إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[لندن] قالت دراسة حديثة إن زيادة أعداد المالكين للهواتف المحمولة بالبلدان النامية واتساع رقعة انتشارها غبن الفقراء والمعدمين حقوقهم في الحصول على الخدمات الصحية وتلقي العلاجات؛ إذ يتكيف تقديمها على هؤلاء المالكين، وربما اقتصر عليهم فحسب.

هذه الخلاصة وصل إليها ماركو هاينزجن، الباحث في النظم الصحية بجامعة أكسفورد، ومؤلف الدراسة، عندما حلل بيانات صحية تخص المناطق الريفية في الهند؛ إذ اكتشف أن فرص حصول الذين لا يحوزون هواتف نقالة على الرعاية الخاصة تكون قليلة، بل وأقل ما تكون في المناطق التي يحوز فيها معظم الناس تلك الهواتف.

كانت سبيل هاينزجن في هذا، هي الاطلاع على بيانات من ’المسح الهندي للتنمية البشرية‘ في عامي 2005 و2012 وتحليلها، إذ اختار هانيزجن نحو 12 ألف أسرة معيشية عرف المرض طريقًا إليها أو ألمَّت بأيٍّ من أفرادها وعكة صحية في كل من العامين.
في عام 2005، لم يكن في أرياف الهند من الأسر المعيشية مَن يحوز هاتفًا محمولًا سوى نسبة 3% فقط، أما في عام 2012 فقد ارتفعت إلى 75%.

بعد ذلك عمد هاينزجن إلى العائلات التي ليس لديها هواتف، وتعيش تحوطها كثرةٌ تحوز أجهزةً نقالة، وقارنها بأسر ليس لديها أيضًا هواتف، وتعيش في مناطق تقل فيها تلك الأجهزة.

وجد هاينزجن أنه في المناطق التي يحوز ربع أهلها فقط هواتف، يصل نحو 70% ممن لا يملكون أجهزة إلى طبيب خاص عندما يمرضون، في حين أنه في المناطق التي يحوز فيها ثلاثة أرباع الأسر هواتف، هبطت تلك النسبة إلى 65%.

كان هذا الارتباط أوثق لما نظر هاينزجن في أحوال الفقراء المعدمين الذين لا يحوزون هواتف. هبط احتمال وصولهم إلى طبيب خاص بنسبة 10% مع ارتفاع أعداد مالكي الهواتف النقالة حولهم، في حين زادت قدرة حائزي الهواتف في الوصول إلى طبيب خاص بنسبة 4% في المتوسط.

يقول هاينزجن: ”لم يكن ثمة تلازم فيما يتعلق بالوصول إلى طبيب عام، ولكن قد يكون هناك اتجاه مماثل بالنسبة للقطاع العام لأنه يتبع سياسات القطاع الخاص‟.

من المقرر أن تُنشر الدراسة في مجلة ’التنمية العالمية‘.

لا يرضى عما خلصت إليه الدراسة موراري تشودري -المدير التنفيذي لمنظمة ’نيدس‘، وهي منظمة أهلية مقرها في ديوغار في جهارخاند بالهند- ويقول: إن الهواتف النقالة تعزز كفاءة العاملين الصحيين. على سبيل المثال، يمكنهم الآن تحديد وتتبُّع المرضى المعرضين للخطر، بدلًا من انتظار المرضى أنفسهم للوصول إلى الخدمات الطبية.

ويعلن تشودري صراحة: ”أنا أختلف كثيرًا مع البيانات. وفي الواقع، فإن تقنية الهاتف النقال تقلل من التمييز‟.

وبالمثل فإن آلان لابريك –مؤسس مبادرة جامعة جونز هوبكنز العالمية للصحة بالمحمول ومديرها- يقول: ”هناك الكثير من البيانات -بما في ذلك التي تخصنا- تُظهر تناقصًا سريعًا في ’الفجوات الرقمية‘. ووفق فهمي لهذه الملحوظات، فإن عدم حيازة هاتف ليس سببًا صريحًا للتفاوتات الصحية، والأرجح أنه تمثيل عن وضع اجتماعي اقتصادي بائس‟.

يرد هاينزجن بقوله إن الخدمات الصحية الخاصة في الهند تتكيف مع حقيقة أن يحوز مرضاها هواتف، والأسر التي تملك هواتف غالبًا ما تطلب خدمات صحية أكثر: فمثلًا، قد يتصلون بالممرضات لبعض شؤونهم، أو قد يتخطون في طوابير العيادة ويقفزون إلى مقدماتها بترتيب المواعيد مسبقًا (بالاتصال بالهاتف).

ويدعو هاينزجن إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول الأثر الاجتماعي للصحة بالمحمول (موبايل هيلث)، تلك التي تدعم مزاولة الطب وتقديم الخدمات الصحية عبر الأجهزة المحمولة، قائلًا: إنها اكتسحت بتفاؤل ترك التحليل الكمي وراءه، مشيرًا إلى تجاهله.

يقول هاينزجن: الجميع يفترض أن الهواتف المحمولة تجعل العالم أفضل. ويستدرك: والرأي عندي ليس أنها تجعل العالم أسوأ... لكن لا أحد يتحقق من أمرها.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم آسيا والمحيط الهادي .