إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

النيل ”أطول أنهار العالم“، وهو الأكثر جدلًا أيضًا في الآونة الأخيرة، فرغم وجود خطط طَموحة لتنمية دول حوض النهر التسع، إلا أن قدرات النهر قد لا تستوعب تطبيق برامج التنمية المأمولة، كما يقول هشام بخيت، أستاذ الموارد المائية بكلية الهندسة، بجامعة القاهرة في مصر.

وخلال جلسات أسبوع القاهرة للمياه المنعقد في الفترة 14-18 أكتوبر الجاري، تحدث بخيت عن الأزمات التي يعاني منها النهر، والتي لا يمكن حلها بشكل فردي، ولكن ”لا بد من اجتماع دول حوض النيل للتعاون ووضع خطط مشتركة“.

وبسؤاله عن قدرة النيل على مواكبة خطط التنمية للدول التي تتشاطؤه، حكى بخيت لشبكة SciDev.Net بداية القصة: ”أجرت مبادرة حوض النيل دراسة معمقة لمشروعات يمكن تنفيذها في دول حوض النيل، كجزء من خطط التنمية للدول، وبعد تجميع الاحتياجات المائية لكل مشروع، اتضح أن الرقم يفوق المقدر كإيرادات من النهر، وهو قرابة 92 مليار متر مكعب“.

وتابع: ”وبطبيعة الحال يُعد هذا أمرًا غير منطقي، فمن غير المعقول أن أصرف الأموال لإنشاء مشروعات، ثم أكتشف في النهاية فشلها لوجود عجز مائي“.

ويرى بخيت أن مثل هذه الخطط لا تضع في اعتبارها الاستهلاك الآني للمياه من قِبَل المشروعات القائمة، ولا القياسات السليمة للاستهلاك المستقبلي، بما يتناسب مع قدرات النهر.

وأكد بخيت خلال محاضرة بعنوان ’تنمية المياه المشتركة لتحقيق الازدهار الاقتصادي‘، ضرورة تقييم الوضع الراهن للنهر، والنظر إلى كيفية الحفاظ على الاستهلاك الحالي، وتوفير مياه إضافية من خلال تقليل الهدر وإعادة تدوير المياه، بما يضمن تطبيق خطط تنمية ”على قدر المتاح“.

كما ألمح إلى ضرورة وضع ’تجارة المياه الافتراضية‘ في الاعتبار، حيث نقيس المنتجات التي تحقق أعلى إنتاجية لأقل وحدة مياه ونعمل على زراعته، ويوضح بخيت هذا الشكل من التكامل بمثال عملي: ”فلو كان أمامي منتجان: ’أ‘ الذي يعطي إنتاجية جيدة في مصر، و’ب‘ صاحب الإنتاجية الجيدة في السودان، فستقوم مصر بزراعة ’أ‘ لها وللسودان، وتقوم السودان بالأمر ذاته فيما يخص المنتج ’ب‘“.

ويؤكد يعقوب أرسانو -أستاذ بكلية العلوم الاجتماعية، جامعة أديس أبابا بإثيوبيا- أنه لا مفر من التعاون كشرط أساسي لإحداث تنمية حقيقية في دول الحوض، ويقول: ”دول النيل لا تعمل معًا بما يكفي، وهو ما يتسبب في افتقارها إلى المعلومات الأساسية مثل: كم كمية المياه؟ ما أفضل مصادر التنمية للنهر؟ ما أفضل مورد لنشاط محدد؟ هل سيكون من الأفضل تطبيق هذا المشروع في مصر أم في السودان أو إثيوبيا؟“.

ويرى أرسانو أن جلوس المسؤولين في البلد الواحد على طاولة للتخطيط لمشروعات تنموية لن يجدي، ”ما لم يتم التعاون والعمل بشكل مشترك“.

وأكد أرسانو أنه على دول حوض نهر النيل التفكير من منطلق إقليمي وليس محليًّا في أثناء التخطيط للتنمية، ”أرى خطوات أولى جيدة، إذ بدأت العلاقات تتحسن وهناك مجال للتحدث معًا، ولكننا ما زلنا في حاجة إلى التحرك واتخاذ إجراءات“.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا