Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

03/02/21

تطبيق يرصد الأدوية المنقطعة بالجزائر

صورة خاصة SciDev.Net
حقوق الصورة:Riad Mazouzi

نقاط للقراءة السريعة

  • السوق الجزائرية تعاني عجزًا غير مسبوق بعدد من الأدوية، بعضها أساسي
  • السبب يرجع إلى اختلالات في التوزيع أو الإنتاج أو الاستيراد، والبعض يرده إلى سوء الإدارة
  • تطبيق جديد يعمل على الهواتف الذكية يرصد الأدوية الناقصة، وأماكن النقص، وأماكن الوفرة

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[الجزائر] أطلقت النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين تطبيقًا يعمل على الهواتف الذكية يتيح للصيدليات الإبلاغ عن نواقص الأدوية في الوقت المناسب

التطبيق أُطلق يناير الماضي، باسم ’ميد-ربتيور‘ حاملًا دلالة المنقطع توافره من الدواء، ويفتقده المرضى؛ لنفاد مخزونه.

جاء الإطلاق بقصد إعداد تقارير تُعرض على وزارة الصناعة الصيدلانية؛ لرصد الأماكن التي تسجل فيها الندرة واختلالات التوزيع، من أجل مساعدة المرضى.

جانب من معاناة المرضى، تكشف عنه رواية الجزائرية سلاف حليمي (48 سنة)، التي -رغم مرضها- تضطرها رحلة البحث عن الدواء إلى التنقل بين الولايات الجزائرية القريبة، رغم المسافات الطوال بينها.

قبل هذا، كانت سلاف تتنقل بين صيدلية وأخرى داخل ولاية باتنة (شمال شرق)، باحثةً عن دواء ’ليفوتيروكس‘ لعلاج خمول الغدة الدرقية، وهو عقار مفقود [ناقص] في سوق الدواء منذ أشهر.

تقول سلاف لشبكة SciDev.Net: ”صرت أسلك كل السبل للحصول على علبة من هذا الصنف“.

”ووصلت بي الحال إلى الانتقال أحيانًا إلى الولايات المجاورة، مثل قسنطينة وبسكرة وسطيف، قاطعةً بنفسي مسافات زادت من معاناتي جسديًّا وماليًّا، ما أثر على حالتي الصحية“، وهو شأنُ كثيرٍ من أرباب الأمراض المزمنة.

فالصيدليات الموجودة بإقليم سكنى سلاف تفتقد هذا الدواء وعددًا من الأدوية الحيوية، بسبب خلل في التوزيع، أو الإنتاج، أو الاستيراد، ما أثر على الحالة الصحية لكثير من الزَّمْنَى، الذين يستهلكون الدواء باستمرار.

قد توفر الصيدلية الدواء بعد حين، لكن الانتظار ليس في صالح أي مريض، تقول سلاف: ”أحس بالدوران، والإرهاق الشديد حين أنسى أخذ العقار يومًا واحدًا، فما بال الذين لا يستهلكونه أيامًا؟“.

النقص، الذي بلغ حدًّا مزعجًا، تسبَّب في تطوير التطبيق الذي أشرف عليه نقابيون، ويعمل الآن في 23 ولاية من أصل 58 ولاية جزائرية، مع تنامٍ كبير في عدد الصيادلة الراغبين في استخدامه.

ويَعُد سمير والي -الناطق الرسمي باسم النقابة- هذا التطبيق، وسيلةً سوف تقضي بنسبة كبيرة على اختلالات سوق الأدوية في الجزائر، التي بلغت حد الندرة في عدة ولايات جزائرية، وأرهقت المرضى.

يقول والي لشبكة SciDev.Net: ”يضع الصيدلي اسم الدواء المفقود، لتتحرك نقابة الصيادلة المعتمدين بالتنسيق مع وزارة الصناعات الصيدلانية من أجل توفير الدواء في أسرع وقت، وهو ما لم يكن فيما سبق“.

سابقًا، كان المرضى ينتظرون تقارير لجنة اليقظة بوزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، التي ”تجتمع كل 3 أشهر للحديث عن الأدوية المفقودة“، وهو ما لا يناسب التعامل مع آلاف الوصفات الطبية الواردة يوميًّا، ولا حالات المرضى الحرجة.

رصد التطبيق 69 دواءً مفقودًا في الجزائر، وهو رقم غير نهائي؛ لأن التطبيق ”في بداية عمله، والعدد مرشح للزيادة مع توسيع دائرته“.

ومن حسنات التطبيق أنه غير مقتصر على الصيادلة المعتمدين المنتمين إلى النقابة فقط، بل بإمكان أي صيدلي عام أو خاص العمل به.

يعمل التطبيق على رصد العائلة الدوائية، ومن ثم يمكنه التمييز بين الدواء والمكمل الغذائي، فلا يدرجه في قائمة الأدوية المفقودة؛ إذ لا يؤثر غياب المكملات الغذائية أو تذبذبها في السوق، ولا على وضعية الصحة أو المرضى.

ويَعُد رياض داوود -الخبير التقني بوزارة الصحة والسكان- ما فعلته النقابة دخولًا في إطار رقمنة الخدمات وعصرنتها، والتي ستؤتي ثمارها مباشرةً بإصلاح أحوال المرضى.

يقول داود لشبكة SciDev.Net: ”مشكلة وزارة الصحة قبل استحداث وزارة متعلقة بالصناعات الصيدلانية، كانت في رصد الأدوية المفقودة، وأماكن انتشار هذا المشكل“.

وبناءً عليه، فإن تدخُّل الوزارة ”يكون بإعادة توزيع الدواء المخزون بمختلِف الولايات، أو إعطاء تعليمات بالزيادة في الإنتاج إن كان الدواء محليًّا، أو إعطاء رخصة استعجالية لاستيراده إن كان الدواء مفقودًا تمامًا بالجزائر“.

المشكل في نظر نقابة الصيادلة الخواص بالجزائر، يكمن في طريقة معالجة الأزمة من قِبَل الحكومة والوزارة المختصة.

وصرح مسعود بلعمري -رئيس نقابة الصيادلة الخواص- لشبكة SciDev.Net بأنهم رصدوا جميع الأدوية المفقودة بالسوق من خلال مكاتبها في معظم الولايات، ورفعت تقاريرها الى الجهات المختصة دون فائدة.

وأردف: ”آخر الاحصاءات رصدت نقص 336 دواءً في الجزائر، منها أدوية حساسة جدًّا لا ينبغي تأجيل التدخل بتوفيرها، وهو رقم كبير يعكس خللًا كبيرًا بسوق الدواء في الجزائر“.

الصيادلة الذين أبدوا استعدادًا للعمل بالتطبيق، يأملون إيجاد الحلول لمشكل الأدوية النادرة، وتوفيرها في أسرع وقت.

وكذلك يُبدي آرزقي أيث قاسي -مسير صيدلية بولاية بجاية شرق- هذا الاستعداد، كما يقول للشبكة، لكن ”يتخوف أن تتعامل الجهات المختصة كما تعاملت مع سابق التقارير المرفوعة لها“.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Trust-Logo-Stacked