Skip to content

23/02/26

الأكاديميات العلمية تُقصّر في تمكين المرأة من المناصب القيادية

A greater presence of female scientists does not always equate to greater equality. Many face abusive power networks that hinder or end their careers. Image credit: Concytec Peru. Image in the public domain.
تكشف استطلاعات الرأي أن النساء ما زلن يتعرضن للتحرش والتمييز داخل المؤسسات العلمية. حقوق الصورة:Concytec Peru. (Public domain image).

نقاط للقراءة السريعة

  • فقط واحدة من كل خمس أكاديميات علمية تترأسها امرأة
  • التمييز والتحرش مستمر ومتواصل في الهيئات العلمية الوطنية
  • مطالبات بوجوب ”تضمين المساواة بين الجنسين في التشريعات والموازنات“

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[مكسيكو سيتي/لندن، SciDev.Net] خلص تحليل حديث إلى أن عدد النسوة في المنظمات العلمية الوطنية قد يكون حاليًّا أكبر مما كان عليه قبل عقد من الزمن، إلا أن تمثيلهن في المستويات العليا لم يواكب هذه الزيادة.

جاء هذا في تقرير نُشر 11 فبراير الجاري بمناسبة اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، وشارك فيه كلٌّ من ’مجلس العلوم الدولي‘ وشبكة ’الشراكة بين الأكاديميات‘ و’اللجنة الدائمة للمساواة بين الجنسين في العلوم‘.

للوصول إلى هذه الخلاصة دُرست بيانات من 136 منظمة علمية، واستُطلعت آراء ما يقرب من 600 عالِم، بغية تكوين صورة واضحة عن المساواة بين الجنسين في الأكاديميات والاتحادات والنقابات العلمية في شتى أنحاء العالم.

في عام 2025، تبين أن النسوة مثلن حوالي 19% من أعضاء الأكاديميات العلمية، ما يزيد عن نسبة 12% التي كانت في عام 2015.

إلا أن أكاديمية واحدة فقط من خمس كانت تترأسها امرأة، ونحو نصف الأكاديميات لم يضم أي امرأة في منصب نائب الرئيس أو الرئيس المشارك، وهو ما يمثل ”زيادة محدودة للغاية“ خلال العقد الماضي، وانعدام أي تقدم خلال السنوات الخمس الأخيرة، وفق التقرير.

الأكاديميات العلمية تضطلع بدور في صياغة أجندات ومعايير البحث في مختلف التخصصات، وتقديم المشورة لصناع السياسات.

على الورق، تُروج معظم المنظمات العلمية لنفسها على أنها منفتحة ومحتوية [للنسوة]، وأن إجراءات الانتخاب فيها مؤسسةٌ على الاستحقاق الأكاديمي، لكن التقرير يوحي بأن ثمة شبكات غير رسمية دأبت على تحديد مَن يُرشح للمناصب القيادية.

إضافةً إلى ذلك، فالأرجح أن تبلغ النسوة عن تجارب التمييز أو التحرش [المضايقة] داخل الهيئات العلمية أكثر من الرجال بمرتين ونصف، كما يُظهرن ثقةً أقل بالآليات التنظيمية لمعالجة سوء السلوك.

وإن أظهرت النتائج تبايناتٍ إقليميةً كبيرة، وفق ليا نقاش، المؤلفة الرئيسة ومنسقة الدراسة بمجلس العلوم الدولي، إلا أن أداء أي منطقة لم يكن ”أفضل دومًا أو أسوأ“ من غيرها.

تقول ليا لشبكة SciDev.Net: ”الأكاديميات التي تضم أعلى نسب من النسوة الأعضاء (30-39%) توجد في بقاع مختلفة، لا سيما في أجزاء من أمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ“.

”في كل منطقة، أحرزت بعض المنظمات تقدمًا قابلًا للقياس، في حين لا تزال منظمات أخرى تواجه عقباتٍ كؤودًا […] مما يدل على أن النتائج غير المتكافئة ليست حتمية، ويمكن معالجتها من خلال تغيير مؤسسي متأنٍّ مدروس“.

يوصي التقرير بضرورة دمج المساواة بين الجنسين في الحوكمة والموازنات والإستراتيجيات، بما يشمل خططًا واضحةً للمساواة بين الجنسين، وآلياتٍ للمساءلة، وتمويلًا لدعم أنشطة مساواة الجنسين.

ويحذر بيتر ماكجراث -منسق شبكة ’الشراكة بين الأكاديميات‘- من أنه لا يمكن الاكتفاء بإدراج هذا الموضوع على جدول الأعمال مرة كل خمس سنوات، ويقول: ”يجب أن تُبنى المساواة بين الجنسين في صميم المنظمات العلمية“.

”يعني ذلك التضمين في التشريعات، وتحميل المسؤولية للهيئات الإدارية الحاكمة، وإنشاء لجان مخصصة، وتمويل أنشطة مستدامة، وتقديم تقارير دورية عن التقدم المحرَز“.

ووفقًا للتقرير، فإن ثلثي الأكاديميات العلمية فقط لديها وثائق سياسات متعلقة بالنوع الاجتماعي، وأكثر من نصفها بقليل قد اتخذ مبادرات لتعزيز المساواة بين الجنسين، وأقل من 10% منها لديها موازنة مخصصة لهذا الغرض.

كشفت دراسة منفصلة، ​​استندت إلى مقابلات مع أكثر من 100 عالِمة من المكسيك والأرجنتين وكولومبيا وبيرو، أن شبكات النفوذ في المؤسسات العلمية تستبقي التحرش الجنسي والنفسي، بل وتشرعن الإقصاء المؤسسي، والاستيلاء على أعمال الآخرين، ومعاقبة الأمهات.

وتعتقد مؤلفة الدراسة، كارولينا إسبينوزا لونا، من المركز الإقليمي للبحوث متعددة التخصصات بالجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، أن العلاقات غير المتكافئة متأصلة في المؤسسات الأكاديمية ومقبولة عرفًا اجتماعيًّا.

وتقول كارولينا لشبكة SciDev.Net: ”الإساءة ليست مجرد فعل بين شخصين“.

”إنّ تعليقًا كارهًا للمرأة من قِبل أستاذ جامعي، أو قرارًا بتقليص ساعات تدريس زميل، كلّها انتهاكاتٌ واردةٌ لوجود شبكاتٍ لإساءة استغلال السلطة في الأوساط الأكاديمية“.

ووفقًا للباحثة، فإنّ سلطة رؤساء المختبرات، ومشرفي الرسائل العلمية، ومحرري المجلات العلمية، والعلماء الحائزين على جوائز، مسنودة من قِبل المديرين والزملاء.

وتضيف: ”هذه العلاقات السلطوية لا تعمل على توليد المعرفة أو تدريب الموظفين فحسب، بل تشمل أيضًا حماية الجناة“.

وحتى في المؤسسات التي لديها بروتوكولاتٌ لمنع الإساءة القائمة على النوع الاجتماعي، وجدت إسبينوزا أنّه لم تُتخذ أيّ إجراءاتٍ ضدّ الجناة المزعومين.

تشير دراساتٌ سابقةٌ أيضًا إلى استمرار عدم المساواة في فرص النشر المتاحة للعلماء، فقد حلَّلَت دراسةٌ نُشرت في مجلة ’بلوس‘ بيولوجي أكثر من 36 مليون مقالةٍ في مجال الطب الحيوي وعلوم الحياة، ووجدت أنّ المقالات التي كتبها نسوة استغرقت وقتًا أطول في المراجعة بنسبة تصل إلى 15% مقارنةً بتلك التي كتبها مؤلفون ذكور.

لكن هيلينا نادر، رئيسة الأكاديمية البرازيلية للعلوم، تقول إنه على الرغم من توافر بعض الأرقام، إلا أن التفاوتات في مجال العلوم تحتاج إلى أن تُدرس بتعمق أكبر.

وقالت لشبكة SciDev.Net: ”في أمريكا اللاتينية، تُمثل النسوة حوالي 50% من طلاب الجامعات“، ”لكن مع تقدمهن في مسيرتهن المهنية، يُصبحن أقلية، لماذا؟ هذا غير منطقي“.

أما فيما يتعلق بالسلوكيات المسيئة أو التعسفية، فهي تعتقد أن قدرًا أكبر من الشفافية أمرٌ بالغ الأهمية.

وقالت: ”في البرازيل، يُبلغ العديد من الزملاء عن جميع أنواع الإساءة، من مضايقة وإعنات وتحرش جنسي أو إساءة معنوية، لكن من غير المعلوم كيف تنتهي هذه التحقيقات“.

”يجب أن تكون هناك شفافية بشأن أسباب إدانة أو تبرئة أي شخص“.

وتضيف إسبينوزا: ”طالما لم يتم تفكيك شبكات السلطة، وأمن العقابَ الجناةُ وظلوا يتمتعون بالإفلات منه بسبب مناصبهم، وأعطت الجامعات الأولوية للاستقرار المؤسسي على حساب الضحايا، فستبقى البروتوكولات مجرد رموز“.

هذاالموضوع  أنتج عبر النسخة الإقليمية لإقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي والنسخة الدولية بشبكة SciDev.Net