Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

01/06/21

مزج جديد لأدوية السل يقلص العلاج إلى أربعة أشهر

health checkup
حقوق الصورة:Image by Semevent from Pixabay. This image has been cropped.

نقاط للقراءة السريعة

  • خطة علاجية جديدة تُثبت فاعلية
  • الخطة الأقصر تشمل عقاقير ريفابنتين وموكسيفلوكساسين
  • يقول خبراء إنه ينبغي اختبار مزيج الأدوية الجديد للمقاومة المحتملة (للمضادات)

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[نيو دلهي] بينت دراسة جديدة أن نظامًا علاجيًّا جديدًا من الأدوية المضادة لمرض السل مدته أربعة أشهر، ويشمل ريفابنتين وموكسيفلوكساسين، يعمل بمثل كفاءة النظام العلاجي المعياري الذي يدوم ستة أشهر.

والدراسة التي نُشرت هذا الشهر (مايو) في مجلة نيو إنجلاند الطبية، توسمت في الخطة العلاجية الأقصر تقليل الآثار الجانبية للأدوية.

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن تقديرات عام 2019 تشير إلى أن 10 ملايين شخص أصيبوا بالسل في جميع أرجاء العالم، بواقع 5.6 ملايين رجل و3.2 ملايين امرأة و1.2 مليون طفل، والمرض موجود في جميع البلدان وبين مختلف الفئات العمرية، رغم أن علاجه ممكن، وكذا الوقاية منه.

النظام الأقصر أجلًا، الذي يشتمل على ريفابنتين وأيزونيازيد وبيرازيناميد وموكسيفلوكساسين، يفضي إلى نتائج مشابهة جدًّا للخطة العلاجية المعيارية التي تدوم ستة أشهر، والتي تتكون من ريفامبين وأيزونيازيد وبيرازيناميد وإيثامبوتول.

أجرى الدراسة باحثون من عدة معاهد تضم مركز السل بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ومركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في سان أنطونيو، وكلاهما في الولايات المتحدة، ومستشفى الرئة الوطني في فيتنام، وكلية العلوم الصحية في جامعة زيمبابوي.

تناولت الدراسة 2516 مريضًا مصابًا بالسل الرئوي شُخِّصت حالاتهم حديثًا من 13 دولة من بينها الصين (هونج كونج) والهند وملاوي وتايلاند وفيتنام والولايات المتحدة الأمريكية.

وورد في بيان صحفي عن الدراسة: ”النظام العلاجي بالأدوية المتعددة الذي مدته أربعة أشهر واشتمل على ريفابنتين وموكسيفلوكساسين كان فعالًا في علاج السل النشط بالقدر نفسه من فاعلية النظام العلاجي المعياري الذي يدوم ستة أشهر في دراسة متعددة الجنسيات، مقلصًا مدة العلاج بمقدار الثلث“.

والتوقعات تتجه إلى ضمان امتثال أكبر من جانب المرضى في تعاطي العلاج، وفق مارك فاينر، المؤلف المشارك في الدراسة، الذي يعمل في كلية جو آر. وتيريزا لوزانو لونج للطب في سان أنطونيو التابعة لمركز العلوم الصحية بجامعة تكساس.

يقول فاينر لشبكة SciDev.Net: ”مدة العلاج الأقصر ستيسر على الناس إكمال العلاج دون تفويت جرعات، وقد تكون فعالة من حيث التكلفة في نهاية المطاف“.

ويضيف فاينر: ”هذه الأدوية موجودة منذ أكثر من 20 عامًا، وهي متوافرة على نطاق واسع“.

وفي حين يشفى ما يقرب من 95% من المرضى الخاضعين للنظام العلاجي المعياري لمرض السل الذي يدوم ستة أشهر، فإن النظام الجديد القائم على ريفابنتين وموكسيفلوكساسين كان ”جيد التحمل“.

خفض مدة العلاج هو ما ركز عليه بايام ناهد، المؤلف المشارك بالدراسة، ومدير مركز السل بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.

يقول ناهد لشبكة SciDev.Net: ”إن تقليص مدة العلاج بشكل آمن للمراهقين والبالغين المصابين بالسل الرئوي النشط بمقدار الثلث، دون المساس بمعدلات الشفاء الإجمالية، يُعد إنجازًا رائعًا في مجال علاجات السل“.

ويستطرد: ”ثمة تحديات لا تُعد ولا تحصى للنجاح في تقديم علاجات أفضل لمرض السل، وفي حين أن تقليص المدة شهرين قد يبدو مجرد تقدم إضافي للبعض، إلا أن هذا النظام العلاجي الجديد الأقصر ذا الفاعلية والأمان والتحمل المماثل للنظام العلاجي المعياري الذي يدوم ستة أشهر، في الواقع، يُعد سابقة فيما يزيد على 40 عامًا من التقدم في هذا المجال“.

هذه تجربة محاولة واعدة تبشر بتقليص مدة علاج السل الحساس للأدوية، كما يعلق مادوكار باي، المدير المساعد في مركز ماكجيل الدولي للسل، في مونتريال، كندا.

يقول باي لشبكة SciDev.Net: ”لكن ملاءمة [النظام] للمناطق الأكثر تحملًا لأعباء مرض السل غير واضحة بسبب الاستخدام الواسع النطاق للفلوروكينولونات [فئة من المضادات الحيوية تشمل موكسيفلوكساسين] في العديد من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل“.

وفقًا لباي، بالنظر إلى المعدل المرتفع المتوقع لمقاومة الفلوروكينولونات، فإن قابلية تطبيق نظام علاجي يحتوي على موكسيفلوكساسين تتطلب إجراء المزيد من البحث.

بيد أن لمديرة قسم أمراض الرئة بمستشفى فورتيس في كلكتا بالهند، سوشميتا روي تشودري، رأيًا إيجابيًّا تجاه الدراسة بالنسبة لآثارها على العالم النامي من حيث فاعلية التكلفة وزيادة فرص امتثال كلٍّ من المرضى الخاضعين للإشراف وغير الخاضعين للإشراف، على الرغم من أن الإفراط الكبير في استخدام موكسيفلوكساسين قد يُضعف فاعليته بسبب زيادة فرص المقاومة.

تقول تشودري لشبكة SciDev.Net: ”التحقق من الحساسية لموكسيفلوكساسين قبل البدء في النظام العلاجي الجديد سيكون ضرورة حتمية في الهند“، وتضيف أنه بصرف النظر عن ذلك، ”لا تزال هناك حاجة إلى تقييم فرص تكرار الإصابة [بالمرض] على المدى الطويل بعد خمس سنوات“.

Donation appeal

هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم آسيا والمحيط الهادي.