إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[بغداد] أعلنت ’الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة‘ عن تشكيل لجنة للبدء في بناء مفاعلات نووية للأغراض البحثية.

جاء الإعلان يوم الخميس الماضي عقب مباحثات عدة أُجريت مع الحكومة الفرنسية التي ستتولى شركاتها بناء المفاعل، الذي يستغرق بناؤه خمسة أعوام.

هذا يتماشى و”رغبةالوكالة الدولية للطاقة الذرية​، وقرارمجلس الأمنالداعم لمشروع نهوض العراق من جديد في المجال النووي وتطبيقاته السلمية المفيدة“، وفق ما أوضح كمال حسين لطيف، رئيس الهيئة.

وبيَّن لطيف أن المستهدف إنتاج النظائر الطبية والعدد الصيدلانية، وتطوير مختلِف التطبيقات الزراعية والصناعية، كتشعيع البذور والمكافحة الحيوية للحشرات، فضلًا عن إنتاج النظائر المشعة في مختلِف التطبيقات الصناعية، وفي تطبيقات الفحوص الائتلافية.

يؤكد لطيف حاجة البلاد إلى بناء هذا النوع من المفاعل ليكون بقدرة 10 ميجاواط، فضلًا عن إمكانية بناء مستشفى استثماري للطب النووي، ليكون قريبًا من المفاعل.

يقول لطيف لشبكة SciDev.Net: ”ثمة جدوى اقتصادية كبيرة من إنشاء المفاعل النووي، فلدى البلاد عشرون مادة نووية، يمكن لهذا النوع من المفاعلات إنتاجها“.

”يمكن إنتاج مادة اليود [المشع] التي يستورد منها العراق سنويًّا بحوالي 5 ملايين دولار“.

وثمة نظائر أخرى تدخل في عدة صناعات وفحوصات وأهمها الصناعة النفطية، مثل فحص الأنابيب النفطية لتحديد عمر التآكل، وفحص الآبار لتحديد إنتاجها.

تلك الفحوصات تكلف العراق الملايين من الدولارات، وفق لطيف.

وقال لطيف كذلك: ”لا بد للعراق من الاتجاه نحو إنتاج الكهرباء بالطاقة النووية والتقليل من حرق الوقود الأحفوري، الذي لا يمتلك غيره من مواد رئيسة للتصدير“.

وأشار إلى أنه في مطلع عام 2030 سيتم حرق ما يقرب من نصف المستخرج النفطي العراقي لإنتاج الكهرباء، حينما يصل معدل الطلب إلى 42 ميجاواط من الطاقة الكهربائية.

ويلفت لطيف إلى فائدة ”كبيرة أخرى“ للقطاع الحكومي من خلال مشاركة مستثمرين من القطاع الخاص في بناء المستشفى العام، الذي يتخصص في الطب النووي، مشيرًا إلى أن الهيئة لديها إحصاءات دقيقة للحاجة الفعلية إلى هذا المستشفى في البلاد.

وعن موقع إنشاء المفاعل نوَّه لطيف بأن اختيار الموقع ستحدده عوامل كثيرة، اعتمادًا على آراء المتخصصين، وكذلك شركات تحديد الموقع.

لكن خيري محمد سعيد -أستاذ الهندسة النووية في جامعة دهوك العراقية- يؤكد وجود صعوبة في بناء المفاعل بسبب تراكُم مئات المشروعات ”المتلكئة والمهمَلة“ بالعراق، رغم أنه لا ينكر الحاجة إلى وجود علماء وخبراء في مجال المفاعلات النووية للأغراض السلمية أو البحثية.

يقول سعيد لشبكة SciDev.Net: ”المشكلة التي ستواجه بناء المفاعل ليست في المواد المستخدمة، فقد تكون متاحةً للعراق، لكن الأهمية تكمن في الخبرات التي يجب أن تتوافر في القائمين على المشروع علميًّا وإداريًّا“.

غير أن لطيف يكشف وجود إستراتيجية لدى الهيئة تهدف إلى تخريج ثلاثين مهندسًا نوويًّا، وعشرين حامل ماجستير في فيزياء وتكنولوجيا المفاعلات، وعشرة من حملة الدكتوراة في الاختصاصات النووية الدقيقة، ومجموعة من الفنيين في اختصاصات مختلفة.

يقول لطيف: ”نستهدف في حدود 100 متخصص لتغطية احتياجاتنا لبناء المفاعل، يمثلون كوادر جديدة يجري بناؤها خلال سنوات إنشاء المفاعل“، ضاربًا المثل بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي استطاعت بناء كوادر ضمن بروتوكول إنشاء المفاعل النووي الخاص بها، وهو أمرٌ معمول به في أغلب دول العالم.

ما ذهب إليه سعيد، هو مذهب رئيس ’مركز التفكير السياسي‘ في العراق، إحسان الشمري؛ إذ يؤمِّن على صعوبة بناء مفاعل نووي في الوقت الراهن، بسبب الأزمة المالية، وبسبب وجود أولويات البنى التحتية والخدمات، والتي قد تكون ضاغطةً بشكل كبير.

”قد يحتاج العراق إلى عقد من الزمن للمباشرة في وضع الخطط حول المفاعل النووي“.

وحول تأثير دول الجوار على بناء المشروع، رجح الشمري أن يكون هناك تحفُّظٌ من قِبَل العديد من الدول ومنها إيران بالتحديد، ”وهذا جزء من المصدات التي تعوق الشروع فيه، إذ تعده تهديدًا مباشرًا لها؛ لاستحضارها إرث حرب السنوات الثماني“.

هذا فضلًا عن أن ذلك قد يمكِّن العراق على مستوى الطاقة والبحوث النووية، بما ينعكس على الصناعة، ومن ثم تقويض حجم التبادل التجاري بين العراق ودول الجوار.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا