إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] كشفت دراسة حديثة لبنية بلورية عن قدرة فائقة لها في تخليص الغاز الطبيعي من غازي كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، وتنقيته منهما معًا على نحو أكثر بساطةً وفاعليةً في آنٍ واحد ومكانٍ واحد، أيًّا كان تركيز كلٍّ منهما وتركيبه ونسبة اختلاطه بالوقود، وعند أي درجة حرارة.
 
سوف يحد تطبيق هذا الكشف كثيرا من مشكلات ترقية الغاز الطبيعي في منشآت المعالجة، أو نقله عبر خطوط الإمداد، ويخفض الكثير من النفقات الرأسمالية المصروفة على شراء المعدات والآلات التي تقوم بهذه العمليات، ومن المصروفات الجارية التي تُنفَق يوميًّا على التشغيل، ومن ثَم الانبعاثات الضارة الناجمة عنها، وفق إيضاح محمد الداوودي، الباحث الرئيس في الدراسة، ومدير عام مركز أبحاث الأغشية والمواد المسامية المتقدمة بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية.
 
نُشرت نتائج الدراسة في دورية نيتشر للطاقة يوم 29 أكتوبر الماضي، مؤكدةً أنها تمثل حلًّا بديلًا بسيطًا للتقنيات المعقدة والمكلفة المستخدمة حاليًّا لإزالة الغازين الحمضيين عن غاز الميثان، الذي يشكل المكوِّن الأكبر في الغاز الطبيعي أو نظيره الحيوي، بل وحتى النفط، كي يحترق الوقود على نحو أنظف من أنواع الوقود الأحفوري الأخرى.
 
تلك البنية البلورية مفلورة، وتركيبها من أيونات لعناصر معدنية (نيكل وألومنيوم)، أو تشابكات منها تربطها مجموعات عضوية قوامها مركب البايرازين الحلقي (كربون وهيدروجين ونيتروجين)، وصيغتها الكيميائية هي(NiAlF5(H2O)(pyr)2·2(H2O)).
 
ومسام البنية تتمتع بقدرة كبيرة على انتقاء الغازين الضارين، وعند وضعها في الميثان، تمتزهما معًا، وفق وصف محمد الداوودي الذي قاد فريق الباحثين، الذين أبانوا عن قدرة المادة، التي يشار إلى أطرها الشبكية بالرمز (AlFFIVE-1-Ni).
 
ويجري هذا في مواضع الامتزاز المختلفة على مسام المادة، كما يقول الداوودي لشبكة SciDev.Net ”بطريقة انتقائية متزامنة وغير تنافسية“.
 
حاليًّا، يجري التخلص من تلك الشوائب بالادمصاص الكيميائي عبر عدة آليات، تتطلب إستراتيجيات فصل وأنظمة تشغيل معقدة، تزيل كل غاز حمضي بطريقة انتقائية عندما يغلب تركيز أو نسبة أحدها على الآخر، ومن ثَم تتم عملية الترقية عبر أكثر من مرحلة للتخلُّص من كل غاز على حدة، وكل هذا ينطوي على العديد من السلبيات، يأتي على رأسها استهلاك كبير للطاقة، وتآكُل المعدات، وعدم فاعلية المادة الممتزة بعد مدة من الاستعمال.
 
يؤكد الداوودي أن ”تطبيق هذه التقنية بطريقة مُثلى، سيشجع على زيادة استخدام الغاز الطبيعي والغازات الصناعية الأخرى المحتوية على الغازين في جميع أنحاء العالم، لجَني فوائد بيئية واقتصادية كبيرة“.
 
الطريقة نالت إشادة محمد الكردي، مدير برنامج علوم المواد بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا في مصر، ويمتدحها بقوله لشبكة SciDev.Net: ”واعدة جدًّا ضمن تطبيقات تنقية الغاز التي تتطلب طاقةً أقل، وهي تطبيقات تشتد إليها حاجة قطاع كبير من الصناعة“.
 
يوضح الكردي أن كل حقل غاز فيه نسب مختلفة من كلا الغازين، وإزالتهما بفاعلية؛ لتلبية حاجة كل خليط، تُعد تحديًا صناعيًّا، ”فمن الصعب العثور على مادة واحدة لها القدرة نفسها على جذب كلٍّ من الغازين في الوقت نفسه وعلى نحوٍ غير تنافسي، وهو ما يميز هذه المادة ويجعلها مثيرةً جدًّا للاهتمام“.
 
يشار إلى أن تركيب وتركيز ثاني أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين يختلفان اختلافًا جذريًّا من بئر غاز إلى أخرى، ومن منطقة إلى منطقة، وتبسيط عمليات الإزالة والتنقية وتوحيدها يحد كثيرًا من تكلفة الترقية.
 
ويتوقع الكردي أن يكون إنتاج المادة على نطاق واسع ليس بالأمر الصعب، خاصةً أنها مصنوعة من مواد كيميائية وفيرة ورخيصة، مما يضفي على المادة أهميةً ويوسع قابليتها للتطبيق.
 
ويضيف: ”ومع ذلك، يتعين إجراء العديد من الاختبارات على مستوى صناعي بواسطة شركات إنتاج الغاز؛ من أجل تقييم الأداء الكلي وجدوى إنتاج المادة الجديدة على النطاق الصناعي“.
 
ويرى الداوودي أن الطريق لوصول تلك المادة إلى السوق طويلة، ويتوقع أن يقابل العديد من التحديات عند اختبار إنتاج المادة على نطاق واسع، موضحًا: ”يجب تحويل المادة إلى هيئة أو شكل يمكن استخدامه في مرحلة التطبيق على نطاق صناعي“، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية التي يسعون إليها في الوقت الحالي هي تصميم نهج فعال لهذا التطبيق.

 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا