtesy of Hussein Al-Nahlawi | Story: loss of USAID funding is putting millions of lives at risk around the world

تتراكم النفايات في مخيم مؤقت للنازحين في إدلب، شمال سوريا، بعد توقف جمعية خيرية ممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن جمعها. حقوق النشر: سونيا العلي / SciDev.Net

في مخيم للاجئين السوريين شمال إدلب، انقطعت خدمات المياه والصرف الصحي التي يقدمها مشروع ’الأيادي الخضراء‘ المدعوم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، مما ترك المجتمعات المحلية تعاني نقص مياه الشرب وسط انبعاث روائح كريهة من القمامة المتراكمة.

وفي المنطقة نفسها، أُغلقت المستشفيات التي كانت تقدم الرعاية الصحية المجانية وخدمات الطوارئ، واضطرت نحو 200 منظمة إنسانية في البلاد إلى التوقف عن العمل.

كان تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز عام 2025 قد أفاد بأن 1.3 مليون نسمة على مستوى العالم أصيبوا بالفيروس عام 2024، وأشار التقرير إلى أن سحب الولايات المتحدة لتمويلها قد يؤدي إلى 6 ملايين إصابة جديدة و4 ملايين حالة وفاة بحلول عام 2029.

وقد استثمرت الولايات المتحدة أكثر من 110 مليارات دولار أمريكي في الاستجابة العالمية لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من خلال خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز، منذ إطلاقها عام 2003، وعلى وجه العموم، تُعدّ الولايات المتحدة أكبر ممول عالمي للصحة، إذ أنفقت 12.4 مليار دولار أمريكي عام 2024.

لسدّ هذا النقص انبرى فاعلو الخير، مثلًا، تعهّد بيل جيتس بالتبرع بمعظم ثروة مؤسسته البالغة 200 مليار دولار أمريكي على مدى العقدين المقبلين لأفريقيا، إلا أن أنصار قضايا الصحة حذّروا من أن هذا التمويل يجب أن يدعم استقلالية أفريقيا في إنتاج اللقاحات، وإدارة البيانات، وتطوير الذكاء الاصطناعي.

Bill Gates pledged to commit the majority of his foundation’s US$200 billion wealth over the next two decades to Africa. (Photographer credit: Darin DiNapoli) Public domain.

تعهد بيل جيتس بتخصيص غالبية ثروة مؤسسته، البالغة 200 مليار دولار أمريكي، لدعم أفريقيا خلال العقدين المقبلين.

حثّ القادة الأفارقة -خلال اجتماعهم بجنوب أفريقيا في أكتوبر- المجتمع الصحي في القارة على تحويل الأزمة إلى فرصة، مسلطين الضوء على خطة أفريقية شاملة لتصنيع اللقاحات والأدوية، تهدف إلى تلبية 60% من احتياجات القارة من اللقاحات محليًّا بحلول عام 2040.

بوادر الصمود

على الرغم من البلبلة والصخب، شهد العام تقدمًا ملحوظًا في تطوير الأدوية، بما في ذلك دواءٌ ميسور التكلفة يُعطى مرتين سنويًّا لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، وعلاجٌ جديدٌ واعدٌ للملاريا، وفي البرازيل صُنع أول لقاحٍ في العالم يُعطى بجرعةٍ واحدةٍ ضد حمى الضنك.

وفي سائر أنحاء العالم، ظهرت بوادر صمود مماثلة.

في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من مرور عامين من الحرب التي دمرت غزة تدميرًا كاملًا والعدوان الذي محا معالمها، حتى بات القطاع لا يُعرف، ولا صلة له بما كان قائمًا، وثّق موقع شبكة SciDev.Net قصصًا مؤثرةً عن الصمود والابتكار العلمي.

Ruins of Beit Lahia, in the Gaza Strip, destroyed by Israeli bombardments, February 23, 2025.

أنقاض بيت لاهيا في قطاع غزة، في 23 فبراير., 2025. حقوق النشر Jaber Jehad Badwan (CC BY-SA 4.0).

منذ أكتوبر 2023، تابعت النسخة العربية من SciDev.Net عن كثب آثار الحرب على غزة، مُبرزةً كيف يمكن للعلم أن يكون جسرًا بين الألم والتعافي.

في سلسلة من حلقات البودكاست، وثّقنا كيف تكيّف سكان غزة مع الحياة دون كهرباء، مُعيدين استخدام الألواح الشمسية المُدمّرة بالقصف، ومُعيدين تدوير البطاريات المُستهلكة لتشغيل الأجهزة وشحن الهواتف المحمولة.

سلطنا الضوء على علماء يعملون على حلول مستدامة للمياه، مثل المهندس الغزي عدي الدغمة، الذي أسهم في تنفيذ مشرعات إعذاب صغيرة لتوفير مياه نظيفة في أقسى الظروف، حين كانت مدينته تُعاني العطش.

العمل المناخي

وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي، انعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 30) في البرازيل، رغم غياب الولايات المتحدة، واختتم باتفاق لجمع 1.3 تريليون دولار أمريكي سنويًّا بحلول عام 2035 لدعم العمل المناخي العالمي.

تضمنت الحزمة تعهدات بمضاعفة تمويل التكيُّف للدول الأكثر تعرضًا للخطر بحلول عام 2025، ومضاعفته ثلاث مرات بحلول عام 2035، وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار، لكن أنصار العمل المناخي حذروا من فجوة خطيرة بسبب عدم إحراز تقدم في الحد من استخدام الوقود الأحفوري.

خلال العام، سلطت شبكة SciDev.Net الضوء على الآثار المدمرة للاحترار العالمي في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك انهيار المباني في مدينة الإسكندرية المصرية القديمة نتيجة تآكل الشطآن والنحت الساحلي، وارتفاع منسوب مياه البحر، وأيضًا فيضانات المد في جنوب الهند، وكذلك الإعصار المدمر في سريلانكا.

وواصلنا نشر تقارير عن الأبحاث التي يمكن أن تساعد المجتمعات على التكيُّف في مجالات عدة، مثل تصميم إسكان ذكي صديق للمناخ في أمريكا اللاتينية، وتنبؤات مدعومة بالذكاء الاصطناعي حول الريح الموسمية في الهند.

هوجة الذكاء الاصطناعي

كان الذكاء الاصطناعي موضوعًا متكررًا في عام 2025، ومن المتوقع أن يكتسب زخمًا أكبر في العام المقبل، مع ظهور تطبيقاته في كل شيء، بدءًا من الكشف عن مرض السل ومكافحة التبغ، وصولًا إلى التنبؤ بسوء التغذية.

وفي مجال الابتكار أيضًا، قرر مهندسون ميكانيكيون في الولايات المتحدة جعل تصميماتهم للهيكل الخارجي مفتوحةَ المصدر، مما يتيح لذوي الإعاقات الجسدية الشديدة الوصول إليه مجانًا في جميع أنحاء العالم.

وفي أمريكا اللاتينية، أشرنا إلى كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي في إزالة الحواجز أمام الشباب، بما في ذلك دردشة للصحة الجنسية من خلال روبوت بلغة الكيتشوا في جبال الأنديز البيروفية.

ومع ذلك، يصاحب طفرة الذكاء الاصطناعي دعوات متكررة للتركيز على الحلول المحلية والبيانات الشاملة لجميع البلدان من أجل تحقيق أقصى استفادة في المستقبل.

هذا الموضوع أُنتج عبر النسخة الدولية لشبكة SciDev.Net