إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

رغم الصعوبات والبيروقراطية، تمكنت عدة بلديات ومدن صغيرة في المنطقة العربية من تحقيق التكامل بين ثلاثة عوامل من مكونات النظام الحضري، وهي: الغذاء، والطاقة، والماء، ما مكَّن من تحقيق مفهوم الترابط الحضري بغرض تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
 
وفي الورشة التي عُقدت على هامش النسخة الثانية من أسبوع القاهرة للمياه، المنعقد بالقاهرة في الفترة من 20 –24 أكتوبر الجاري، أبرزَ المشاركون الدور الذي يمكن أن تؤديه المحليات في تحقيق مفاهيم الاستدامة، بعيدًا عن المدن الكبيرة المتضخمة. 
 
عرض المشاركون في الورشة التي حملت عنوان ’تعميم الترابط الحضري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا‘ نماذج ناجحة لتحقيق الترابط الحضري في الأردن والمغرب ولبنان، بالإضافة إلى عرض نماذج من مشروعات الاستدامة في مصر.
 
يوضح جواد الخراز -مدير الأبحاث بمركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه- أن مفهوم الترابط الحضري يعني كيفية التنسيق بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء لتحقيق الأمن الطاقي والمائي والغذائي في الوقت ذاته، وألا يكون استخدام أحد هذه الموارد على حساب مورد آخر، وهو ما يتطلب التنسيق بين متخذي القرار في القطاعات الثلاثة لتنسيق السياسات المستدامة، بما يخدم الإستراتيجيات الوطنية والدولية.
 
ويضيف الخراز لشبكة SciDev.Net: ”لكي يحقق الترابط الحضري نتائج ملموسة وسريعة يجب التركيز على تطبيقه على مستوى المحليات والمدن الصغيرة والمتوسطة، من خلال استدعاء العاملين في كل قطاع من القطاعات الثلاثة؛ لمناقشة سياسات كل قطاع وتحدياته، ومن ثم التنسيق لتطبيق مفهوم الترابط“. 
 
يعتقد الخراز أن التطبيقات الحالية في المنطقة العربية لمفهوم الترابط الحضري ناجحة إلى حدٍّ كبير، لكنه يشير إلى أهمية التنسيق بين البلديات المختلفة في المنطقة العربية؛ للاستفادة من تجارب الآخرين وتبادُل الخبرات. 
 
ويعود ويؤكد أهمية إشراك القطاع الخاص في مشروعات الترابط الحضري، بالإضافة إلى دعوة العلماء والباحثين المختصين في هذه القطاعات لعرض أحدث التجارب والتقنيات العلمية، مثل تقنيات الطاقة الشمسية وتحلية المياه.
 
أحد النماذج التي عُرضت في الورشة كان مشروع تحقيق الترابط الحضري في مدينة الكرك الأردنية، يشير محيي الدين طوالبة -مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة في الجمعية العلمية الملكية بالأردن- إلى أنه جرى اختيار المحليات التي طُبق فيها المشروع بناءً على مدى اهتمام هذه البلديات بتطبيق المشروع ورغبتها في تحقيق مفهوم الترابط الحضري.
 
وكان النموذج الأبرز لتطبيق المشروع في الأردن، محطة معالجة مياه الصرف الصحي في بلدية خربة السمرا بمحافظة المفرق في الأردن، حيث تُستخدم المياه المعالجة في الأغراض الزراعية، كما ”تنتج البلدية ٩٠٪ من احتياجاتها من الطاقة“، وفق طوالبة.
 
وأشار طوالبة كذلك إلى نجاح تجربة إعادة استخدام مياه الوضوء الناتجة عن دورات مياه المساجد، والتي تكون شبه نظيفة تمامًا ولا تحتاج إلى مجهود كبير في تنقيتها. كما نجح الكثير من بلديات مدينة الكرك في التعاون مع القطاع الخاص لإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء تعمل بالطاقة الشمسية.
 
كما استعرض المشاركون تجربة مدينة شفشاون المغربية في تحقيق مفهوم الترابط الحضري، من خلال استخدام الألواح الشمسية في كل مباني البلدية، بمعونة القطاع الخاص.
 
وفي محافظة الجيزة بمصر، تقول لمياء عبد القادر -نائب محافظ الجيزة- لشبكة SciDev.Net: إن المحافظة تتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء، من خلال إنشاء محطات توليد للطاقة الشمسية؛ للاستفادة من معدلات السطوع الشمسي العالية. 
 
وتوضح لمياء أن المحافظة تعمل على توعية المواطنين بشأن المشروعات المعنية بترشيد الاستهلاك في المياه والطاقة. ولفتت إلى إنشاء محطات لمعالجة المياه الرمادية؛ لإعادة استخدامها في أغراض أخرى، مثل ري الحدائق والأحزمة الشجرية والمسطحات الخضراء عمومًا. 
 
تحاول محافظة الجيزة حاليًّا التوصل إلى اتفاق مع إحدى الشركات العاملة في تدوير المخلفات الصلبة لإنشاء مصنع يخدم قرية برقاش في منشأة القناطر بالمحافظة، التي يقع فيها سوق الجمال. ”سيعمل هذا المصنع على تدوير المخلفات الصلبة بالمنطقة والمناطق المجاورة لها مثل كرداسة وأوسيم، بالإضافة إلى توليد الطاقة الحرارية والكهرباء من هذا المصنع“، وفق لمياء. 
 
بينما استبعدت لمياء إمكانية تطبيق مفهوم الترابط الحضري في المدن الكبيرة القائمة؛ لما يستغرقه ذلك من وقت طويل وعقبات بيروقراطية، أوضحت أن الحكومة المصرية تعمل حاليًّا على إنشاء ثلاث مدن بمفهوم المدينة المستدامة، التي تعمل على تحقيق الترابط بين مكونات النظام الحضري. وهذه المدن هي العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، وشرق بورسعيد.
 
خلص المشاركون في الورشة إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الترابط الحضري، بحيث يستفيد من تحقيق أرباح مع الحفاظ على استدامة الموارد، وأهمية التنسيق بين القائمين على القطاعات الثلاثة، وزيادة الأدوات الاقتصادية مثل المنح والتمويلات لمنع السياسات الجائرة على المياه، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة فيما يتعلق بمعالجة المياه وتدوير المخلفات. 
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا