إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

على طاولة واحدة جلس محاضرون ثلاثة، إسرائيلي وعربيان من الأردن وفلسطين، انخرطوا معًا في منظمة واحدة هي إكو بيس ميدل إيست، المعنية بنشر الوعي البيئي والتحذير من مخاطر تغيُّر المناخ على منطقة الشرق الأوسط.
 
تجاوزت المنظمة الحواجز السياسية نحو مزيد من التعاون والتفاهم، خاصةً فيما يتعلق بآثار التغيرات المناخية على موارد المياه.
 
وفي الجلسة التي استضافتها كلية الحقوق بجامعة كولومبيا الأمريكية، على هامش ’قمة العمل المناخي للأمم المتحدة 2019‘، في نيويورك بالولايات المتحدة، والتي بدأت أعمالها يوم 23 سبتمبر الجاري، تحدث المحاضرون، يانا وليد أبو طالب، وجدعون برومبرج، وندى مجدلاني، المدراء التنفيذيون للمنظمة، عن مخاطر التغير المناخي على الموارد المائية السطحية والجوفية بالمنطقة، وكيف يمكن تجاوُزها، أو على الأقل التكيف معها. 
 
شهدت الجلسة حضورًا كبيرًا، لا سيما من الشباب، وأشار برومبرج إلى أنه: ”ليس هناك علاقة مباشرة بين تغيُّر المناخ والصراعات السياسية في المنطقة، لكن يمكن أن نصف الأول بأنه عامل حفاز لإذكاء الصراعات عبر الضغط على موارد المياه في المنطقة“. 
 
تغيُّر المناخ يتسبب في حدوث تغييرات بمعدلات سقوط الأمطار، بالإضافة إلى الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة، ما يعني زيادة معدلات التبخر، وبالتالي فقد كميات كبيرة من المياه، وما يترتب على ذلك من نقص في إمدادات المياه للأغراض المنزلية والزراعة، ومن ثم نقص في الغذاء، وهو ما يساعد في إشعال النزاعات، وفق برومبرج. 
 
والأردن هو الأكثر تضررًا، وفق ما أوضحه المحاضرون الثلاثة؛ إذ يستهلك مياهًا أكثر بكثير مما يتحصل عليه من موارده السطحية أو الجوفية، خاصةً في جنوب وادي الأردن، وهو ما يُعَد سببًا غير مباشر في ضعف الأنشطة الاقتصادية وبلوغ نسبة البطالة ٥٠٪ بين الشباب. 
 
أضف إلى ذلك، أن الأردن يخشى من الاعتماد أكثر فأكثر على إسرائيل في الحصول على المياه أو تقنيات معالجتها.  
 
وأوضحت يانا -مديرة المنظمة في الأردن- لشبكة SciDev.Net أن أزمة المياه في الأردن أخذت في التفاقم منذ بداية موجات نزوح السوريين إلى البلاد، في ظل وجود موارد مائية محدودة؛ "إذ يمتلك الأردن ١٢ خزانًا جوفيًّا فقط، بالإضافة إلى مصادر المياه المشتركة مع دول الجوار". 
 
وأشار المتحدثون إلى استئثار الكيان المحتل بنصيب الأسد من الخزانات الجوفية ومياه نهر الأردن. 
 
من جانبها قالت ندى مجدلاني -مديرة المنظمة في فلسطين- لشبكة SciDev.Net: ”تواجه الأراضي الفلسطينية أزمة مائية حادة؛ بسبب تغيُّر المناخ بالإضافة إلى الإجراءات الإسرائيلية التعسفية ضد الفلسطينيين، وهو ما يتسبب في انقطاع المياه لمدد تصل إلى ثلاثة وأربعة أشهر“. 
 
تغيُّر المناخ وما يترتب عليه من نقص في الموارد المائية يتسبب كذلك في الضغط على الاقتصاد الفلسطيني من خلال تدهور الزراعة، التي ”كانت تسهم بحوالي ١٤٪ من الناتج القومي الفلسطيني، لكنها أصبحت الآن تسهم بقرابة ٣.٥٪ فقط“، وفق ندى.
 
وأوصى المتحدثون بضرورة توعية كلٍّ من المواطنين ومتخذي القرار بخطورة قضية تغيُّر المناخ على الأمن القومي، بالإضافة إلى ضرورة حل المشكلات المائية العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتحديث شبكات البنية التحتية للتكيُّف مع التحديات المناخية.
 
بالإضافة إلى ذلك، شدد الحضور على أهمية زيادة الدعم التقني والمادي للأنشطة المعنية بالتكيُّف مع آثار تغيُّر المناخ، وتعزيز التعاون في مشروعات الطاقة المتجددة.  

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.