Skip to content

05/09/24

صناديق التكيف مع المناخ تزرع بذور المرونة

Maize. By Mzingo Ngoma Botha
تحتاج مشاريع التكيف مع المناخ، مثل بنوك البذور في زامبيا، إلى تمويل لامركزي. حقوق الصورة:Mzingo Ngoma Botha

نقاط للقراءة السريعة

  • بداية موفقة لمصارف البذور في زامبيا التي تنطلق بمنح التكيف مع المناخ
  • التمويل يمكّن المزارعين من الوصول إلى بذور أيسر تكلفة، وأكثر مرونةً إزاء المناخ
  • المجتمعات التي تقف في الخطوط الأمامية لمواجهة تغير المناخ في مسيس الحاجة إلى تمويل التكيف

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

هذه المقالة مدعومة من تحالف أبحاث التكيف.

ألبرت أوبونج أنساه يكتب أن مشروعات التكيف مع المناخ مثل مصارف البذور في زامبيا تحتاج إلى تمويل مع تفويض للانطلاق.

 [أكرا] على محيا الزامبية ماري ديمبا تبرق ابتسامة، وهي تشير إلى محصول ذرة حصدته لتوها إلى صومعتها.

أم الأطفال الأربعة، من قرية مباندي بمقاطعة لوساكا في زامبيا تحكي كيف كانت بداية موسم الحصاد الأخير أقل إجهادًا من المواسم السالفة.

والأموال التي كانت ستذهب لشراء البذور في موسم الزراعة دفعت ثمن كتب مدرسة طفلها الأصغر، ما الذي غيَّر الأحوال؟ وما الذي حدث؟ لقد حصلت هذا الموسم على البذور مجانًا من مصرف البذور المجتمعي.

أما الآن، وفي حين تقوم بتعبئة بذور في أكياس بلاستيكية؛ لإرسالها إلى المصرف، تقول ديبما لشبكة SciDev.Net: ”وفقًا للقوانين المتفق عليها التي تحكم مصرف البذور لدينا، يجب على أي مزارع يقترض كيلوجرامين من البذور إعادة الكمية نفسها أو أكثر حتى يمكن للآخرين طلبها في الموسم التالي“.

في الماضي، ماري وآخرون مثلها كانوا يتمنون لو كان باستطاعتهم زراعة أصناف البذور المحلية الخاصة بهم، لكنهم يفتقرون إلى المعرفة والمهارات اللازمة لكي يقدروا على انتقاء البذور من محاصيلهم ومعالجتها وتخزينها.

تقول ماري، التي لديها أكثر من 20 عامًا من الخبرة في الزراعة: ”لدينا أصناف محلية مختلفة من البذور تتطلب سمادًا أقل للنمو، وتزدهر في فترات الجفاف وتعطي غلات جيدة، ولهذا السبب نفضل بذورنا على غيرها“.

مصرف البذور المجتمعي

الآن صارت ماري واحدةً من حوالي 250 مزارعًا من أرباب الحيازات الصغيرة، منتشرين في ثلاث مناطق، لديهم مصارف بذور في مجتمعاتهم المحلية، مما يمكِّنهم من تسليف البذور لبعضهم البعض.

وقد صار هذا ممكنًا بفضل المنح الصغيرة التي نفذها تحالف أبحاث التكيف، وهو تحالف عالمي يستجيب للتحديات العاجلة التي تواجهها المجتمعات الهشة بفعل تغيُّر المناخ.

لقرون، والفلاحون وصغار المزارعين في أفريقيا ينتجون بذورًا متنوعة حيويًّا ومرنة بيئيًّا يمكنها التكيف مع تغير المناخ والتحديات الأخرى.

بيد أن العصرنة والأنظمة الحكومية أدت إما إلى وقف هذا الإنتاج أو تقييده في العديد من البلدان، ما أفسح المجال لبذور البلدان الأجنبية، والتي قد تكون مكلفةً للمزارعين ولا تناسب احتياجاتهم على الدوام.

مؤسسة حياة المرأة وعافيتها، وهي منظمة غير ربحية في زامبيا تركز على رفاهة المرأة، عملت على تسهيل إعادة إدخال مصارف البذور في إطار مبادرة ’أنظمة بذور يديرها المزارعون‘.

Mary Dimba. Credit: Mzingo Ngoma Botha

حصلت ماري ديمبا على البذور مجاناً من مصرف البذور المجتمعي. حقوق الصورة: مزينجو نجوما بوثا

ممثل المؤسسة، مزينجو نجوما بوثا، يقول لشبكة SciDev.Net: إن كل مصرف بذور يخزن 35 نوعًا من البذور، تتولاه هيئة تنفيذية منتخبة، ويحصل المزارعون على سلفة لا تتخطى عتبة 3 كجم من أي صنف.

تسعى المبادرة إلى إعانة المزارعين على بناء القدرة على الصمود في مواجهة آثار المناخ والإسهام في الأمن الغذائي والاستدامة.

تبين بوتا كيف أدى أعضاء المجتمع دورًا كبيرًا في اقتراح موقع مصرف البذور والقواعد التي تحكم عملياته ومَن يجب أن يقود.

تقول: ”إنه لمن دواعي سروري أن أرى للمزارعين الخيرة فيما يتعلق بانتقاء الأصناف التي يشعرون أنها ستخدم أغراضهم، ويمكنهم الاعتماد عليها وتجابه مواطن الضعف وتسهم في الهدف العالمي للتكيف“.

بحوث بقيادة محلية

بالنسبة لجيسي دي ماريا كيني، رئيس الأمانة العامة في تحالف أبحاث التكيف، فإن حشد التمويل للمنظمات المحلية لتحديد القضايا الساخنة في مجتمعاتها هو إحدى الطرق التي يسهم بها التحالف في الهدف العالمي للتكيف، الذي وُضع بموجب اتفاقية باريس لعام 2015.

بنحو 700,000 جنيه إسترليني (925,500 دولار أمريكي)، دعم التحالف أكثر من 55 منظمة محلية في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وحول المحيط الهادئ ومنطقة البحر الكاريبي؛ لتنفيذ مشروعات بحثية شاملة وموجهة نحو العمل -بقيادة محلية- للتكيف مع آثار تغير المناخ.

وتتراوح المجالات الموضوعية من الزراعة الذكية مناخيًّا والتكيف مع الفيضانات، إلى خدمات استشارية مناخية، وحلول نابعة من الطبيعة وإدارة الكوارث.

ويقول دي ماريا كيني: ”إن الحاصلين على المنح الصغيرة شتى، وتتعدد أشكالهم وتختلف هيئاتهم في أنواع المنظمات وهياكل الكيانات، ونحن نعمل معهم لفهم قدرتهم الحالية على إدارة المنح من أجل ربطهم بجهات تمويل أخرى وفرص لتوسيع نطاق مبادراتهم“.

وتستمر المفاوضات بشأن تمويل المناخ على المستوى الدولي، وهو ما يدعمه التحالف.

Seeds. Credit: Mary Dimba. Credit: Mzingo Ngoma Botha

                                                 إحدى أنواع البذور المخزنة في مصرف البذور. حقوق الصورة: مزينجو نجوما بوثا

ولقد أعلن عن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، كوب 29، الذي سيعقد في باكو، أذربيجان في وقت لاحق من هذا العام، بوصفه ’كوب التمويل‘، مع تركيز كل الأنظار على التزامات القطاع الخاص.

ومع ذلك، يعتقد دي ماريا كيني أن الإجراءات المناخية على المستوى المحلي يجب أن تتخذ أيضًا وتتسارع، بغض النظر عن القرارات العالمية.

ويقول: ”لا يزال هناك الكثير من المجهول حول الآثار المناخية المحددة على المستوى المحلي، لذلك نحتاج إلى إجراء المزيد من الأبحاث“.

”إن المنح الصغيرة هي وسيلتنا للحصول على هذا الفهم السياقي في أثناء قيادة العمل الآن، بالإضافة إلى ذلك، نحن قادرون على إثارة هذه القضايا وإعلاء الأصوات المحلية في الحوار العالمي حتى يمكن تصميم الحلول خصوصًا للسياقات المحلية“.

تمويل متقلب

”إن تغير المناخ يتجلى على نحو مختلف في أماكن شتى، الأمر الذي يتطلب تقييمًا محليًّا بالإضافة إلى حلول مخصوصة مفصلة“، كما يقول أنتوي بواسياكو أمواه، القائم بأعمال مدير قسم مخاطر المناخ والتكيف في وكالة حماية البيئة في غانا والمفاوض المتمرس في مجال المناخ.

يقول أمواه لشبكة SciDev.Net: ”لقد شهدت للتو مأزقًا في الجزء الشمالي من غانا حيث لم تستقبل المحاصيل في الحقول أمطارًا لمدة شهر“.

ويردف: ”وما كان هذا ليحدث لو كان هناك ري“.

وأيًّا ما كانت إجراءات التكيف التي تحتاج إلى اتخاذها البلدان الواقعة في الخطوط الأمامية -مثل تطوير أنظمة البذور في المجتمعات المحلية، وإنشاء الري المستدام، ومعالجة التأثيرات الصحية لتغير المناخ- فإنها تتطلب المال.

أمواه، مؤكدًا أن التمويل للمشروعات المحلية أمر أساسي لزيادة المرونة، يقول: ”أصبحت البذور الآن قضية في إقليمنا“.

ويضيف: ”الملاك يحرمون المزارعين البذور، لذا إذا كنت تريد إنشاء مصرف بذور، فأنت بحاجة إلى التمويل لتعبئة البذور وتدريب الناس على العمليات وإيجاد منشأة تخزين“.

أمواه، الذي يشغل حاليًّا منصب كبير المفاوضين لمجموعة 77 والصين بشأن خطط التكيف الوطنية، يعتقد أن البلدان لا تستطيع تنفيذ خطط العمل المناخي الخاصة بها دون دعم مالي من مصادر خارجية.

ولسنوات، ظلت البلدان النامية تدعو للحصول على التمويل، دون طائل، هكذا يقول أمواه، عضو هيئة صندوق المناخ الأخضر لتمويل المناخ.

ويستطرد: ”حتى لو جاء، فإنه غير متقلب لا يمكن التنبؤ به وقدره ضئيل“، يقول أمواه إن العديد من المشروعات في صندوق المناخ الأخضر تتنافس على الأموال الصغيرة المتاحة، مضيفًا: ”نحن بحاجة إلى التمويل المناسب الآن“.

تم إنتاج هذه المقالة بواسطة مكتب SciDev.Net الدولي.

هذا المقال بدعم من تحالف أبحاث التكيف (ARA)، وهو تحالف عالمي يدعم البحوث الموجهة نحو العمل لإرشاد حلول التكيف والحد من المخاطر الناجمة عن تغير المناخ، أمانة ARA تستضيفها SouthSouthNorth، وهي مؤسسة استشارية غير ربحية للصمود في وجه تغير المناخ ومقرها كيب تاون، جنوب أفريقيا.