إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] حذرت دراسة مدعومة من الأمم المتحدة من تأثير زيادة مقادير المياه شديدة الملوحة الراجعة من محطات تحلية مياه البحر، ومن سُمِّيَّتها.
 
وقالت الدراسة المنشورة اليوم الإثنين في دورية "علوم البيئة الكلية"، إن معظم محطات الإعذاب يتركز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تخلق المحطات مشكلة كبيرة بسبب ما تصرفه من عوادم في مياه البحار تؤدي إلى ارتفاع مستويات الملحية السامة بارتفاع تركيزات الأملاح والمعادن الذائبة في المياه العادمة.
 
شارك في الدراسة باحثون من معهد المياه والبيئة والصحة –بكندا- التابع لجامعة الأمم المتحدة، وجامعة فاخينينن الهولندية، ومعهد قوانغتشو للعلوم والتكنولوجيا بكوريا الجنوبية، واستندوا إلى مجموعة بيانات محدّثة –هي الأكثر اكتمالًا على الإطلاق- لمراجعة إحصاءات عالمية عتيقة، حول محطات التحلية.
 
ووفق ما ورد في الدراسة، تنتج محطات التحلية 95 مليون متر مكعب من المياه العذبة يوميًّا، كل لتر يقابله في المتوسط صرف ​لتر ونصف ماءً شديد الملوحة، أي قرابة 142 مليون متر مكعب من الماء الأجاج تُصَب يوميًّا في مياه البحار، وهي كميات إن تجمعت سنويًّا تكفي لإغراق ولاية فلوريدا الأمريكية بارتفاع يزيد على القدم.
 
تقع نصف طاقة التحلية العالمية تقريبًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (48٪)، وتُعَد المملكة العربية السعودية هي الأكثر إنتاجًا (15.5٪)، تليها الإمارات العربية المتحدة (10.1٪)، ثم الكويت (3.7٪)، في حين تنتج مناطق شرق آسيا والمحيط الهادي، وأمريكا الشمالية 18.4٪ و11.9٪ من المياه المحلاة العالمية، معظمها في الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
 
انعكست هذه الأرقام على كمية الماء الأجاج الناتج عن محطات التحلية؛ إذ وجدت أن أكثر من نصفها يخرج من أربعة بلدان فحسب، هي: المملكة العربية السعودية ثم الإمارات العربية المتحدة فالكويت ثم قطر.

Desalination info
وفقًا لدراسة منشورة في دورية "علوم البيئة الكلية" 

وتقع 80% من محطات تحلية المياه بالقرب من السواحل، وغالبًا ما يصرف الماء شديد الملوحة الخارج عنها مباشرةً في البحر، ما يسبب مخاطر كبيرة على النظم البيئية البحرية؛ إذ يلوثها بعناصر تُستخدم في عملية التحلية، مثل النحاس والكلور.
 
ورغم خطوره هذه المشكلة، لا تهتم الدول التي تعاني من ندرة المياه بها، قدر اهتمامها بتوفير المياه العذبة للاستخدامات المختلفة، كما يقول منظور قادر، مساعد مدير برنامج المياه والتنمية البشرية بجامعة الأمم المتحدة، وأحد مُعدِّي الدراسة.
 
يقول قادر لشبكة SciDev.Net: ”نعتقد أن هذه الدراسة ستزيد من الوعي، وربما تدفع نحو المزيد من الإجراءات على الأرض لإدارة المياه المالحة الراجعة من محطات التحلية على نحو فعال“.
 
لم تَكتفِ الدراسة بتشخيص المشكلة، لكنها تطرقت أيضًا إلى بعض الحلول؛ إذ سلطت الضوء على الفرص الاقتصادية لاستخدام الماء المالح في تربية الأسماك، وري أنواع النباتات المحبة للملح.
 
يشيد قادر بتجربة المركز الدولي للزراعة الملحية ’إكبا، في الاستفادة من الماء الأجاج في تربية الأسماك، بما حقق زيادة في الكتلة الحيوية السمكية بلغت 300٪، كما استخدمه بنجاح في زراعة أعشاب ونبات مختلفة، وذلك على الرغم من أن هذه الطريقة تتسبب في تملُّح الأراضي تدريجيًّا.
 
ويرى قادر أن مشكلة تملُّح التربة تحتاج إلى متابعة دائمة لإدارتها، مشيرًا في هذا الإطار إلى مشروع نفذته وزارة الزراعة الأمريكية لمعالجة أملاح التربة عن طريق نظام متكامل من المستشعرات لمراقبة التربة.
 
وتؤكد ديونيسيا أنجيليكي ليرا -الخبيرة بالمركز الدولي للزراعة الملحية- أهمية مراقبة التربة في حال اتخاذ قرار معالجة المشكلة بالزراعات الملحية.
 
تقول ليرا لشبكة SciDev.Net: ”ضمان الاستدامة البيئية للأنظمة القائمة على الزراعات الملحية، يكون من خلال أنظمة الصرف المناسبة، واختيار أنظمة الري المناسبة لكل زراعة بشكل صحيح، وجمع عينات التربة والمياه بشكل دوري لمراقبة الملوحة“.
 
وتشير ليرا إلى أن المزج بين الاستزراع السمكي على المياه العادمة والزراعات الملحية يُسهِم في تحقيق مزايا كثيرة، فهو من ناحية يساعد على التقليل من ملوحة المياه، وتستفيد الأسماك من المغذيات الموجودة بها، وأخيرًا فإن النفايات السمكية تساعد في نمو النباتات.
 
ووفق تجربة في المزرعة النموذجية بمحطة المركز تقول ليرا إن الاستزراع السمكي ساعد في نمو نبات الساليكورنيا، وزاد معدل وزن أصبعيات البلطي من 50 جرامًا إلى 600 جرام خلال 5 أشهر قياسًا بمدة عشرة شهور كانت ضرورية سابقًا للوصول إلى هذا الوزن.
 
لا تزال هذه الحلول غائبةً عن بعض الدول التي لم تقطع شوطًا كبيرًا في مجال تحلية المياه، ومنها مصر. يقول محمد السيد، الباحث بمركز التميز المصري لأبحاث تحليه المياه بمركز بحوث الصحراء: ”لدينا وعي بهذه المشكلة، لكن اهتمامنا الآن بتوطين تكنولوجيا التحلية محليًّا، وعندما ننجح في ذلك، من المؤكد أننا سنولي هذه المشكلة المزيد من الاهتمام“.
 
وتسعى مصر حاليًّا إلى تكرار تجربة المركز الدولي للزراعة الملحية بالإمارات في زراعة الساليكورنيا بماء البحر.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا