إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] خصصت مصر قطعة أرض بمنطقة القاهرة الجديدة شرقي العاصمة؛ لبناء المقر الدائم لوكالة فضاء تؤسسها القارة السمراء، اتساقًا و’أجندة 2063.. أفريقيا التي نريدها‘.
 
ولحين الانتهاء من أبنية المقر، الذي تم توفير عشرة ملايين دولار أمريكي لبنائه وضمانةً لاستمرار العمل به خمس سنوات، تستضيف مصر وكالة الفضاء الأفريقية بمقر ’الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء‘.
 
يُعَد هذا التأسيس محاولةً للحاق بعصر التكنولوجيا، تستعد القارة من خلاله للدخول في سباق الفضاء، بما يخدم خطط التنمية والكشف عن ثرواتها المختلفة، وفق إسلام أبو المجد، مستشار وزير التعليم العالي والأستاذ بالهيئة.
 
ويستهدف إنشاء الوكالة حماية الأقمار الاصطناعية لدول القارة، واستحداث ونقل وتوطين وتطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء، وامتلاك القدرات الذاتية لبناء وإطلاق الأقمار الاصطناعية.
 
ويُنتظر أن تكون خادمةً لإستراتيجيات دول القارة في مجالات التنمية المستدامة والأمنين: الغذائي والقومي، كما تعمل على تنسيق وتوحيد الجهود البحثية المعنية بالفضاء بين 58 دولة أفريقية.
 
يأتي إنشاء الوكالة في آنٍ صار فيه إطلاق برامج الفضاء أيسر من أي وقت مضى، بالنظر إلى التقدُّم المُحرَز في هذا المضمار، وبدا جليًّا في العام الماضي؛ إذ أطلقت كينيا قمرًا اصطناعيًّا في مايو الماضي، ومن المقرر إطلاق إثيوبيا قمرًا في سبتمبر هذا العام.
 
كانت مصر قد تقدمت بطلب استضافة الوكالة في يناير 2016، مع كلٍّ من نيجيريا وإثيوبيا.

وفي فبراير الماضي استقر المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي على استضافة مصر لوكالة الفضاء الأفريقية.

يوضح أبو المجد أن لجنةً فنيةً رفيعة المستوى من مفوضية العلوم والتكنولوجيا بالاتحاد الأفريقي زارت مصر في أكتوبر 2018؛ للوقوف على إمكاناتها العلمية والفنية والتقنية والمالية.
 
يقول أبو المجد لشبكة SciDev.Net: ”مستعدون لبدء البناء فور وصول قرار المفوضية الرسمي ونظام الحوكمة الخاص بالوكالة لوزارة الخارجية المصرية“، متوقعًا أن يصل القرار في غضون أيام قليلة.

ويستطرد: ”سيجري تعيين فريق علمي أفريقي متميز، يشمل جميع التخصصات والبرامج التي ستعمل بها الوكالة“، مشيرًا إلى أن مصر لديها العديد من الكوادر البحثية والعلماء والبحوث في هذا المجال.

من جانبه فإن علاء النهري -نائب رئيس ’المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا‘ التابع للأمم المتحدة- عَدَّ إنشاء وكالة فضاء إفريقية ضرورةً للقارة تستخدمها بمجالات حيوية في التنمية كالزراعة والتعدين والبيئة، فضلًا على مجالات أخرى مهمة، كالاتصالات مثلًا.

وإلى جانب تلك المجالات يقول النهري للشبكة: ”سوف تساعد الوكالة في اكتشاف ثروات القارة الهائلة التي لم تُكتشف بعد، وفي الرصد السلبي للمخاطر الطبيعية ومصادر المياه“.

ويلفت النهري إلى أن الوكالة ستمثل مجالًا للتعاون بين الدول الأفريقية التي تمتلك أقمارًا اصطناعية، مثل جنوب أفريقيا وكينيا ونيجريا والمغرب والجزائر، وأنجولا التي دخلت حديثًا مجال علوم الفضاء، مشيرًا إلى أن هذا سوف يعمل على تغطية القارة بالكامل.

وأكد أن ”استضافة مصر للوكالة ستُسهم في تحقيق التكامل“.

كان من أهم أهداف الاتحاد الأفريقي الداعية لإنشاء وكالة الفضاء هو التقليل من ’ازدواجية الموارد والجهود‘، وبالتالي تعظيم ’منافع الأنشطة الفضائية الحالية والمخططة‘، وفق مشروع النظام الأساسي المنشئ للوكالة.

يعني هذا بعبارة أخرى، أن بلدانًا عدة بكافة أنحاء القارة كان لديها طموحات لبرامج فضاء منفردة، لكن الأحوال الاقتصادية أعاقتها لمدد طويلة، في حين سوف تتعاون هذه البلاد وتتقاسم المنافع المحتملة من إنشاء الوكالة.

وينص مشروع النظام الأساسي للوكالة على أن من أهداف الوكالة ”تعزيز البعثات الفضائية من القارة؛ لضمان الوصول الأمثل إلى البيانات والمعلومات والخدمات والمنتجات الفضائية“.

ويتوقع أن يؤدي مثل هذا الوصول الرحب إلى حماية الغابات من أضرار إزالة أحراجها وحسن التخطيط للكوارث، وهي فوائد ذات أهمية بالغة للقارة؛ نظرًا لتزايُد ما تتعرض أفريقيا له من تأثير تغيُّر المناخ عند المقارنة بالقارات الأخرى.

يشار إلى أن قرار إنشاء برنامج فضاء أفريقيا اتُّخذ عام  2012  من قِبَل وزراء الأرصاد الأفارقة، وشكلت مفوضية العلوم والتكنولوجيا بالاتحاد الأفريقي مجموعة عمل من بعض الدول المهتمة بمجال الفضاء، من بينها مصر؛ لإعداد رؤية مبدئية للسياسات والإستراتيجيات الفضائية.

وفيما مضى، كان الاتحاد الأفريقي يسعى إلى سد عجزه في البيانات المستقاة من الفضاء بالتعاون مع برنامج كوبرنيكس التابع للمفوضية الأوروبية، بما يسمح للعلماء الأفارقة بالوصول المجاني إلى بيانات تتعلق مثلًا بالتصوير الجوي الرقمي والطبوغرافيا وتغيُّرات النباتات وأنماط الطقس وغيرها.
  
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا