Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

07/05/21

اختبار جديد لكشف كوفيد-19 من السعودية

s1
حقوق الصورة:Hani A. Alhadrami/ SciDev.Net

نقاط للقراءة السريعة

  • فريق باحثين في السعودية يطور منصة تشخيص للكشف عن فيروس كورونا المستجد
  • طورت للاستغناء عن الوسائل التشخيصية التي تحتكرها شركات أجنبية
  • تستخدم نقل طاقة الرنين الفلوري في الكشف عن الفيروس

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[القاهرة] تعاون باحثون من عدة مؤسسات بالسعودية في جهد أسفر عن تطوير اختبار تشخيصي سريع  للكشف عن فيروس سارس-كوف-2.

وشمل التعاون جامعة الملك عبد العزيز بجدة وجامعة الفيصل بالرياض ومدينة الملك عبد العزيز الطبية بمكة المكرمة، ووثق الجهد في ورقة بحثية نشرتها دورية ’ميكروكيما أكتا‘ في 25 مارس الماضي.

تصف الورقة هذه الطريقة الكشف الجديدة بأنها مميزة ودقيقة وكمية وسريعة، خلافًا للسائد المتاح من الطرق التشخيصية التي تستغرق وقتًا.

الدافع الرئيس وراء هذا الجهد هو توفير بديل محلي للكشف عن الفيروس، وفق هاني الحضرمي، أستاذ التشخيص الجزيئي المساعد بجامعة الملك عبد العزيز.

يقول الحضرمي لشبكة SciDev.Net: ”كانت أولوية الشركات الأجنبية سد حاجة الطلب المحلي أولًا قبل التصدير إلى الخارج“.

ويردف: ”الجائحة بينت خطورة الاعتماد المتزايد على الصادرات الخارجية من الاختبارات التشخيصية“.

تقنية الاختبار تعتمد على ملاحظة إنزيم ’بروتياز‘، ذي الدور المهم في دورة حياة الفيروس، لا سيما عند إصابة خلايا العائل؛ إذ ينشط ويتعرف على تتابُع معين من الأحماض الأمينية المكونة للبروتينات، ويفصم الرابطة الببتيدية بين زوج محدد منها.

لقياس نشاط الإنزيم، حدد الباحثون زوج الأحماض الأمينية هذا، ومن خلال ربطه بمركبات متفلورة، ينطلق وميض عند الفصل بين الحمضين، فإذا تم رصد زيادة في انبعاث شعاع الفلورة، دل على وجود الفيروس المتسبب في مرض كوفيد-19.

من ثم يستطيع الاختبار الكشف عما إذا كانت العينة تحوي الفيروس أم لا.

وأكدت النتائج انتقائية الاختبار، فعند التجربة على فيروس آخر من عائلة فيروسات كورونا، لم يسجل تغيير ملحوظ في الانبعاث الضوئي، وتُعد تلك القدرة التمييزية عاملًا أساسيًّا في تقييم جودة أي اختبار تشخيصي، كما يقول الحضرمي.

يؤكد حسن عزازي -أستاذ ورئيس قسم الكيمياء بالجامعة الأمريكية في القاهرة- ضرورة تطوير وسائل تشخيصية ذات تكلفة منخفضة؛ لتسهل اختبار شرائح واسعة من السكان، مع الحفاظ على السرعة والدقة العالية.

لذا يشيد عزازي بالجهد، لكنه ينصح بالتأني في تفسير ما انتهى إليه الجهد، ريثما يتسنى التأكد من خلال توسيع التجربة على عدد أكبر.

يقول عزازي لشبكة SciDev.Net: ”اعتمد على عدد قليل جدًّا من العينات“.

يرد الحضرمي بأن محدودية عدد العينات، تم تعويضها من خلال إعادة التجربة على 1000 عينة سريرية بعد الحصول على الموافقات الرسمية والأخلاقية المطلوبة، وسوف تُنشر تلك النتائج في القريب العاجل، على حد قوله.

ويستطرد الحضرمي أن أهم ميزات الاختبار تكمن في انخفاض تكلفته، وعدم احتياجه إلى متخصص لإجرائه، وسهولة نقله وحمله إلى الأماكن العامة، مع إمكانية الحصول على النتائج خلال دقائق معدودة.

يُعد ارتفاع التكلفة، وطول الوقت المطلوب والحاجة إلى فنيين ذوي تدريب متقدم أبرز أوجه القصور في الاختبارات الجزيئية المعمول بها حاليًّا.

في هذا الصدد، يشير تقرير صدر الشهر الماضي إلى ارتفاع يزيد على 20% في إيرادات شركات التشخيص الجزيئي نتيجة زيادة الطلب في زمن الجائحة، ولا تزال الشركات الأجنبية الكبرى محافِظةً على هيمنتها في سوق الأدوات التشخيصية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما يشير عزازي -الذي أسس وشارك في تأسيس عدة شركات في طب النانو والتشخيص الجزيئي- إلى أنه رغم وجود عدة شركات في مجال التشخيص في العالم العربي، إلا أن إنتاجها يقتصر على اختبارات بسيطة.

ويرجع تأخُّرها إلى عدة عوامل، منها غياب التمويل الكافي والبنية التحتية التكنولوجية المناسبة، كما تفضل كثير من حكومات المنطقة الاستيراد عن الاستثمار طويل الأمد في التصنيع المحلي، مشددًا على الضرورة المُلحة لبناء جسور متينة بين العالم الأكاديمي والصناعة في المنطقة.

وقد توَّج الحضرمي وفريقه هذا الجهد بتسجيل منصة تشخيصية لهذا الاختبار في مكتب براءات الاختراع الأمريكي، آملًا أن يكتمل مشروعه بدخول مرحلة التصنيع، ليحقق الهدف المرغوب منه في الإعانة على مواجهة تفشِّي الجائحة.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا