إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

منذ إطلاق القمر سبوتنيك 1 في عام 1957، استُخدمت الأقمار الاصطناعية لدراسة كوكبنا من موقع الفضاء الفريد. وغيرت تكنولوجيا الفضاء فهمنا للعمليات الطبيعية للأرض، من الاكتشافات العلمية الكبيرة مثل ثقب الأوزون، إلى التنبّؤات اليومية بأحوال الطقس.

تتتبع الصور أيضًا تدخُّل البشرية في تغيير شكل الأرض: المدن المتنامية، وتحويل مسار الممرات المائية، وآثار النزاعات. وتعني التحسينات في التكنولوجيا البصرية والاستشعار، مقترنةً بالذكاء الاصطناعي، أنه يجري الاستفادة من الأقمار الاصطناعية اليوم بالفعل لتحسين حياة المليارات حول العالم وسبل عيشهم.

في الواقع، تُستخدم صور الأقمار الاصطناعية لتعزيز العديد من أهداف التنمية المستدامة، وقد خلص برنامج تجريبي في عام 2016 لرصد جهود إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب في مدينة تمبكتو القديمة بمالي إلى درس واحد واضح، هو أن ”بيانات الأقمار الاصطناعية تجعل الأمور سهلة. فكل شيء واضح للغاية“، وفق برتراند فروت، أخصائي إدارة المعلومات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كان لشبكة SciDev.Net هذا الحوار مع فروت، حول الاستعانة بالفضاء للتعافي من الحرب.

كيف ساعد العمل في مالي على اتخاذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لقرارات مستنيرة بشأن التركيز على صور الأقمار الاصطناعية في الاستجابة للكوارث وإعادة الإعمار والتنمية؟

صورة واحدة تعادل 100 صفحة لتقرير من الأرض.

كان الوصول إلى بعض المناطق لا يزال صعبًا؛ فقد نُسفت الطرق بسبب الألغام الأرضية في العديد من المناطق. يمكنك رؤية الأثر البيئي في كل صورة، الأنهار التي تمس تمبكتو، وتقدم جهود إعادة إنشاء المباني والبنية التحتية، وتطور حجم الأسواق. يمكنك أيضًا رؤية المناطق التي لا تزال مدمرة.

في مناطق أخرى تأثرت بالحرب، بدأنا في تدريب الناس على استئناف الزراعة وكيف تؤثر الحروب على البيئة.

على سبيل المثال في العراق، دُمرت العديد من الأشجار؛ إذ كان بإمكان الرماة الاختباء وراءها. لذا يمكن الآن للرياح حمل الرمال بسهولة أكبر من الجنوب إلى الشمال، وقد غير هذا بالفعل شكل المدن والزراعة في البلاد.

يمكن أن يوضح لنا تحليل البيانات التاريخية والحالية للأقمار الاصطناعية أين نوجه الجهود الرامية إلى التعافي، أو بناء بنية تحتية جديدة لحماية المحاصيل، أو أفضل المناطق لاستصلاح أراضٍ زراعية جديدة.
 
أي أهداف التنمية المستدامة قد يستفيد بشكل خاص من زيادة استخدام تكنولوجيا الفضاء أو معالجة البيانات بالذكاء الاصطناعي؟

الفقر هو الهدف الرئيسي. من أجل القضاء على الجوع، تُستخدم بيانات الأقمار الاصطناعية لتقييم حالات الجفاف والمحاصيل الزراعية.

أما النمو الاقتصادي -تطور المدن والفقر داخلها، وكذلك كيفية تطور الصناعة والبنية التحتية في تلك الأماكن- فيرتبط ارتباطًا مباشرًا بأهداف التنمية المستدامة للحد من عدم المساواة: يمكن استخدام الصور لتقييم تطور المناطق الريفية والحضرية، حيث تكون الأحياء الفقيرة واضحة حقًّا في كثير من الحالات.

أيضًا العمل المتعلق بالمناخ. يوفر مرصد مناخ الفضاء بيانات مفتوحة المصدر، ويتيح إجراء دراسات دولية كبيرة لآثار تغيُّر المناخ على النطاق العالمي.
 
صورة أ: صورة من القمر 'سنتينل' في 12 مارس 2019، قبل أن يضرب إعصار إيداي الأراضي في موزمبيق. تُظهر هذه الصورة بالألوان الحقيقية الغطاء النباتي باللون الأخضر. صورة ب: تُظهر هذه الصورة من القمر 'سنتينل'، في 26 أبريل 2019، فقدان الغطاء النباتي والدمار الناجم عن إعصار إيداي.
 
أحد المجالات التي يقول مكتبك إن صور الأقمار الاصطناعية يمكن أن تساعد بصددها هي توصيل الموارد لأولئك الذين هم في أمسِّ الحاجة إليها. كيف يجري هذا؟

لقد استخدمنا هذا النوع من التحليلات في مدن مثل الدار البيضاء والقاهرة، وكذلك في جيبوتي، ونيجيريا. إنها تساعد في تخطيط الخدمات العامة وتطويرها.

في نيجيريا، تمكنَّا من ربط تطور بعض المدن باستخدام المقابلات التي أُجريت مع المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا من هذه المناطق. وبعد ذلك يمكننا نقل هذه المعلومات إلى السلطات النيجيرية المحلية لنخبرها بأن: منطقتك هذه مصدر كبير للهجرة، مما يساعد في التخطيط لتوسعات المدن وخدماتها على نحو أكثر فاعلية.

في إندونيسيا، عمل مكتبكم على استكشاف الفيضانات وآثارها على زراعة الأرز. كيف تترجم هذه المعرفة إلى إجراءات للمزارعين؟

هذا يتعلق بالآثار الناجمة عن تغيُّر المناخ. هناك بعض المناطق التي يقل فيها هطول الأمطار على مدار العام، ولكن هناك المزيد من ظواهر هطول الأمطار المركزة التي تتسبب في فيضان الأنهار أكثر من ذي قبل.

كانت بيانات الأقمار الاصطناعية مفيدةً هنا في رؤية تأثير الفيضانات على سلسلة التوريد. إذا كانت الصوامع والمستودعات موجودةً في مناطق الفيضانات، أو طرق الوصول إليها مغمورة، فلا يمكن نقل الأرز. لذا فإن هذه البيانات تساعد في إعادة تحديد موقع الطرق والجسور، أو لتحديد مواقع المنشآت من أجل حماية المحاصيل.

في كينيا، هناك بعض المناطق التي تغمرها المياه بانتظام، وفي بعض المناطق يمكن إنشاء طرق جديدة لاستخدامها حاجزًا للحماية من الفيضانات. تساعد الصور على تقييم ما إذا كانت تلك الحواجز فعالةً، أم لا.

هل هناك مشروعات بيئية استفادت من بيانات الأقمار الاصطناعية عالية الدقة؟

في أمريكا الجنوبية، نعمل في بعض البلدان على مسألة إزالة الغابات لرصد الغابات البكر والثانوية. وتتلخص الفكرة في حماية التنوع الحيوي على نحوٍ أفضل من خلال اتخاذ إجراءات لاستعادة المساحات الخضراء.

وفي أوغندا، تجري مراقبة جهود استصلاح الأراضي الرطبة بالأقمار الاصطناعية، بالإضافة إلى التغيرات في نوعية المياه الناجمة عن ذلك، وربط هذه التغيرات بمؤشرات سبل كسب الرزق. وقد أثر هذا المشروع على أكثر من 4 ملايين نسمة، وجزء منه يتمثل في إثناء المزارعين عن المحاصيل التي تضر بالأرض.

هل هناك خطر من المبالغة في تقدير ما يمكن أن تقدمه بيانات الأقمار الاصطناعية؟

إن الرهانات الحقيقية تكمن في كيفية توسيع نطاق هذا الأمر، وتحويله إلى رؤية صناعية. لم نغطِّ الكوكب بالأقمار الاصطناعية هباءً. هنا يمكننا الاستفادة من الذكاء الاصطناعي حقًّا؛ لمساعدتنا في تقييم أي الظروف التي ينجح فيها حلٌّ ما، وكيف يمكننا تكرار الحل نفسه، إذا استطعنا استيفاء هذه الشروط في مكانٍ آخر.

 
ما الذي يحمسك في مستقبل تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي في ميدان التنمية؟

بخلاف خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي ستتيح لنا التوسع على نحو أسرع، ما أراه رائعًا جدًّا هو أن النتائج واضحة جدًّا. من السهل أخذها وقول: يمكنني تطبيقها على هذه المشكلة أو تلك.

يمكن أن ترشدنا كوارث الأمس إلى كيفية مراقبة المخاطر لمنع الكوارث في المستقبل، أو كيفية التعافي على نحوٍ أفضل بعدها.

إذًا يمكن توسيع نطاق حالات الاستخدام، وهو أمر مهيب جدًّا.

وهذا واضح؛ ففي زمن تنتشر فيه الأخبار الوهمية، من الجيد أن يكون لديك دليلٌ على التقدم لمناقشته مع الجهات المانحة، والشركاء، والمواطنين كذلك؛ إذ يمكنهم رؤية ما نفعله على أرض الواقع بوضوح.

 
المقال جزء من إضاءة: توقع الفاشيات بالأقمار الاصطناعية، منشور بالنسخة الدولية، يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
https://www.scidev.net/global/technology/opinion/q-a-recovering-from-war-with-help-from-space.html