Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

29/03/21

الطاقة أولوية منسية في مجتمعات اللاجئين والنازحين

2
حقوق الصورة:Mohamed Elsonpaty/ SciDev.Net

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

يواجه توفير الطاقة لمجتمعات اللاجئين والنازحين العديد من التحديات، في مقدمتها أنه ’أولوية منسية‘، إذ تتركز جل جهود المساعدات الإنسانية لتلك المجتمعات في توفير الحاجات الأساسية من مطعم ومأوى ورعاية صحية، أما الطاقة فيغفل عنها الجميع رغم أهميتها.

أضف إلى هذا أن غالبية سبل توفير الطاقة بتلك المجتمعات تكون مؤقتة ولا يمكن التعويل عليها لفترة طويلة.

لذا كان من الضروري ”تشجيع نُهج إيجاد حلول مجتمعية مستدامة وطويلة الأمد لتلك المجتمعات“، كما يوضح أرفِند كومار، مدير المشروعات ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، خلال فعاليات الحلقة النقاشية الافتراضية التي نظمتها مؤسسة أشدن الخيرية –مقرها لندن- حول إتاحة الطاقة للاجئين والنازحين يوم 18 مارس الجاري.

”90% من اللاجئين والنازحين ليس لديهم وصول إلى الطاقة، ومع ازدياد أعدادهم، إذ بلغت 80 مليون شخص حول العالم، لا بد من إيجاد حلول“، وفق هارييت لامب، المدير التنفيذي لمؤسسة أشدن.

توفير طاقة خضراء ومستدامة تحدٍّ آخر، كما يشير لوك سيفيري، كبير اختصاصيي إتاحة الطاقة بمبادرة  الطاقة المستدامة للجميع؛ ففي الكثير من الأحيان تكون مصادر الطاقة المتاحة للاجئين والنازحين غير نظيفة وغير مستدامة، مثل المولدات الكهربائية التي تعمل بالمشتقات البترولية، أو حرق الأخشاب لطهي الطعام والتدفئة.

الحلول القادمة من مجتمعات اللاجئين والنازحين أنفسهم ربما تكون المُثلى؛ فاتباع نهج تصاعدي من القاعدة إلى القمة قد يكون أكثر فاعليةً من النُّهج المتبعة حاليًّا، الأمر الذي أكدته لامب، مشيرةً إلى نموذجين رائدين لإتاحة طاقة مستدامة ونظيفة لمجتمعات اللاجئين والنازحين باليمن وكينيا.

ففي عبس اليمنية أنارت عشر فتيات دور منطقة نائية حُرمت من الطاقة الكهربائية بفعل الصراع، حيث قمن بإنشاء محطة صغيرة لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الألواح الشمسية؛ لتتمكن تلك المحطة من إتاحة طاقة نظيفة لليمنيين النازحين بتكلفة منخفضة وعلى نحوٍ مستدام، الأمر الذي مكنهم من الحصول على فرص أكبر لتعليم أطفالهم، وكذلك توفير المال في ظل فقر مدقع.

بجانب هذا، اعتمد المشروع على نموذج أعمال تجاري، يوازن بين توفير تمويل كافٍ لتطوير المشروع وصيانته واستدامته، وإتاحة الطاقة بتكلفة يسيرة.

فرادة هذا المشروع أهلته لحصد جائزة أشدن الدولية للطاقة المستدامة خلال العام المنصرم.

أما في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا، فقد تمكنت مؤسسة تُدار من قِبل اللاجئين أنفسهم من توفير الكهرباء لقاطني المخيم من خلال شبكة محلية تعتمد على الطاقة الشمسية، يستهدف المشروع تحسين الأوضاع في المخيم من خلال توفير الطاقة الكهربائية عبر حل طويل الأمد وغير مؤقت.

”الوضع ليس مؤقتًا، فهناك مَن عاش في مخيم اللاجئين لأكثر من 10 سنوات، لذا يجب التفكير في حلول مستدامة لتوفير الطاقة على المدى الطويل؛ فإتاحة الطاقة لمجتمعات اللاجئين والنازحين أمر أساسي لا غنى عنه“، كما يقول إنوسنت تشيلومبو، مؤسس “كاكوما فينتشرز” المنفذة للمشروع.

من عبس اليمنية إلى كاكوما الكينية تتضح أهمية الحلول المجتمعية النابعة من مجتمعات اللاجئين والنازحين؛ إذ يجب على المؤسسات الدولية الداعمة فتح قنوات الحوار معهم والاستماع إليهم وأخذ أفكارهم بعين الاعتبار، وذلك من أجل العمل معهم على تنفيذ مشروعات تنموية تخدم احتياجاتهم وأولوياتهم.

بجانب هذا يجب اختبار تلك الحلول على نطاق أوسع وفي سياقات مختلفة، مع توفير البيانات حول تكلفة تلك المشروعات وإنتاجيتها وآثارها على مجتمعات اللاجئين والنازحين، ما قد يُسهم على نحو كبير في توجيه مزيد من الدعم والتمويل من المؤسسات الخيرية وكذلك القطاع الخاص، إلى مثل تلك الحلول لإتاحة الطاقة، كما يؤكد سيفيري.

واختتمت سارة بتلر-سلوس -مؤسسة جائزة أشدن- الحلقة النقاشية بتأكيدها أن البحث عن حلول لإتاحة طاقة نظيفة ومستدامة لمجتمعات اللاجئين والنازحين يتضمن أيضًا تسليط الضوء على تلك الأزمة وتوضيح كيف يمكن لتوفير الطاقة الإسهام في صحة أفضل وإتاحة التعليم وتحسين الوضع الاقتصادي بتلك المجتمعات.

 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا