08/12/24
’معايير مزدوجة‘ عند معاملة إسرائيل وروسيا
كتب: بن دايتون
أرسل إلى صديق
المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.
منْع العلماء الروس من التعاون البحثي على المستوى الدولي، دون منع العلماء الإسرائيليين، تفاوت يغذي الشكوك ويثير الريبة في نزاهة النظام العلمي.
كيل بمكيالين كما يقول العرب، أو ’معايير مزدوجة‘ كما يشيع استعماله في الأدبيات الحالية، لا سيما بين الغرب.
وبالقطع، فإن الطريقة التي يتعامل بها المجتمع العلمي الدولي مع إسرائيل مقارنةً بروسيا تؤدي إلى عدم الثقة بالنظام العلمي العالمي من قِبل الباحثين العرب، وفق قيادة أهم جهة منوط بها السياسة العلمية في لبنان.
ففي الوقت الذي حيل فيه بين العلماء الروس والتعاون العلمي دوليًّا بسبب الحرب في أوكرانيا، فإن الحيلولة ذاتها لا تجري على العلماء الإسرائيليين رغم العدوان المستمر على الجارين غزة ولبنان.
تقول تمارا الزين، الأمينة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان: ”كعلماء، لا كمواطنين فحسب، عندما نرى أن لديكم هذه المعايير المزدوجة عند التعامل مع الروس وليس مع الإسرائيليين، بالنسبة لنا… هناك مشكلة الارتياب في هذا النظام العالمي، وعدم الثقة بالنظام العلمي الدولي“.
”إن ما ينادي به هذا النظام، من الحرية للباحثين، وحرية التعبير، وحقوق الإنسان، نراه الآن شعارات فارغة“، هكذا قالت تمارا لشبكة SciDev.Net على هامش المنتدى العلمي العالمي في بودابست، بالمجر، في الفترة من 20 إلى 23 نوفمبر الماضي.
”أنا أتحدث الآن بصفتي مواطنة في هذا الجزء من العالم، فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والأردن، الشعوب في هذه البلدان فقدت الإيمان بهذه القيم العالمية“.
منذ سبتمبر، زادت إسرائيل كثيرًا من قصفها للجار لبنان، والصراع الذي كان يغلي ببطء منذ عام 2023 صار يفور فورانًا.
والآن العلماء اللبنانيون يخشون مغادرة البلاد، مخافة ألا يقدروا على العودة بسبب الصراع.
تمارا نفسها قالت إنها سافرت إلى بودابست لإخبار الناس عن الوضع الذي يعيشه العلماء في بلدها دون يقين من أنها ستتمكن من العودة.
نتيجةً للصراع، غيرت معاهد الأبحاث في لبنان أولوياتها لتكون قادرةً على مساعدة الحكومة في استجابتها للحرب.
على سبيل المثال، تقول تمارا إن مؤسستها تقوم بتسجيل الهجمات التي شنتها إسرائيل لدعم خطط الحكومة النهائية للتعافي.
”نعمل منذ أكتوبر 2023 من خلال العديد من مراكزنا على تقييم الهجمات على لبنان، وتصنيفها بين قصف كلاسيكي وقذائف فوسفور وقنابل مضيئة وما إلى ذلك، ودراسة الأثر“.
”نحاول عمل ذلك… لمساعدة الحكومة بمجرد وضع خطة التعافي الوطنية“.
سيتلقى الفلاحون في لبنان المشورة حول كيفية استعادة مزارعهم بعد تلوثها بالفوسفور الأبيض، وهي مادة كيميائية سامة تستخدم في القذائف لعمل سواتر دخان.
وأوضحت تمارا: ”بالنسبة لبعض القطاعات حيث يمكننا -بصفتنا علماء- أن نكون مفيدين، نحاول تقديم المساعدة للحكومة“.
”في حالة الفوسفور، على سبيل المثال، سنعمل مع وزارة الزراعة لمعرفة كيف يمكننا تدريب المزارعين على التعامل مع التربة وأراضيهم“.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا