إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

”لماذا نحن متأخرون في مجال عرض مشكلات المياه وترويجها، مقارنة بقضية مثل التغيرات المناخية؟“، سؤال طرحه بانفعال أحد الحضور خلال فعاليات أسبوع المياه العالمي بمدينة ستوكهولم في السويد، الذي عُقد في الفترة من 26 إلى 31 أغسطس الماضي.

ساد الصمت للحظة، قبل أن تنطلق منتجة فيلم ’يوم الصفر‘ Day Zero فيرجينيا كوين بمشهد لسيدة لاتينية تعمل في مجال توزيع المياه عبر صهاريج نقل الماء للحي الذي تقطنه.

المشهد كان من بين المشاهد الصادمة التي عرضتها من الفيلم الذي أنتجته شركة KEO للأفلام، وذلك في جلسة بعنوان ’تحفيز الجمهور العالمي: استخدام فيلم لإحداث التغيير‘.

عنوان الفيلم مستوحى مما وصلت إليه مؤخرًا مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا من تقلص وانحسار حاد في المياه؛ إذ أوشكت أن تصل إلى ما يُطلَق عليه ’يوم الصفر‘ أي لحظة نفاد المياه، مما يُعد رسالة تحذير للعالم وسط تغيرات مناخية تشير إلى تقلص المياه نتيجة الاحترار العالمي الذي قد يكون له أثر كارثي حتى على المناطق الغنية.

لم يكن مشهد الصهاريج هو المشهد الوحيد، فقد عرضت كوين -وهي مديرة شركة KEO للأفلام- مشهدًا لرايمون وزوجته هيلين من مدينة كاليفورنيا الأمريكية، جالسَين على أريكة يتحدثان عن معاناتهما للحصول على المياه، وكيف تحول حيهم إلى منطقة أشباح بعدما رحل أغلب السكان.

سيجري عرض الفيلم خلال شهر ديسمبر المقبل، ويدعو المنتجون الأفراد للترويج له عبر وسائل التواصل الإجتماعي، تقول كوين: ”ربما نكون متأخرين في الترويج لقضايا المياه بسبب استخدام لغة صعبة لا تخدم القضية، فعلى سبيل المثال تعدُّد المصطلحات التقنية لا يخدم القضية، فهناك الأراضي الرطبة، الجفاف، الصرف الصحي، الهجرة المائية، التصحر، وغيرها من المصطلحات“.

وترى كوين أن تضمين ’العنصر الإنساني‘ في أثناء عرض القضية أمر في غاية الضرورة، ”وهو ما حاولنا تضمينه خلال التصوير“.

ولتحقيق التوازن، ولكي لا يطغى أحد الجانبين (العلمي والإنساني) على الآخر، تقول كوين: ”إن عرض الأرقام والإحصائيات كان أحد التحديات الكبرى في الفيلم“، ومع عرضها لأحد مقاطع الفيلم أوضحت الطريقة التي تم بها دمج الصور مع الأرقام، وطريقة سرد البيانات وإلحاقها بمشاهد توضحها وتجعل من استيعابها أمرًا سهلًا.

وتضرب كوين مثلًا: ”ترى مجموعة أشجار، فتقول: هذه غابة، ولكن يغيب عن الذهن أنها عبارة عن جزء من دائرة الحياة ومكوِّن أساسي يبلغ من العمر ما يزيد على 4000 عام، وفقدانه يحتاج إلى 4000 عام أخرى لتعويضه“.

كما عرض الفيلم عددًا من البيانات العلمية على لسان علماء ومتخصصين في المجال، وهو ما تعتبره كوين ثاني التحديات، وتقول: ”حاولنا عمل ذلك بشكل إبداعي“.

وتلا كلامها مشهدٌ يظهر فيه جاي فاميجليتي -مدير المعهد العالمي لأمن المياه، بجامعة ساسكاتشيوان- في عدة لقاءات تلفزيونية بوسائل إعلام متعددة، بعضها في برنامج كوميدي يضم أسئلة وتعليقات لطيفة من قبل المذيع، ثم يظهر فاميجليتي متحدثًا عن أزمة المياه وقائلًا بطريقة درامية: ”المشكلة أن المشكلة أعمق مما نتخيل“.

فاميجليتي الذي كان من بين الحضور أكمل درامية المشهد بعبارة: ”لو نظرنا إلى التغيرات التي تحدث على الخريطة فيما يتعلق بالمياه العذبة، سنلاحظ الفارق الكبير“.

ويرى فاميجليتي أن طريقة توصيل المعلومة تشكل محددًا كبيرًا لمدى قدرتنا على عمل تغيير، ويقول: ”أكتب مقالًا مطولًا فلا أتلقى أي رد فعل، بينما أجري حوارًا تلفزيونيًّا واحدًا، فيُحدث الأمر ضجةً وألاحظ الأثر الفوري“.

يقول ديفيد والرشتاين، المنتج المنفذ لفيلم يوم الصفر: ”حاولنا من خلال الفيلم اجتذاب الجمهور العادي المشغول في حياته اليومية، ورفع الوعي بقضايا المياه، فمشهد واحد قادر على توصيل آلاف الكلمات“.

وتعرَّض الفيلم لمشكلة المهاجرين من الشرق الأوسط كجزء من عرضه لمشكلة ’مهاجري المياه‘، وذلك في سياق أزمة اللاجئين من دول منها سوريا والعراق.

وجاء ربط المشاهد بعضها ببعض كتحدٍّ آخر واجه فريق العمل، وهو ما تطلَّب منهم الكثير من الجهد، خاصةً مع تنوُّع أماكن التصوير والمشاهد المعروضة.

وختمت كوين الحديث بأن: ”تداعيات ما حدث بسبب الحرب العالمية الثانية أخف وطئًا مما سنواجهه بسبب أزمة المياه“، وتابعت: ”من المهم أن نعي نوع المشكلات التي نحن بصددها الآن“.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.