Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

17/07/21

بروتوكول تعاون لإنتاج وقود من الجوجوبا

50619349502_83d8990fe9_c
حقوق الصورة:Saguaro National Park. CC license: (CC BY 2.0).

نقاط للقراءة السريعة

  • بروتوكول تعاون يهدف إلى تغطية السوق المصري بمنتجات نبات الجوجوبا، لتأتي بعد ذلك مرحلة التصدير إلى الخارج
  • يطمح أطراف الاتفاق إلى أن تصبح مصر بورصة زيت الجوجوبا على مستوى العالم بحلول 2025
  • خبير يرى أنه لتحقيق هذا الطموح يجب توفير خريطة زراعية واضحة للأراضي الصالحة لزراعة الجوجوبا

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[القاهرة] وقعت ثلاث جهات مصرية بروتوكول تعاون، لإنتاج وقود حيوي من نبات الجوجوبا، بهدف تعظيم الاستفادة من النبات.

من خلال البروتوكول، ستُسهم جامعة أسيوط -الطرف الأول- من خلال كليات الزراعة والصيدلة والعلوم بالجانب الأكاديمي والبحثي، الخاص باستخدامات الجوجوبا وتحديد خواصها، في حين تشارك شركة أسيوط لتكرير البترول بمعاملها المتخصصة في تحليل الزيت وإنتاج الوقود الحيوي وزيوت التشحيم من زيت النبات، فضلًا عن امتلاكها مزرعةً لزراعة الجوجوبا تُشرف عليها الشركة المصرية الخليجية لاستصلاح الأراضي الصحراوية، الطرف الثالث في الاتفاق، الذي أُبرم يوم الإثنين الموافق 5 يوليو الجاري.

يقول إسماعيل محمد -رئيس مجلس إدارة الشركة الرائدة في مجال زراعات وإكثار نبات الجوجوبا في مصر والشرق الأوسط- لشبكة SciDev.Net: إن الهدف من البروتوكول هو فتح آفاق جديدة أوسع للتصنيع وتغطية السوق المحلي بمنتجات الجوجوبا، لتأتي بعد ذلك مرحلة تصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الخارجية التي تستوعب هذه المنتجات ولا تتوافر فيها الظروف المناخية والطبيعية المناسبة لزراعة هذا النوع من النباتات، مثل الأسواق الأوروبية.

”بناءً على البروتوكول، سيجري إنتاج بعض المنتجات على سبيل التجربة قبل طرحها في الأسواق“.

ويشير محمد إلى أن شركته ستعمل على إنتاج السلالات لأمهات منتخبة عالية الإنتاجية والجودة من نبات الجوجوبا، بالإضافة إلى الزراعة بأحدث التقنيات التي تتلاءم مع طبيعة النبات والتربة التي سيزرع فيها والمياه التي سيُروى بها.

يوضح محمد أن زيت الجوجوبا له استخدامات عديدة -بخلاف إنتاج الوقود الحيوي- في تصنيع مستحضرات التجميل والمنتجات الطبية، بالإضافة إلى إنتاج زيوت التشحيم وزيوت ضد الصدأ، وزيوت المحركات الثقيلة، إذ لديه القدرة على المحافظة على المحركات لخلوه من الكبريتات.

بدأ الاهتمام بزراعة نبات الجوجوبا في بداية السبعينيات من القرن الماضي واستخدام زيته كبديل طبيعي لزيت كبد الحوت الذي توقفت إمداداته مع زيادة الرقابة الدولية على صيد الحيتان، وتُعد صحاري الأمريكتين هي الموطن الأصلي لنبات الجوجوبا الذي يتسم بطول عمره وبمقاومته العالية للأمراض والآفات وتحمُّله لظروف البيئة القاسية من حرارة أو برودة أو ملوحة، كما يُروى بمياه غير تقليدية مثل مياه الصرف الصحي والصناعي والزراعي المعالجة، والمياه عالية الملوحة، لذا يُعتبر نباتًا مثاليًّا لزراعته في صحاري الدول العربية؛ للاستفادة من إنتاجه من الزيوت لتحويلها إلى وقود حيوي رخيص ومستدام.

يقول محمد: ”تُسهم زراعة الجوجوبا في مواجهة التغيرات المناخية، كما تُعد من المشروعات الزراعية ذات الشق الصناعي، ومن ثم فهي من المشروعات كثيفة العمالة“.

يشير محمد إلى أن شركته تنفذ حاليًّا مشروعًا من أكبر مشروعات زراعة الجوجوبا على مياه الصرف الصحي المعالَجة ثلاثيًّا في مصر، على مساحة ٣٠٠٠ فدان في محيط مدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر.

عدد من صغار المزارعين يتعاملون مع الشركة بنظام التعاقد، بحيث تمدهم الشركة بالشتلات وتتعاون معهم في زراعة حيازاتهم الصغيرة بالجوجوبا، وبعد ذلك تشتري منهم المحصول.

تطمح الشركة في ”أن تكون مصر هي بورصة زيت الجوجوبا على مستوى العالم بحلول عام 2025“، وفق محمد.

لكن خالد غانم -رئيس قسم البيئة والزراعة الحيوية في كلية الزراعة بجامعة الأزهر في مصر- يرى أن عملية إنتاج الشتلات ونقلها ليست عمليةً سهلة، ويتعرض الإنتاج لحدوث فاقد كبير.

يقول غانم لشبكة SciDev.Net: ”إن المشكلة الكبرى التي تواجه زراعة الجوجوبا في مصر هي نقص الخبرة، فضلًا عن ضعف الشتلات، وارتفاع نسبة الشتلات الذكور في الحقل، في حين أنها يجب ألا تزيد نسبتها على ١٠٪ فقط من مجموع الشتلات“.

مطلع الشهر الحالي، زار غانم مع عدد من عمداء وأساتذة كليات الزراعة بمصر مشاتل ’المصرية الخليجية‘ -بتكليف من رئاسة الجمهورية- لدراسة تجربتها في زراعة الجوجوبا، ويشكك غانم في قدرة الشركات الصغيرة والناشئة على النجاح في الاستثمار في زراعة الجوجوبا دون الحاجة إلى شركاء كبار موثوقين لديهم من الخبرات والكفاءات التقنية والفنية ما يسمح لهم بدعم أصحاب الحيازات الصغيرة.

يقول غانم: ”التفاؤل جيد، لكن لتحقيق هدف التحول إلى بورصة الجوجوبا على مستوى العالم، يجب أن تتوافر خريطة زراعية واضحة للأراضي الصالحة لزراعة الجوجوبا في مصر، خاصةً أن بعض المناطق تزيد فيها درجات الملوحة إلى مستويات عالية جدًّا تؤدي إلى ضعف الإنتاجية“.

يرد محمد بأن الشركة لديها خبرة طويلة في زراعة الجوجوبا؛ إذ ”تمتلك الشركة أكبر مشاتل لإنتاج شتلات الجوجوبا في مصر والوطن العربي، بطاقة إنتاجية تبلغ ثلاثة ملايين شتلة مؤنثة من أمهات عالية الإنتاجية منتخبة بمزارع الشركة، وذلك بعد سنوات من البحث الذي أجراه الفريق العلمي للشركة“.

كما تعمل الشركة على مساعدة الشركات الصغيرة، من خلال نقل الخبرات وتزويدها بالشتلات الجيدة، ومساعدتها على تلافي المشكلات التقنية المختلفة.

 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا