إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

تلقى سوق السيارات المستعملة واستيرادها رواجًا كبيرًا في الدول النامية، لكن التجارة فيها لها بصمة على البيئة؛ لما تُحدثه تلك السيارات من تلوث.

يقول روب دي يونج -رئيس وحدة النقل في برنامج الأمم المتحدة للبيئة-: ”استيراد الدول للسيارات المستعملة ليس بالشيء السيئ، ولكن لا بد من إخضاعه لمعايير، حفاظًا على البيئة من التلوث الذي تصدره تلك السيارات“.

حول ما وصل إليه البرنامج الأممي من ملحوظات ونتائج تتعلق بأثر استخدام السيارات المستعملة على البيئة، كان لشبكة SciDev.Net هذا الحوار مع يونج.

في البداية، ما هي مشكلات استخدام السيارات المستعملة؟

بيع السيارات المستعملة للدول النامية أمر رائج، وإذا أردنا الإنصاف، فأحيانًا تكون هذه السيارات مفيدة، على سبيل المثال: هنا في كينيا حيث مقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة في أفريقيا، يتم شراء الكثير من السيارات المستعملة من اليابان، فلو كان عمر المركبة بضع سنوات، فهذا يعني أنها متأخرة عن أحدث التكنولوجيات التي أنتجتها اليابان بالمقدار نفسه من السنوات، وهو أمر لا بأس به.

أما إذا كانت السيارات المستعملة المستوردة قديمة للغاية، مثلما يحدث في أوغندا مثلًا، حيث يتم استيراد سيارات تبلغ من العمر 20 أو 25 عامًا، هنا تكون السيارات ملوِّثة للبيئة إلى حدٍّ كبير، فبدلًا من أن تُحدِث تجارة السيارات إضافةً للاقتصاد القومي للبلد، تتسبب في نتيجة عكسية.

ماذا عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط؟

في الشرق الأوسط هناك اختلافات بين الدول؛ إذ منعت بعض الدول استيراد المركبات المستعملة ومنها مصر، وهناك دول وضعت حدًّا أقصى لعمر السيارات المستعملة سنتين أو ثلاثًا على الأقصى كإيران، وبعض الدول كان الحد الأقصى 8 سنوات أو 10، مثل الجزائر ولبنان.

وفي توصيتنا، لا بد ألا يتجاوز عمرها الخمس سنوات، والأمثل هو 3 أو 4 سنوات.

وكما تلحظ، لا تناغم بين الدول، فالوضع مختلف تمامًا من بلد للآخر، وهو ما نحاول العمل عليه، إذ نسعى لإقناعهم بالعمل للوصول على اتفاق متناغم، بحيث لا يتم استيراد السيارات المستعملة من قِبَل أحد البلدان التي لا تحد قوانينها هذا الأمر، ثم تمريرها إلى دولة مجاورة تنص قوانينها على منع السيارات المستعملة مثلًا.

وكما ترى فإن بعض الدول لا تضع حدًّا أقصى لعمر السيارات المستعملة، حتى تتمكن من استيرادها بغرض إعادة تصديرها، وهو ما يفعله عدد من دول الخليج.

فعلى سبيل المثال: أغلب السيارات اليابانية المستعملة الموجودة في الأسواق الأفريقية، يجري استيرادها من دبي في الإمارات العربية المتحدة، فهي تُصنَّف مركزًا مهمًّا لتجارة السيارات المستعملة.

ما الأثر الذي تُحدثه انبعاثات السيارات المستعملة على جودة الهواء؟

 في الماضي كان هناك سيارات تعمل بالمحول الحافز، وأخرى من دونه، وهذا المحول هو المصفاة التي تنقي 90% من التلوث الصادر عن المركبات، سواء التي تعمل بالنفط أو الديزل.

إذًا يتضح أن للمرشح أهمية بالغة لتخفيض الانبعاثات والعوادم الصادرة من المركبة، لذا ففي أوروبا يتم حظر السيارات التي لا تحوي مصفاة، وثمة مثال طريف، فالسيارات اليابانية المستوردة هنا في أفريقيا والتي تبلغ من العمر بضع سنوات تحوي مصفاة، فيما لا تحوي السيارات الحديثة واحدة؛ لأن القوانين في البلد المنتجة لم تفرض استخدامها بعد، ومبعث الطرافة أن في بعض الحالات تكون السيارات المستعملة أفضل من الحديثة.

أما عن تأثير انبعاثات السيارات على جودة الهواء، فهي تشكل المصدر الأكبر للتلوُّث في المدن، وتحديدًا تُحدث نوعًا من التلوث يُصدر جسيمات معلقة لها القدرة على التسرب للرئة، والجسم إجمالاً، محدثةً وفيات بمعدلات مرتفعة.

ولتحسين جودة الهواء علينا النظر إلى تحسين جودة كلٍّ من المركبة والوقود معًا، وهو ما نطلق عليه منهجًا متكاملًا.

ما العوامل المؤثرة على جودة الهواء بجانب قِدم السيارة؟

من المهم جدًّا أخذ جودة الوقود في الاعتبار، فالتكنولوجيات الحديثة لن تعمل بشكل جيد في حال كان الوقود غير نظيف، وهنا ستصدر انبعاثات ضخمة.

وأخص بالذكر العربات التي تعمل بالديزل، فلو كان الوقود الذي تحرقه من نوع غير نظيف، أي يحوي نسبة مرتفعة من الكبريت، فإنه يؤدي إلى انسداد المصفاة وتوقُّفها عن العمل.

وفي منطقة الشرق الأوسط، لاحظنا أن العديد من الدول يحتوي الوقود فيها على نسبة عالية من الكبريت، وللأسف فالمنطقة تحوي أردأ أنواع وقود الديزل الموجود في العالم.

ولدى الأمم المتحدة برنامج يساعد الدول لجعل وقود الديزل أكثر نظافة.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

موضوعات ذات صلة