Skip to content

10/07/24

إيقاد الابتكار والإبداع لدى رواد أعمال البيئة الأفارقة

Organic waste waiting to be processed by Ernest and his team
النفايات العضوية في انتظار معالجتها من قبل رجل الأعمال الغاني إرنست مينساه وفريقه حقوق الصورة:Albert Oppong-Ansah

نقاط للقراءة السريعة

  • يستخدم شباب رواد أعمال البيئة في غانا المنح لتعزيز أهداف الاستدامة
  • اجتمع رواد الأعمال البيئيون في مؤتمر YouSustain في أكرا
  • من الابتكارات المعروضة إعادة استخدام النفايات البلاستيكية والأعلاف الزراعية القائمة على الحشرات

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

هذه المقالة مدعومة من تحالف أبحاث التكيف.

[أكرا] حتى عام 2019، كان مجتمع منطقة بوسا التابعة لبلدية وا في غانا، دأبه دأب العديد من المجتمعات الأخرى، يحرق غالبية نفاياته البلاستيكية جهارًا، ما ينتج انبعاثات ضارة.

لكن رجل الأعمال البيئي -أو رائد الأعمال البيئي- مينكايلو حميدو يعقوبو سيلينبا، غيّر هذا الدأب من خلال معالجة النفايات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد وتحويلها إلى نسيج لإنتاج النعال والحقائب والملابس.

ففي المنطقة الغربية العليا من غانا، يقوم سيلينبا –ومعه زملاؤه الستة في شركة 3N Silinba Waste Utilization GH- بأخذ المواد البلاستيكية من نقاط تجميع مخصصة ثم غسلها وفرزها وتحويلها يدويًّا إلى خيوط مغزولة من النايلون.

ويعمل سيلينبا أيضًا على ابتكار لتحويل النفايات الزراعية إلى قوالب فحم.

يقول سيلينبا لشبكة SciDev.Net: ”أدركت أنني بحاجة إلى سد ثغرتي الفنية والمالية لتوسيع حلمي، لذلك واصلت البحث عن الفرص على وسائل التواصل الاجتماعي“.

سيلينبا واحد من حوالي 450 من رواد الأعمال الشباب من جميع أنحاء القارة الذين شاركوا في مؤتمر YouSustain لعام 2023 في أكرا، وهو الحدث الذي أوقعه على الأموال اللازمة لبلوغ أهداف أعماله.

وقد أتاح الحدث للمشاركين منصةً لمناقشة الحلول وعرض الأعمال والمنتجات والخدمات الخضر، واستكشاف سبل الارتقاء للإسهام في الاستدامة الحضرية في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا.

حدث تم تمويله من قِبل تحالف أبحاث التكيف (ARA)، وتم تنظيمه بالاشتراك مع منظمة شباب أفريقيا الخضراء، ومركز دراسات تغير المناخ والاستدامة، وجامعة غانا ومجلس الشباب للمناخ.

تفوقت أعمال سيلينبا في إعادة استخدام البلاستيك في مسابقة ما بعد المؤتمر التي أدارتها شبكة معرفة المناخ والتنمية في غانا (CDKN) لدعم رواد الأعمال البيئيين لضبط ابتكاراتهم وبناء القدرات.

بالنسبة له، كان المؤتمر أيضًا فرصةً لتوظيف عدد من النساء وكسر دائرة الفقر التي غالبًا ما يواجهنها، إضافةً إلى إشراك الشباب داخل مجتمعه.

يقول سيلينبا إن ابتكاره هو طريقته لتقليل جزء صغير مما يقدر بنحو 86% من النفايات البلاستيكية في غانا التي يُتخلص منها على نحوٍ غير صحيح.

تؤدي هذه النفايات إلى انسداد مصارف مياه الأمطار والأنهار والجداول، وينتهي بها الأمر في المحيطات، وفقًا لدراسة أجراها البنك الدولي عام 2020.

أظهر التحليل أن النفايات البلاستيكية ”تخرج عن السيطرة“ في جميع أنحاء أفريقيا، وتنمو بشكل أسرع من أي منطقة أخرى، وفق منظمة تيرفند الخيرية، فإنه في المستويات الحالية، في كل دقيقة بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، يتم إلقاء أو حرق نفايات بلاستيكية تكفي لتغطية ملعب كرة قدم.

من هدر إلى ثروة“

وكان الفائز الآخر بالمنحة هو إرنست مينساه، الذي قام فريقه بتطوير منتجات تعتمد على الحشرات للصناعات الزراعية والحيوانية والتكنولوجيا الحيوية المحلية في غانا، باستخدام النفايات العضوية.

يقول منساه: ”نحن نستزرع ونربي ونُصنِّع سوسة النخيل وديدان الوجبة ويرقات ذبابة الجندي الأسود لتحويلها إلى وجبة بروتينية وتركيبات علفية مخصوصة لأصحاب الحيوانات الأليفة ومربي الدواجن والماشية“.

إن مجموعته من المبدعين والعلماء في شركة Eso’s Bricolage تريد توسيع نطاق نماذجهم المتجددة الموفرة في التكلفة والمستدامة بيئيًّا لإنتاج الأعلاف الزراعية العضوية والسماد لتعزيز الصناعة، لا في غانا فحسب، بل في جميع أنحاء القارة.

يقول منساه: ”لقد تعلمت أن كل الفاعلين الاقتصاديين في العالم تحت ضغط أن يكونوا أكثر ذكاءً ويحولوا النفايات إلى ثروة“.

”هذا هو الدافع بالنسبة لنا“.

وأضاف أن المنحة ستدعم الأبحاث المبتكرة للشركة بالإضافة إلى ”مخطط المربين من الخارج“ لتدريب وتعبئة المربين.

وأظهرت الأبحاث التي أجريت حتى الآن أن سوسة النخيل وديدان الوجبة وذباب الجندي الأسود تحتوي على زيوت أساسية غنية بخصائص مضادة للميكروبات يمكن استخدامها في الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل، وفق منساه.

وهو يأمل الآن إجراء المزيد من الاختبارات وتسجيل منتجات شركته لدى الجهات الوطنية المنظِّمة.

أوضحت فالاري نوتاكور -منسقة البرامج في CDKN- أن الفائزين بالمنحة اختيروا لقيمة عروضهم  العظيمة، التي تركز على التكيف والجدوى والإسهام في خفض الانبعاثات.

شبكة CDKN Ghana تديرها منظمة SouthSouthNorth، وهي أيضًا مظلة تحالف أبحاث التكيف، تدعم منظمة SouthSouthNorth الاستجابات الوطنية والإقليمية لتغير المناخ من خلال الشراكات والتدخلات السياسية والمعرفية.

فرص الشباب

بالنسبة لإسحاق كوابينا دانسو، مسؤول البرامج المساعد في وكالة الحماية البيئية في غانا، فإن المبادرات تتساوق والمجالات الحيوية التي أبرزها إطار خطة التكيف الوطنية في غانا (NAP).

يقول دانسو: ”إننا نواجه بالفعل تأثير تغيُّر المناخ، لذا فإن مثل هذه المبادرات رائعة“.

”تعترف خطط العمل الوطنية بالدور الحاسم للشباب في الإنجاز بسبب تعدادهم وضعفهم“.

”يرتبط جزء من هذا الضعف بفرص التوظيف؛ إذ تتأثر العديد من الوظائف المتاحة للشباب في مجالات الزراعة والغابات والسياحة كثيرًا بالآثار السلبية لتغيُّر المناخ“.

”والحال كذلك، ينبغي منح الشباب فرصًا أكبر للمشاركة في تصميم الأنشطة وتنفيذها“.

دانسو، الذي تشمل محفظته أعمال التكيف، بيَّن لشبكة SciDev.Net أن غانا كانت تطور خطتها الوطنية للتكيُّف، على أن تحتل هذه القطاعات مكانةً بارزةً فيها.

من المقرر أن تنعقد النسخة الثالثة من مؤتمر YouSustain في بوتسوانا خلال الربع الأخير من العام الجاري، وفق ما صرح لشبكة SciDev.Net بول دانكوا، منسق الأبحاث والمؤتمر بمنظمة شباب أفريقيا الخضراء.

وستشمل المجالات المواضيعية إدارة النفايات، والزراعة الذكية مناخيًّا، وأنظمة الغذاء المستدامة، والتكيف مع المناخ وسياسة المناخ، والتخطيط الحضري والحوكمة، والنقل الحضري، وتحولات الطاقة المستدامة، والحفاظ على المناطق الحضرية وتجديدها والحلول القائمة على الطبيعة.

ولسوف يستهدف المؤتمر إنشاء منصة للشباب في أفريقيا لإيقاد جذوة الإبداع والابتكار وخلق فرص عمل لتمكين الشباب من التأقلم وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ.

يقول دانكوا: ”من خلال ابتكاراتنا الرائعة وتبادل الأفكار والعمل معًا، يمكن للشباب [الأفريقي] النجاح“.

هذا المقال بدعم من تحالف أبحاث التكيف (ARA)، وهو تحالف عالمي يدعم البحوث الموجهة نحو العمل لإرشاد حلول التكيف والحد من المخاطر الناجمة عن تغير المناخ. أمانة ARA تستضيفها SouthSouthNorth، وهي مؤسسة استشارية غير ربحية للصمود في وجه تغير المناخ ومقرها كيب تاون، جنوب أفريقيا.