إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] نصح تقرير حديث للبنك الدولي دول المنطقة بتطوير اقتصاد رقمي تستفيد منه القوى الشابة المتعلمة، إن كانت تبغي تسريع النمو وخلق فرص عمل لملايين الشباب العاطل عن العمل.

التقرير الصادر مطلع الشهر الجاري، عن المرصد الاقتصادي بعنوان ’اقتصاد جديد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قرر ”أن بلدان المنطقة تمتلك جميع المكونات التي تحتاج إليها للانتقال إلى المستقبل الرقمي“، مستشهدًا بتبنِّي شبابها المتعلم جيدًا تكنولوجيات رقمية ومحمولة جديدة.

لكن ثمة استدراك ذكره التقرير بأن هذا لا يزال في مهده؛ إذ ”يواجه شباب المنطقة عقبات أمام وضع التكنولوجيا للاستخدام الإنتاجي. ومن ثم فإن التحدي الذي يواجه المنطقة هو تهيئة الظروف المواتية كي تنمو هذه البوادر وتزدهر“.

وبيَّن التقرير أن الأساس في ذلك هو أن تصبح بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ’مجتمعات تعلم‘، مما قد يؤدي إلى خلق اقتصاد نشط للخدمات الرقمية. وأنه يجب تحقيق دفعة قوية لاغتنام الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي للمنطقة.

و”كلما بدأ ذلك مبكرًا، ازدادت فرص شباب اليوم للتغلب على الإقصاء الاقتصادي“.

وفي حين جرت الإشارة إلى توقعات بارتفاع معدل النمو في المنطقة إلى 2% في المتوسط مع نهاية العام الجاري، بزيادة تبلغ ​​1.4% عن متوسطه في عام 2017، فإن التقرير يُرجع هذا الارتفاع المتواضع في معظمه إلى زيادة أسعار النفط مؤخرًا.
 
”ولكن لا تستطيع دول المنطقة أن تضع آمالها في متابعة مسار التنمية التقليدي بالاعتماد على الصادرات الصناعية“، وإنما الواجب اعتماد تكنولوجيات جديدة، ”بل ’المنافع العامة الرقمية‘، مثل حلول الإنترنت عريض النطاق السريع المنتظم وحلول الدفع الرقمية“.
 
وعلى حد قول فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ثمة ”ضرورة أن ينصبَّ التركيز على بناء اقتصاد حديث يستفيد من التكنولوجيا الجديدة وتقوده طاقة الشباب وابتكارهم“.
 
فيما يؤكد رباح أرزقي، كبير الاقتصاديين في البنك والمؤلف الرئيس للتقرير، أن على بلدان المنطقة التأكد من تعليم الشباب المهارات اللازمة للاقتصاد الجديد، وإزالة العقبات التي تحول دون الابتكار، وسيتطلب الأمر من الحكومات العمل بالعديد من الجبهات، واستخدام العديد من أدوات السياسات.

كأن صانعي السياسات وقيادات المنطقة لا تعترف بما سبق، ولا تدعمه، ولا تضعه في إستراتيجياتها، وفق رؤية أيمن صلاح، خبير تكنولوجيا الاتصال ورائد أعمال في مجال التسويق الإلكتروني والإعلام الحديث.

 يقول صلاح لشبكة SciDev.Net: ”الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي بالمنطقة يتطلب اعتراف الحكومات بأن الابتكار جزء أساسي من تطوير المجتمع والأداء الحكومي على حدٍّ سواء، وبالتالي وضعه على خطتها الإستراتيجية“.
 
ويستطرد: ”وهذا يستلزم وضع خطوات محددة لتشجيع الابتكار، أبرزها دعم المواهب وتشجيع القطاع الخاص على دعم المبتكرين وربط الصناعة بالابتكار، ومن ثَم تحويل الابتكار من مجرد رفاهية إلى احتياج أساسي للتنمية“، مستشهدًا بدولة فنلندا، التي خصصت وزارةً للابتكار مهمتها رعاية الابتكار في جميع المجالات.
 
ويرى وائل عبد المعز -مدير مركز ’تطوير المشروعات وتكنولوجيا الأبحاث العلمية‘ بمصر- أن تفعيل استخدام التكنولوجيا وربط التصنيع بالابتكار، يتطلب إنشاء منظومة إحصاء رقمية متقدمة مشتركة بين دول المنطقة، تتضمن رصدًا تفصيليًّا للسلع الأساسية والإنتاجية والترفيهية، تمكِّن الدول من البحث عن هذه الاحتياجات في السوق العربية، وفقًا لإمكانيات كل دولة وقدرتها على تصنيع منتجات بعينها؛ ”لإحداث تكامل عربي اقتصادي يحقق الهدف المأمول من ربط التكنولوجيا بالتصنيع“.
 
ويدعو عبد المعز الحكومات إلى احتضان الشركات الناشئة، أسوةً بالصين التي ترعى الشركات الصغيرة في حاضنات اقتصادية، وتُعفيها من رسوم المياه والكهرباء والرسوم الإدارية والضرائب لمدة غير محددة، مرهونة بنجاح الشركة في تحقيق أرباح تمكِّنها من الخروج من تحت عباءة تلك الحاضنات والاعتماد على نفسها.
 
وعن القوى الشابة يقول عبد المعز للشبكة: ”الشباب العربي يتميز بذكاء شديد، لكن البعض يستغله في الألعاب الرقمية لا الابتكار، فثمة إحصاءات تشير إلى أن أكثر مستخدمي منصات الألعاب الرقمية من الشباب العربي“.
 
وعليه يرى عبد المعز ضرورة التحول للدخول على منصات رقمية علمية بدلًا من الدخول على منصات ترفيهية، وإعادة النظر في التعليم وأولويات العمل.
 
أما إبراهيم فاروق، مدير المحتوى الرقمي بأسبوع العلوم المصري، والذي عمل مديرًا لبعض المشروعات العلمية والتنموية، فيقترح أن تشكِّل الحكومة والجهات المعنية في بلدان الإقليم مجموعات عمل من الشباب المطورين والصانعين والموردين والتجار للتفكير في حلول مبتكرة، وآلية لتنفيذ التوجه الجديد نحو العصر الرقمي.
 
والمعوِّقات التي يجب حلها لتحقيق التحول الرقمي، كما يشير فاروق، تتمثل في الفقر الشديد في البنية التحتية، وعدم توافر الأجهزة الذكية وشبكة الإنترنت القوية في العديد من الأماكن ببلدان الإقليم.

كذلك يشير فاروق إلى ضرورة توفير جودة تعليمية مناسبة للعصر الرقمي، مع الاهتمام بتعليم النشأ لغات البرمجة، واللغات الحياتية، كما يمكن إشراكهم في بعض المشروعات التنموية المعتمدة على المعرفة الرقمية.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.