إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[ليلونجوي] قال باحثون إن بدء التمنيع بأول لقاح مضاد للملايا قد يخفف من عبء المرض على الأطفال دون العامين بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

يودي المرض بحياة طفل كل دقيقتين، أكثرهم في أفريقيا؛ فبه يتوفى من الأطفال ما يزيد على 250000 سنويًّا، وفق منظمة الصحة العالمية.

وفي إطار تجريبي بدأت حكومة مالاوي استخدام اللقاح -المعروف باسم RTS, S- ضمن ثلاثة بلدان في أفريقيا، لتحصين الأطفال حتى عامين من العمر، وفي غضون أسابيع يبدأ في استخدامه كلٌّ من غانا وكينيا.

وفق منظمة الصحة العالمية، فإن اللقاح يشكل علامةً بارزةً في تاريخ التحصين؛ إذ استغرق إنتاجه ثلاثين سنة، وحتى يومنا هذا هو الوحيد والأول الذي يثبت أن بمقدوره أن يحد كثيرًا من إصابة عدوى الملاريا للأطفال.

أثبت العقار في التجارب السريرية قدرةً على منع أربع من كل عشر حالات ملاريا، وحتى الحالات الوخيمة والمهدِّدة للحياة نجح العقار مع 3 من كل 10 مصابين بها.

رغم ما سبق، يقول مايكل كايانجي، نائب مدير برنامج مالاوي الوطني لمكافحة الملاريا والمسؤول عن قيادة التجربة: ”اللقاح يعتبر تدخلًا مكملًا، أي أنه ليس كافيًا بمفرده“.

ويتابع: ”ومع ذلك، سيحقق منعةً للأطفال من المرض، جنبًا إلى جنب مع غيره من وسائل التدخل الأخرى“.

”اختبارات فاعلية اللقاح وأمانه -على نطاق أصغر- بدأت في مايو 2009، واختُتمت في وقت مبكر من عام 2014، وأظهرت قدرة اللقاح على تحصين نحو 39% من الأطفال بعمر 5 إلى 37 شهرًا من الملاريا“، كما يؤكد كايانجي لشبكة SciDev.Net.

يوضح كايانجي أن اللقاح يعمل من خلال تدريب الجهاز المناعي على مهاجمة طفيل الملاريا، الذي ينتشر من خلال لدغات البعوض.

ويستطرد كايانجي: ”سيجري اختبار اللقاح ضمن جدول تطعيم يضم أربع جرعات: عند خمسة شهور وستة وسبعة و22 شهرًا“، مشيرًا إلى أن التجارب ستُجرى في مواقع مختارة، صُممت خصوصًا للإبلاغ عن أدلة وخبرات كافية لتزويد صناع السياسات بالمعلومات المطلوبة لاستخدام اللقاح على نطاق أوسع.

تنفيذ هذه الخطة، في البلدان الثلاثة، يعني تطعيم نحو 360 ألف طفل تحت سن العامين كل عام، لتقييم جدوى تعاطي جرعات اللقاح الأربع خلال الأعوام الأربعة القادمة.

في هذه المرحلة، لا يُنصح بتوسيع نطاق تداول اللقاح، وفق جاسم زماني، مستشار منظمة الصحة العالمية الإقليمي لمكافحة الملاريا.

ويقول لشبكة SciDev.Net: ”نحن بحاجة إلى انتظار نتائج البرنامج التجريبي والتوصيات النهائية لمنظمة الصحة العالمية“، مؤكدًا أن اللقاح لن يكون سوى أداة تكميلية لمكافحة الملاريا، ولن يحل محل التدابير الوقائية والتشخيصية والعلاجية التي أوصت بها المنظمة.

كما يشدد على أن ”اللقاح يوفر حمايةً جزئيةً للأطفال من طفيل المُتَصَوِّرَة المِنْجَلِيَّة، الأكثر انتشارًا في أفريقيا، لا كل الأنواع“.

على الجانب الآخر، فإن المجتمع العلمي في أنحاء شتى من العالم يتطلع لرؤية نتائج أول تجربة للقاح على أرض الواقع، وفقًا لتيري تايلور، الأستاذة بجامعة ولاية ميتشيجان بالولايات المتحدة، وأحد الباحثين المشتغلين على الملاريا في برنامج مالاوي البحثي.

أما ميريام لوفر، أستاذة طب الأطفال بكلية طب جامعة مالاوي، فتشير إلى أن التقدم في مجال مكافحة الملاريا قد تعطل لسنوات.

لكن لوفر ترى أن توفير اللقاح -حتى وإن لم يكن الأمثل- بالإضافة إلى وسائل التدخل الأخرى، قد يسهم في دفع بعض المناطق الأكثر معاناة من الملاريا –خاصة أفريقيا جنوب الصحراء- نحو تخفيف عبء المرض، وربما يسمح لهم ببدء التفكير في السعي للقضاء على المرض نهائيًّا.
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم أفريقيا جنوب الصحراء الناطق بالإنجليزية.

موضوعات ذات صلة