كتب: باسل العطار
أرسل إلى صديق
المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.
في غزة، لم تعد المعاناة تُقاس بعدد البيوت المهدمة أو الخيام المكتظة فحسب، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية الأكثر بساطة، إلى الماء، وإلى المكان، وإلى تلك المساحة الصغيرة التي يختلي فيها الإنسان بنفسه بعيدًا عن العيون والضجيج.
داخل مراكز الإيواء، يتشارك أحيانًا مئات النازحين مرحاضًا واحدًا، في طوابير طويلة تجمع بين طفل ومسن، وبين امرأة ورجل، وسط نقص حاد في المياه وانهيار شبه كامل لشبكات الصرف الصحي.
هناك، تصبح الخصوصية رفاهيةً نادرة، ويغدو قضاء الحاجة عبئًا إضافيًّا يثقل حياةً أرهقها النزوح والخوف وفقدان المأوى.
ومع تكدُّس الخيام وتراكُم المياه العادمة والنفايات، تتزايد المخاطر الصحية والبيئية، بينما يحذر العاملون في القطاع الصحي من انتشار واسع للأمراض الجلدية والمعوية داخل المخيمات.
لكن، وسط هذا الواقع القاسي، ظهرت محاولات بسيطة للبحث عن حلول ممكنة، حفر بدائية بجوار الخيام، ومراحيض متنقلة صُنعت من ألواح الصفيح والخشب وبقايا المنازل المدمرة، وكراسٍ بلاستيكية أنتجت من مواد معاد تدويرها في داخل ورش نجت من الحرب.
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نروي كيف تحولت الحاجة الملحَّة في غزة إلى محاولات لاستعادة الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية داخل المخيمات، وكيف أصبح البحث عن ’بيت راحة‘ جزءًا من معركة يومية من أجل البقاء.
هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا