إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

تمثل إطارات السيارات المستعملة عبئًا بيئيًّا في مصر، حيث يجري التخلص منها عادةً بحرقها، ما يؤدي إلى مشكلات بيئية وصحية خطيرة، ولكن ثَمة مَن التفت إلى توظيفها فيما يفيد، فاستغلها طلبة مصريون لصنع ماكينة تنتج الديزل، وصنع منها أهالي منطقة كوتسيكا في القاهرة أطقمًا للجلوس واستقبال الضيوف، ضمن مشروع يحول القمامة إلى منتجات.
 
أما جلال نوار -الرئيس السابق لشعبة بحوث الصناعات الكيماوية بالمركز القومي للبحوث في مصر- فاستخدمها في إنشاء مقطر شمسي لإعذاب مياه البحر أو أي مياه ملوثة، وحصل على براءة اختراع عن هذه الفكرة في شهر مايو من عام 2017.
 
للدكتور نوار العديد من التطبيقات التي تستخدم مخلفات بيئية مهملة وتحولها إلى منتجات مفيدة، وفي هذا الإطار كان منتج المقطر الشمسي من إطارات السيارات المستعملة.
 
وإذ لا تتوافر بيانات دقيقة لما تحرقه مصر من إطارات مستهلكة، لكن الشائع أن تقديرات وزارة البيئة المصرية تصل بها إلى نحو 20 مليون إطار سنويًّا، وظهرت مؤخرًا عدة مبادرات بيئية لاستغلال هذا المخلف، ولكنها -ولأول مرة- توظَّف في مجال إعذاب المياه.
 
الفكرة ببساطة -كما يشرحها نوار لشبكة SciDev.Net- لا تختلف عن المقطرات الشمسية التقليدية، ولكنها تستبدل بالخامات المستخدمة في تصنيع تلك المقطرات خاماتٍ رخيصةً جدًّا وغير مستغَلَّة.
 
ويُصنع الهيكل الرئيسي للمقطرات التقليدية من المعادن، ويعلوه سطح زجاجي منحدر في اتجاه واحد أو اتجاهين لتسقط عليه أشعة الشمس، ولكن المقطر الجديد يستخدم إطار السيارة، كهيكل رئيسي، ليكون الفراغ الموجود في وسط الإطار أشبه بالطبق، ويستبدل بالزجاج كيسًا من البلاستيك يغلق على الإطار بإحكام، ليكون النظام محكم الغلق تمامًا.
 
يشرح نوار آلية عمل المقطر قائلًا: ”يُملأ الطبق بالمياه المراد تحليتها من خلال خرطوم موصل بالنظام، وعندما تسقط أشعة الشمس على الغشاء البلاستيكي المنحدر، إما في اتجاه واحد أو في اتجاهين، تعمل حرارة الشمس المحبوسة بالداخل على تبخير المياه، لتصطدم بسطح الغشاء البلاستيكي، فتتكثف عليه وتنحدر مع السطح المائل لتسير في اتجاه نقطة تجميع للمياه على الأطراف، وتخرج مياهًا صالحة للشرب“.
 
وخضعت المياه المنتَجة من هذا النظام لاختبارات أظهرت مطابقتها لمواصفات مياه الشرب.
 
ينتج المقطر الواحد لترًا من المياه يوميًّا، وتَقدَّم نوار في شهر ديسمبر الماضي بطلب لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، لتأسيس نموذج أولي يتضمن ألف إطار متصلين لإعذاب متر مكعب من المياه في اليوم.
 
كما سيسعى نوار من خلال هذا التمويل إلى تصميم نظام يسمح بتوزيع وحدات المقطرات الشمسية الصغيرة في أرض زراعية لاستخدامه كبديل لشبكات الري بالتنقيط، وهي التجربة التي سيعمل على تنفيذها بالتعاون مع الشعبة الزراعية بالمركز.
 
يُثني محمد السيد -الباحث المتخصص في تحلية مياه البحر بمركز بحوث الصحراء المصري- على الفكرة من حيث استغلالها لمخلَّف غير مستغَل، لكنها تثير لديه عده تساؤلات تتعلق بمدى كون الفكرة عمليةً من حيث كمية المياه المحلاة المنتَجة، كذلك فإن النظام يستخدم البلاستيك في وقت يسعى فيه العالم للتخلص منه، هذا بالإضافة إلى مدى تحمُّل البلاستيك وإطارات السيارات لحرارة الشمس، والتي قد تؤثر على العمر الافتراضي للنظام.
 
ويرد نوار بأن النظام الذي يسعى لتأسيسه ليضم ألف إطار ملائم جدًّا لاحتياجات القرى السياحية والأماكن النائية التي تستخدم أنظمةً مرتفعة الثمن. وعن تأثير حرارة الشمس على البلاستيك، يوضح أن الغشاء البلاستيكي المستخدم رخيص السعر ويجري استبداله كل 4 أشهر وهذه ليست مشكلة، أما الإطارات فلا تتأثر بحرارة الشمس، بل مشكلتنا معها أنها مادة صعبة التحلل.
 
ولا توجد أي تأثيرات صحية سلبية بالنسبة للبلاستيك المستخدم كبديل للزجاج في الأنظمة التقليدية، وهو ما أظهرته نتائج تحليل المياه المنتَجة عبر هذا النظام، كما يؤكد نوار.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا